محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

سوق للخضار في طرابلس في 25 ايار/مايو 2017

(afp_tickers)

يشعر سكان العاصمة الليبية طرابلس بالمرارة مع بدء شهر رمضان السبت بسبب النقص في السيولة وارتفاع الأسعار وعودة الاشتباكات المسلحة الى المدينة.

وبات الوقوف في طوابير امام المصارف لسحب بضع عشرات من الدنانير امرا روتينيا لدى معظم الليبيين، حيث يترافق انتشار الفوضى في هذا البلد المضطرب مع نقص مستمر في السيولة.

ورغم مجابهة الصعوبات يوميا لتسيير الأمور، فان متجر الطومزيني الصغير أكتظ بالمتسوقين عشية رمضان الذين كانوا حذرين في انفاقهم عبر اختصار لائحة المشتريات.

وتقول مريم بينما تحدق ابنتها بالسلال بالكبيرة المليئة بالفاكهة المجففة "الآن بدل ان اشتري ثلاثة كيلو لوز، اشتري بمقابل ثلاثة دنانير يعني القليل جدا منها فقط. لا اريد ان استغني عنها بالكامل".

وتضاعفت الاسعار أربع او خمس مرات هذا العام في ليبيا، حتى عند "الطمزيني" المشهور ببهاراته الطازجة.

وتحاول معظم العائلات الليبية هذه الأيام تغيير عاداتها في الانفاق والتأقلم مع الظروف الجديدة، من اجل الابقاء على السيولة حتى آخر الشهر.

- "لا سيولة"-

والليبيون توقفوا عن الشراء بكميات كبيرة كما كانوا يفعلون في السابق.

وقال مفتاح البراني محمود (59 عاما) وهو موظف حكومي لفرانس برس "يجب علي الآن ان احسب مئة حساب لكل دينار يخرج من جيبي لأنني لست متأكد بأنه سيرجع".

وأضاف "لم نحصل على مرتباتنا منذ اشهر وهذا التأخير يربكنا. لدي نقود في المصرف لكن لا استطيع الوصول اليها بسبب ازمة السيولة. لا توجد سيولة".

لكنه أشار الى ان الناس مستمرة في الشراء تحسبا لمزيد من الارتفاع في الاسعار في شهر رمضان بسبب كثرة الطلب.

وفي مكان آخر تعد حليمة المعلمة المتقاعدة والأم لثلاثة شبان نقودها بشكل جيد حتى لا تضطر للمجيء والتبضع مجددا خلال الاسبوع الأول من رمضان.

وفي أحد أسواق تاجوراء، وهي ضاحية في شرق طرابلس، وصف صبري البوعيشي وهو موظف رسمي المستوى المعيشي بأنه "تحت الصفر".

وقال "انا مجرد مواطن عادي ومن الناس الذين يقفون في المصارف ليأخذوا راتبهم ولم تكن هناك سيولة (...) على المسؤولين في الدولة ان يرحموا البشر، الله رحيم يجب عليكم ان ترحمونا".

وبسبب نقص السيولة فان المتاجر التي تعمل بشكل جيد هي تلك التي تقبل بطاقات الائتمان والشيكات المصرفية.

ويسأل زبزن في احد المحلات "هل تقبل بطاقة بنك التجارة والتنمية؟".

وبالاضافة الى العجز الاقتصادي، على الليبيين ايضا ان يتأقلموا مع الفوضى الأمنية بعد ثورة عام 2011 التي أطاحت بالزعيم الراحل معمر القذافي.

-دعم الواردات-

وادت اشتباكات عنيفة الجمعة في العاصمة بين قوات موالية لحكومة الوفاق الوطني المدعومة من المجتمع الدولي ومجموعات مسلحة الى مقتل52 شخصا واصابة اكثر من 130 اخرين بجروح، بحسب وزارة الصحة. وأندلعت المعارك في جنوب طرابلس بعد عدة أشهر من الهدوء النسبي، وتم استخدام الأسلحة الثقيلة بين الأحياء السكنية.

واصدرت الحكومة بيانا بعد الاشتباكات مع المجموعات المسلحة قالت فيه "لقد تجاوزوا كل الحدود ولا شيء يوقفهم، انها هديتهم الى المواطنين الليبيين بمناسبة حلول شهر رمضان"، ويذكّر البيان الليبيين بان رمضان هو شهر التضحية والعبادة.

ومع وجود هذه المبادىء في الأذهان، يساعد الليبيون بعضهم البعض لتخطي المصاعب في بلد يعيش في ازمة. وقامت بعض المؤسسات في الشهرين الأخيرين بالتحرك في المدينة وعلى وسائل التواصل الاجتماعي لجمع المواد الغذائية من اجل المحتاجين.

وقال سامر فياض صاحب مطعم للوجبات الخفيفة في وسط طرابلس "ما فائدة الصوم و الصلاة ان كنا لا نشعر مع غيرنا. كيف لي ان اطعم عائلتي و ضيوفي وانا اعرف بأن جاري محتاج".

وفي محاولة لمواجه تداعيات الأزمة الاقتصادية، قرر البنك المركزي دعم المواد الغذائية المستوردة بأكثر من 550 مليون دولار في رمضان.

يشار الى الخشية من استغلال تجار جشعين المواد المدعومة لزيادة أرباحهم.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب