Navigation

روسيا تجمع حلفاءها بتنظيم مناورات عسكرية

دبابة روسية تي-72 بي-3 تطلق النار خلال مناورات عسكرية في جنوب روسيا في 23 ايلول/سبتمبر 2020 خلال تدريبات "القوقاز-2020" afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 24 سبتمبر 2020 - 10:55 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

تكثف روسيا هذا الخريف المناورات العسكرية لتوحيد الصفوف مع حلفائها رغم تفشي فيروس كورونا المستجد، في الوقت الذي تشهد علاقاتها مع الغرب توترات جديدة.

وبدأت الاثنين أكبر المناورات الموسمية "الاخوة السلافية" و"الاخوة الدائمة" والدرع الاوقياني" و"القوقاز-2020" في القوقاز الروسي، يشارك فيها نحو 80 الف شخص مع تدريبات بحرية في بحر قزوين والبحر الاسود. وبين المشاركين الاجانب الصين وبيلاروس، في حين ترسل إيران سفنا.

وسيحضر الرئيس فلاديمير بوتين الجمعة هذه المناورات في ميدان التدريب في كابوستين يار قرب استراخان الذي يستخدم عادة موقعا لاختبار الصواريخ الروسية بحسب الكرملين.

وقال المحلل العسكري فاسيلي كاشين من المعهد العالي للاقتصاد في موسكو ان هذه التدريبات التي يطلق عليها اسم "القوقاز-2020" والمقررة حتى 26 ايلول/سبتمبر "هي الدليل السنوي الرئيسي على قدرة القوات المسلحة الروسية على مواجهة نزاع واسع النطاق".

واضاف الخبير "عليهم اولا اختبار الرتب العليا في القيادة العسكرية".

ووفقا لوزارة الدفاع سيشارك في العمليات القتالية 12900 جندي وحتى 250 دبابة و450 مدرعة و200 من منظومات المدفعية والصواريخ وأحدثها منظومة "توس-2".

ورغم قوة الضرب المعلنة، فإن هذه التدريبات أقل ضخامة مقارنة مع مشاركة 128 ألف عسكري في مناورات مماثلة عام 2019 في وسط البلاد، وال300 الف الذين تمت تعبئتهم في اقصى الشرق في 2018.

- "تهديد" -

وان كانت بيلاروس معتادة على المناورات الروسية، تدل وتيرتها هذه السنة على دعم رئيسها الكسندر لوكاشنكو الذي يواجه حركة شعبية غير مسبوقة احتجاجا على إعلانه فوزه في انتخابات التاسع من آب/اغسطس التي وصفتها المعارضة بانها مزورة.

وتنظم مناورات "القوقاز-2020" في موازاة مناورات روسية-بيلاروسية "الاخوة السلافية" التي يشارك فيها 900 جندي.

والثلاثاء حلقت مقاتلتان روسيتان طراز "تو-160" فوق منطقة التدريب قرب مدينة بريست على الحدود بين بيلاروس وبولندا. وهو تحرك رمزي في الاوضاع الحالية.

ويحمل لوكاشنكو الدول المجاورة مسؤولية مشاكل بلاده، متهما الغرب بالسعي لاستخدام بلاده "نقطة انطلاق"، وساحة معركة ل"حرب" ضد روسيا واعلن عن مناورات جديدة لشهر تشرين الاول/اكتوبر في بيلاروس في اطار منظمة معاهدة الامن الجماعي التي تهيمن عليها روسيا وتضم جمهوريات سوفياتية سابقة.

اما اوكرانيا التي تشهد نزاعا في الشرق مع انفصاليين موالين لروسيا، فترى في هذه المناورات "تهديدا".

وهي تجري في موازاة ذلك تدريبات عسكرية منذ الثلاثاء تشارك فيها دول اعضاء في حلف شمال الاطلسي، العدو اللدود لموسكو.

وقالت وزارة الدفاع الاوكرانية إن "وحدات عسكرية مشاركة في المناورات (الروسية) قد تستخدم بهدف التصعيد وتهديد استقرار البحر الاسود".

وسبق ان حصلت مواجهة في المنطقة بين الاسطولين الروسي والاوكراني منذ ضم شبه جزيرة القرم في 2014 ويسير حلف شمال الاطلسي دوريات فيها.

- توترات بين الشرق والغرب -

وتؤكد هذه التدريبات توجه روسيا نحو آسيا منذ تفاقم التوتر مع الغرب على خلفية الازمة الاوكرانية. وستشارك الصين في المناورات كما تفعل في كل مرة منذ 2018.

وتدهورت علاقات موسكو مع الغرب اكثر في السنوات الماضية بسبب قضايا التجسس والتدخل ومؤخرا مع اتهام موسكو بتسميم المعارض الروسي اليكسي نافالني.

وان كانت موسكو تؤكد سنويا ان هدف هذه التدريبات "دفاعي بحت" وهي موجهة الى خصم "افتراضي"، فهي مناسبة ايضا لاستعراض عضلاتها.

وتواصل روسيا تطبيق خطة تحديث مكلفة لقواتها المسلحة واختبرت عدة اسلحة فعليا منذ 2015 في الحرب في سوريا.

بالنسبة الى المناورات الاخيرة في القوقاز في 2016 زادت روسيا "عدد انظمتها المدفعية والطائرات المسيرة وعدد مقاتلاتها الجديدة وانظمتها الدفاعية المضادة للطائرات" ومنها انظمة اس-400 المتطورة كما كشف الخبير فاسيلي كاشين.

ويفتخر الرئيس فلاديمير بوتين بانتظام بتطوير اسلحة "لا تقهر".

وبحسب كاشين من بين هذه الاسلحة صاروخ "كينجال" الذي يفوق سرعة الصوت وقد يكشف النقاب عنه خلال مناورات "قوقاز-2020" تماما كمقاتلات "سو-57" من الجيل الخامس.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.