Navigation

سكان منطقة مدريد يلزمون منازلهم والولايات المتحدة تقترب من عتبة 200 ألف وفاة بكورونا

حي أوسيرا في مدريد في 21 أيلول/سبتمبر 2020 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 21 سبتمبر 2020 - 06:33 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

طلب من نحو مليون من سكان منطقة مدريد اعتباراً من الاثنين ولمدة أسبوعين "البقاء في بيوتهم غالبية الوقت" بهدف احتواء تفش جديد لكوفيد-19، وذلك فيما تقترب الولايات المتحدة من تخطي عتبة 200 ألف وفاة بالوباء.

وقال غوستافو أوخيدا (56 عاماً) "أعتقد أنه يجب فعل شيء ما" في مواجهة ارتفاع عدد إصابات الفيروس، وذلك فيما كان عائداً من عمله في منطقة صناعية قرب مدريد إلى حي بوينتي دي فاليكاس أحد الأحياء الفقيرة في جنوب العاصمة والمشمول بالتدابير الجديدة.

وتابع "هل يمكن القول الآن إن هذه التدابير هي الأكثر ملاءمة للوضع، لست أكيداً من ذلك".

- "تغيير المسار" -

بموجب التدابير الجديدة، يمنع على نحو 850 ألف شخص (من أصل 6,6 ملايين شخص يقطنون مدريد ومحطيها)، الخروج من أحيائهم إلا لأسباب محددة، كالذهاب إلى العمل أو الدراسة، زيارة الطبيب، وتلبية استدعاء قانوني، أو تقديم العون لأشخاص يحتاجون للمساعدة.

وتسجل أحياء العاصمة والضواحي المجاورة لها الخاضعة للتدابير، معدل إصابات يفوق ألف حالة بين كل مئة ألف نسمة خلال الأسبوعين الأخيرين.

في العالم، أسفر الوباء عن وفاة 961,531 شخصاً على الأقل منذ ظهوره في الصين أواخر كانون الأول/ديسمبر، وفق حصيلة أعدتها الاثنين فرانس برس.

أحصيت رسمياً أكثر من 31,1 مليون إصابة رسمياً، بينها 21 مليون حالة شفاء.

والولايات المتحدة هي البلد الأكثر تضرراً من حيث عدد الوفيات (199,513 وفاة)، تليها البرازيل (136,895) والهند (87882) والمكسيك (73493) والمملكة المتحدة (41759).

في لندن، حذرت السلطات الصحية الاثنين من أن على البلاد "تغيير التوجه" بما يمنع "انتشار" موجة ثانية من فيروس كورونا المستجد قد تؤدي إلى تسجيل 200 وفاة يومياَ بحلول تشرين الثاني/نوفمبر في بريطانيا.

في إيرلندا، فتحت كل الحانات أبوابها بعد ستة أشهر من الإغلاق، باستثناء تلك التي تقدم الكحول فقط في العاصمة دبلن التي باتت بؤرة لإصابات جديدة.

كذلك، أشارت دراسة أعدتها منظمة غير حكومية نشرت الاثنين إلى أن للوباء أثرا اقتصاديا "مدمرا" على السكان الأكثر عرضة للخطر في العالم، كالنازحين أو من يعيشون في مناطق نزاعات، ويواجهون خطر المجاعة والانقطاع عن التعليم.

في الهند التي تسجل ثاني أعلى عدد إصابات بالوباء في العالم، فتح تاج محل الذي يعد معلماً رمزياً للعمارة الهندية-الاسلامية، أبوابه بعد ستة أشهر من الإغلاق، رغم الارتفاع الكبير في عدد الإصابات الجديدة في البلاد.

- حفل "ايمي" افتراضي-

في كيبيك، أعلنت السلطات أنه اعتباراً من الاثنين سيخفض عدد الأشخاص المسموح بتجمعهم في "القاعات المستأجرة وأماكن العبادة والمناسبات الاحتفالية والأعراس" من 250 إلى 50.

في الولايات المتحدة التي تقترب من تخطي عتبة 200 ألف وفاة، شارك نجوم المسلسلات التلفزيونية الأحد من غرف جلوسهم أو نومهم مساء الأحد بحفل توزيع جوائز "إيمي" التي تعادل بأهميتها جوائز الأوسكار للشاشة الصغيرة في الولايات المتحدة، والتي أعاد مقدمها تسميتها "بانديميز" بسبب السياق الاستثنائي المرتبط بالجائحة.

وتوّجت كاثرين أوهارا بجائزة أفضل ممثلة في مسلسل كوميدي عن مسلسل "شيتس كريك" ثم منحها رجل يرتدي ثيابا طبية مخصصة للحماية الشخصية التمثال الذهبي.

وتسجل الولايات المتحدة يومياً نحو ألف وفاة، والتي تعادل نسبةً لعدد السكان، نحو أربعة أضعاف معدل الوفيات في أوروبا.

-زيادة كبيرة في عدد الإصابات في لبنان-

ويبدو الوضع مقلقا بشكل خاص في بلجيكا حيث تجاوز عدد الإصابات 100 ألف الأحد، وفي فرنسا حيث سجّلت أكثر من 10 آلاف إصابة جديدة في غضون 24 ساعة، وكذلك في لبنان حيث ارتفع عدد الإصابات بشكل كبير منذ انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس/آب .

وجاء في تغريدة للدكتور فراس أبيض مدير مستشفى رفيق الحريري الجامعي، المؤسسة الحكومية التي تقف في الصف الأول في معركة التصدي لكوفيد-19، "أرقام كورونا كانت صادمة. الارتفاع في عدد الحالات الجديدة كان متوقعا وإن ليس بهذه الوتيرة".

وتابع أبيض، جرّاح الجهاز الهضمي البالغ 52 عاما والذي كسب ثقة اللبنانيين خلال جائحة كوفيد-19، "لكن الارتفاع الحاد في عدد الوفيات، ومنها شاب في 18 من العمر، هذا الخبر كان قاسيا. ما هي ردة الفعل المطلوبة؟ اليأس ليس بخيار، فالمزيد من العمل أمامنا".

وفي اسرائيل، تجمّع آلاف المتظاهرين مساء الأحد في القدس للمطالبة برحيل رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو المتّهم قضائيا بقضايا فساد وبسوء إدارة أزمة كوفيد-19 التي أدخلت البلاد الجمعة في إغلاق تام جديد.

ومُنحت التظاهرة الترخيص على الرغم من الإغلاق التام المفروض والذي يقيّد حركة الإسرائيليين لأغراض الترفيه ضمن نطاق كيلومتر واحد، بينما يتّسع هذا النطاق لأغراض التبضّع أو الذهاب إلى العمل إذا كانت وظائفهم مصنّفة أساسية.

وتسجّل الإصابات في إسرائيل منذ أسبوعين معدّلا هو من بين الأعلى عالميا، والجمعة أعادت فرض الأغلاق التام مع بداية الأعياد اليهودية ما أثار نقمة شعبية عارمة.

والإغلاق الذي فرض الجمعة قبل ساعات من بدء رأس السنة اليهودية، سيمتد لثلاثة أسابيع ليشمل عيدي الغفران "كيبور" والعرش أو "المظلة" سوكوت" اليهوديين.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.