محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

فلسطينيون يؤدون الصلاة داخل مسجد مدمر جزئيا في غزة في 15 آب/اغسطس 2014

(afp_tickers)

للمرة الاولى منذ بداية الحرب ضد قطاع غزة ادى سكان القطاع المحاصر صلاة الجمعة واثقين نسبيا من انهم لن يقتلوا بالصواريخ الاسرائيلية مع استمرار التهدئة المتفق عليها في القاهرة بين اسرائيل والفلسطينيين.

وطوال فترة الحرب التي بدأت في الثامن من تموز/يوليو، لم يستطع سكان مدينة غزة اقامة صلاة الجمعة في الجوامع، وذلك خوفا من القصف الاسرائيلي.

ومثل ما حصل في مناطق اخرى من القطاع، توجه الناجون في مخيم الشاطئ الذي تعرض لقصف عنيف، الى الجامع لاقامة صلاة الجمعة مستفيدين من الهدنة المؤقتة من خمسة ايام بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية والتي بدات مساء الاربعاء-الخميس.

وصلى مئات الرجال بين حطام مسجد مدمر، وفرشوا سجاداتهم تحت بقايا مأذنة مهدمة بدا وكانها ستنهار في اي لحظة.

وقال اسماعيل رضوان الذي يسكن في مكان قريب، "علينا ان نصلي بوجود مسجد او عدم وجوده، الناس يصلون على الانقاض".

وبدوره قال اسعد عبدو "مهما كان حجم الدمار، اتينا لنصلي بين الحطام، وسنموت بكل الاحوال. انها فريضة علينا".

وتعرضت عشرات المساجد في قطاع غزة للقصف الاسرائيلي خلال الهجوم الاسرائيلي الذي اسفر عن مقتل حوالى 2000 فلسطيني غالبيتهم من المدنيين و70 اسرائيليا غالبيتهم من العسكريين.

ولا تزال التهدئة مستمرة الجمعة بين اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) غداة يوم هادىء عموما.

ويتوقف تمديد الهدنة وتحويلها الى اتفاق وقف اطلاق نار دائم على المفاوضات الجارية بين الاسرائيليين والفلسطينيين في القاهرة.

وغادر الاسرائيليون والفلسطينيون القاهرة حيث اعلن الاخيرون انهم سيعودون مساء السبت. ومن المفترض بالتالي ان تستأنف المفاوضات نهاية الاسبوع الحالي في القاهرة.

ويطالب الوفد الفلسطيني برفع الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة فيما تريد اسرائيل نزع سلاح القطاع.

وقال مسؤول حكومي اسرائيلي لوكالة فرانس برس انه "لا يمكن التوصل الى اتفاق اذا لم يضمن امن اسرائيل".

واجتمعت الحكومة الامنية الاسرائيلية المصغرة الجمعة لليوم الثاني على التوالي لبحث الموقف من المفاوضات، وفق ما نقلت وسائل اعلام.

وفي اسرائيل انشغلت الساحة السياسية والاعلامية الجمعة بالوضع الذي وصلت اليه العلاقات بين اسرائيل والولايات المتحدة بسبب هذه الحرب.

وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال فان القادة الاميركيين، القلقون اصلا من التفاوت في استخدام القوة خلال الحرب، تفاجأوا لاكتشافهم ان اسرائيل استفادت من علاقاتها الاميركية من اجل الالتفاف على البيت الابيض ووزارة الخارجية في تموز/يوليو لتحصل من وزارة الدفاع على امدادات الذخائر لاستخدامها في غزة.

ولجأت اسرائيل الى القنوات ذاتها لتطلب تزويدها بعدد كبير من صواريخ "هيلفاير" الخاصة بالطوافات.

وتعليقا على هذه المعلومات نفت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية ماري هارف ان تكون الولايات المتحدة علقت امدادت الاسلحة الى اسرائيل. ولكنها اقرت بان الادارة الاميركية تراقب عن كثب صادراتها من الاسلحة الى اسرائيل لكنها شددت في الوقت نفسه على ان "ليس هناك اي شيء غير اعتيادي في هذا الامر".

واضافت "بالنظر الى الازمة في غزة، من الطبيعي ان تتخذ الوكالات اجراءات احتياطية اضافية لمراقبة الامدادات" العسكرية.

ووفق صحيفة هآرتس فان الاسرائيليين يعملون حاليا على تهدئة التوترات والتوصل الى رفع القيود عن امدادت السلاح. ونقلت عن مسؤول رفيع المستوى قوله "نبحث معهم من اجل اصلاح الوضع".

ودفع ارتفاع عدد الضحايا المدنيين في قطاع غزة الولايات المتحدة الى التعبير عن قلقها ازاء القصف الاسرائيلي خاصة بعد الغارة التي استهدفت مدرسة تابعة للامم المتحدة.

وفي الاردن تظاهر المئات في العاصمة عمان مطالبين بالغاء معاهدة السلام مع اسرائيل تضامنا مع قطاع غزة، ومؤكدين دعمهم لـ"المقاومة".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب