Navigation

سلطات ولاية كاتسينا في نيجيريا تستقبل 344 تلميذاً كانوا مخطوفين

تلاميذ كانوا مخطوفين لدى جماعة بوكو حرام في صورة التُقطت بعد الإفراج عنهم في 18 كانون الأول/ديسمبر 2020 في كانكارا في نيجيريا afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 18 ديسمبر 2020 - 16:01 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

ينتظر أكثر من 300 تلميذ من أصل أكثر من 500 خُطفوا منذ أسبوع من جانب مسلحين في شمال غرب نيجيريا وأُفرج عنهم ليلاً، الجمعة العودة إلى عائلاتهم، بعد زيارة مقتضبة لهم أجراها الرئيس محمدو بخاري.

ووصل الأطفال صباحاً على متن حافلات وشاحنات إلى مقرّ إقامة حاكم الولاية، وبدوا منهكين وكانت وجوههم مغطاة بالغبار وساروا من دون أحذية إلى قاعة الاستقبال حيث كان في انتظارهم عدد كبير من المسؤولين من بينهم الحاكم أمينو بيلو مساري.

وقال الحاكم أمام الأطفال الذين تجمعوا في مقر البرلمان المحلي "لقد عانيتم جسدياً وعقلياً ونفسياً لكن يجب أن تعرفوا أننا نحن أيضاً (عانينا)، وأهلكم أكثر".

وقال مراهق يبلغ 14 عاماً مبتسماً رغم أنه يبدو منهكاً، "أنا سعيد، سعيد جداً لأنني سأرى مجدداً أبي وأمي وإخوتي الصغار".

في الأثناء، طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الجمعة في بيان بـ"الإفراج الفوري وغير المشروط" عن الأطفال الذين لا يزالون محتجزين، مرحّباً بـ"تحرير بعض من الأطفال المخطوفين".

وأشاد بـ"التدابير السريعة التي اتخذتها السلطات النيجيرية لإنقاذ الأطفال" داعياً إلى "مضاعفة الجهود لحماية المدارس والمؤسسات التعليمية في البلاد".

- "الحمد الله" -

وحتى بعد الظهر، لم يكن الأطفال قد عادوا إلى عائلاتهم التي كان عدد منها ينتظر خارج المقرّ الرسمي لإدارة مدينة كاتسينا.

وفي هذه المرحلة، لم يتسنّ معرفة ما إذا كانت العائلات ستستعيد أبناءها مساءً أم أنه سيتعين عليها الانتظار حتى يوم السبت، ولا حتى أسباب هذا التأخير.

وقدّمت السلطات للأطفال ملابس وقد زارهم الرئيس بخاري المتحدر من ولاية كاتسينا وكان يتواجد في المنطقة هذا الأسبوع لـ"زيارة شخصية"، بشكل مقتضب في مكتب الحاكم. وتحدث إليها بلغة هوسة التي ينطق بها خصوصا في شمال نيجيريا.

وجاءت عائلات من مدينة كانكارا المجاورة، حيث حصلت عملية الخطف، إلى كاتسينا منذ الصباح في انتظار استعادة أبنائها.

وقالت أمّ تلميذ يبلغ 18 عاماً "عندما اتصل ابني أمس وقال لي +أمي أمي هذا أنا+، قلت في نفسي +الحمد الله، الحمد الله+، كنت سعيدةً جدا!".

وخطف مسلحون تُطلق عليهم تسمية "عصابات" في هذه المنطقة في نيجيريا، مساء الجمعة مئات التلاميذ القاصرين في الصفوف المتوسطة والثانوية.

وخُطفوا من ثانوية كانكارا الحكومية للبنين في ولاية كاتسينا، في عملية تبنتها في وقت لاحق جماعة بوكو حرام، التي تنشط عادةً في شمال شرق البلاد على بعد مئات الكيلومترات نحو الشرق.

ونشر جهاديو بوكو حرام مقطع فيديو يظهر فيه عشرات التلاميذ المخطوفين. وقال فتى في الفيديو بدا وجهه مخدوشاً ومغطى بالغبار، إنه من بين 520 تلميذاً مخطوفاً من جانب "جماعة الشكوي" نسبة للزعيم التاريخي لبوكو حرام.

وفي هذا الفيديو، أكدت بوكو حرام بلسان فتى يبلغ حوالى 14 عاماً، أن بعض المخطوفين قُتلوا.

وبدا الأطفال ومعظمهم صغار في السنّ، منهكين للغاية.

لم يتسنّ حتى الآن التحقق من ما إذا كان الأطفال الذين ظهروا في الشريط المصوّر هم نفسهم الذين أُفرج عنهم.

- فيديو الأطفال -

وبحسب معلومات وكالة فرانس برس، فإن العملية نسّقها زعيم العصابة أوالون دوداوا بالتعاون مع عصابتين أخريين هما "إدي مينورتي" و"دانكارامي". وتثير هاتان المجموعتان المسلحتان الرعب في نفوس السكان في شمال غرب نيجيريا وترتكبان عمليات خطف مقابل فديات وسرقة ماشية.

وقال فتيان تمكنوا من الفرار إن الرهائن وزعوا على مجموعات عدة مساء اليوم الذي خطفوا فيه.

وأفاد مصدر أمني مقرب من الملف أن التلاميذ الذين ظهروا في الفيديو معتقلين لدى أوالون دوداوا الذي ينفذ بشكل مباشر أوامر بوكو حرام، ويمكن الإفراج عن الآخرين بعد مفاوضات تجريها الحكومة المحلية مع الخاطفين.

وشكل هذا الاعتداء الذي أحيا ذكرى عملية خطف أكثر من مئتي فتاة في شيبوك عام 2014، صفعة بالنسبة للرئيس بخاري الذي كان يحتفل الخميس بعيد ميلاده الـ78.

وتسببت جماعة بوكو حرام وتنظيم الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا اللذان ينشطان في شمال شرق نيجيريا، بمقتل أكثر من 36 ألف شخص خلال عشر سنوات من النزاع وتشريد مليوني شخص لا يزالون غير قادرين على العودة إلى منازلهم.

مشاركة