Navigation

دعوات للانتقام في جنازة مستوطن قتل بالرصاص بالضفة الغربية المحتلة

امرأة فلسطينية في قرية خربة زكريا في الضفة الغربية المحتلة وتبدو خلفها كتلة غوش عتصيون الاستيطانية. afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 10 يناير 2018 - 12:55 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

أعلن الجيش الاسرائيلي الاربعاء اطلاق عمليات بحث مكثفة واقامة حواجز في شمال الضفة الغربية المحتلة لتعقب منفذي اطلاق نار ادى الى مقتل مستوطن ما دفع مسؤولين اسرائيليين الى المطالبة بمعاقبة السلطة الفلسطينية وتشريع البؤر الاستيطانية العشوائية.

ودعا المستوطنون الى "الانتقام" في جنازة الحاخام رزيئيل شيفاح (35 عاما) الذي قتل مساء الثلاثاء اثر تعرضه لاطلاق نار بينما كان مارا بسيارته بالقرب من بؤرة حافات جلعاد الاستيطانية العشوائية حيث يقيم، قرب مدينة نابلس شمال الضفة المحتلة.

وتميز اسرائيل قانونيا بين المستوطنات التي وافقت على بنائها وتلك التي لم تعط الحكومة الضوء الاخضر لاقامتها وتوصف بانها عشوائية. وتعتبر الامم المتحدة والاسرة الدولية المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية غير شرعية سواء اقيمت بموافقة الحكومة الاسرائيلية ام لا.

وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي انه تم العثور على آثار 22 رصاصة على سيارته.

وأعلن الجيش في بيان ان "قوات الامن وبدعم من القوات الخاصة تقوم بعمليات بحث في منطقة الهجوم"، موضحا ان الفلسطينيين الداخلين والخارجين من القرى المجاورة لنابلس يخضعون "لتدقيق امني".

وقالت مصادر امنية فلسطينية انه لم تحصل اي عملية توقيف حتى الان. واضافت ان مستوطنين اسرائيليين رشقوا بالحجارة سيارات فلسطينيين في مكان الهجوم.

وقبل نقله للمستشفى، تمكن الرجل من اجراء مكالمة هاتفية، بحسب الاذاعة الحكومية التي بثت الاتصال. وقال "اصبت بالرصاص قرب حافات جلعاد"، قبل أن ينهار. وقد دفن في البؤرة الاستيطانية العشوائية، ليصبح بذلك اول شخص يدفن هناك برغبة من عائلته.

وحضر الجنازة مئات من المستوطنين، وتضمنت دعوات الى "الانتقام" خلال خطاب القاه وزير التعليم نفتالي بينيت، زعيم حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف.

وأكد الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين في بيان ثقته في أن "قوات الأمن ستتعقب الجناة وتحيلهم للعدالة". وتوجه رئيس اركان الجيش الاسرائيلي غادي ايزنكوت الى موقع عملية اطلاق النار الاربعاء.

- تشريع البؤر العشوائية -

بعيد الاعلان عن اطلاق النار، ندد مسؤولون اسرائيليون به ودعوا الى تشريع البؤر العشوائية واتخاذ اجراءات عقابية ضد السلطة الفلسطينية.

واعلن وزير الدفاع افيغدور ليبرمان انه امر وزارته بدراسة امكانية "تشريع" بؤرة حافات جلعاد التي اقيمت في 2002 من دون موافقة الحكومة الاسرائيلية.

من جهته اقترح وزير الاسكان يواف غالانت في حديث لاذاعة الجيش الاسرائيلي "تدمير منازل الارهابيين الذين يقتلون بدم بارد اسرائيليين وطرد أسرهم الى سوريا".

وتعقيبا على الهجوم، قال المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس، في تصريح مقتضب على الموقع الالكتروني الرسمي للكتائب ان "عملية نابلس هي أول رد عملي بالنار لتذكير قادة العدو ومن وراءهم بأن ما تخشونه قادم وأن ضفة (يحيى) العياش ومحمود ابو) الهنود ستبقى خنجراً في خاصرتكم"، في اشارة الى القياديين العسكريين لكتائب القسام اللذين تم اغتيالهما.

من جانبها قالت حركة حماس في بيان انها "تبارك عملية نابلس البطولية التي تأتي نتيجة لانتهاكات الاحتلال الصهيوني وجرائمه بحق أهلنا في الضفة والقدس والمسجد الأقصى".

تحتل اسرائيل الضفة الغربية منذ 1967 وتقيم فيها مستوطنات يعيش فيها نحو 400 الف مستوطن. كما يقيم نحو مئتي الف في الاحياء الاستيطانية للقدس الشرقية التي ضمتها اسرائيل ثم اعلنتها في 1980 عاصمة "موحدة وابدية" لها.

- تنديد اميركي -

اثار مقتل المستوطن غضبا اميركيا ايضا في فترة تشهد العلاقات الاميركية الفلسطينية توترا شديدا منذ قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بمدينة القدس عاصمة للدولة العبرية.

وكتب السفير الاميركي ديفيد فريدمان في تغريدة على حسابه الرسمي على موقع تويتر "قتل اب اسرائيلي لستة اطفال الليلة الماضية بدم بارد على يد ارهابيين فلسطينيين. حماس تبارك القتلة وقوانين السلطة الفلسطينية ستوفر لهم مكافأت مالية. لا تبحثوا أكثر عن سبب عدم وجود السلام".

وفريدمان أعرب عن شكوكه في السابق من امكانية التوصل الى حل الدولتين كتسوية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي، قبل ان يعين في منصبه، وهو ايضا داعم للاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

ومن جانبها، رفضت الخارجية الفلسطينية انتقادات فريدمان، متهمة اياه ب "الانحياز".

وقالت الخارجية في بيان ان فريدمان "معروف بمواقفه المسبقة المنحازة والانتقائية التي تعبر عن انحيازه التام للاحتلال والاستيطان، وتنكره لقضية الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية العادلة والمشروعة".

ونشرت وزارة الدفاع الاسرائيلية الثلاثاء تقريرا قالت فيه ان السلطة الفلسطينية قامت في عام 2017 بتحويل مبالغ بقيمة 1,2 مليار شيكل (300 مليون يورو)، اي سبعة بالمئة من ميزانيتها السنوية الى "منفذي هجمات" في السجون الاسرائيلية وعائلاتهم.

وبحسب الارقام الاسرائيلية، يحصل الفلسطيني الذي حكم عليه بالسجن لفترة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات شهريا على 600 دولار اميركي، بينما يحق للاسير الفلسطيني الذي يقضي حكما يتراوح بين عشرين و35 عاما مبلغ 2900 دولار شهريا.

وبحسب الوزارة، فأن متوسط الدخل في الضفة الغربية المحتلة هو 600 دولار شهريا.

ومنذ قرار ترامب في السادس من كانون الاول/ديسمبر قتل اسرائيلي و14 فلسطينيا في صدامات مع الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية وعلى طول الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة، او قصف للطيران الإسرائيلي.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟