Navigation

صمود وقف إطلاق النار في أفغانستان والإفراج عن مئات من طالبان

سجناء من حركة طالبان يسيرون حاملين أغراضهم خلال عملية إطلاق سراحهم من سجن على مشارف العاصمة كابول في 31 تموز/يوليو 2020 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 02 أغسطس 2020 - 11:39 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

بدا وقف إطلاق نار نادر بين حركة طالبان والحكومة الأفغانية صامداً الأحد لليوم الثالث والأخير، بالتزامن مع الإفراج عن المئات من أعضاء الحركة في محاولة للمضي قدما باتّجاه محادثات السلام.

وخيّم الهدوء على أجزاء كبيرة من أفغانستان. ولم يفد المسؤولون عن أي اشتباك كبير بين الطرفين منذ بدء سريان الهدنة الجمعة بمناسبة عيد الأضحى.

وأعلن الرئيس الأفغاني أشرف غني وحركة طالبان أن المفاوضات التي طال انتظارها قد تبدأ بعد العيد مباشرة.

ومنح هذا المتنفس النادر بعض الأفغان فرصة لزيارة أقربائهم بأمان خلال العيد بعد فترات طويلة من الانقطاع.

وفي هذا السياق، قال خليل أحمد القاطن في ولاية أروزغان، احد معاقل المتمردين، "استطعت زيارة قريتي لأول مرة منذ عامين".

وأضاف "هناك عدة نقاط تفتيش لطالبان على الطريق، لكنهم لم يقلقوا أحدا".

وقال شاهبور شاداب، أحد سكان جلال أباد في شرق البلاد، لوكالة فرانس برس "هذا العيد يبدو مختلفاً، الحدائق مليئة بالناس... كدنا ننسى أنه كانت هناك حرب في هذه البلاد لأربعين عاماً".

وعبّر فواد باباك القاطن في كابول عن حزنه لأن هذا آخر أيام وقف إطلاق النار. وقال "أنا محبط قليلا (...) سيستأنف القتل وإراقة الدماء غدا".

وفي ولاية زابل التي تشهد اضطرابات، ألقى العديد من السكان قصائد تدعو إلى جعل وقف إطلاق النار، وهو ثالث هدنة رسمية خلال نحو عقدين من النزاع، دائماً.

وقال سارادار والي الذي شارك في جلسة تلاوة القصائد إن "السلام هو حاجة وطموح الجميع".

وأضاف "هذه فرصة رائعة لتمديد وقف إطلاق النار اليوم وبدء محادثات بين الأفغانيين غداً".

وبموجب اتفاق وقعته حركة طالبان والولايات المتحدة في شباط/فبراير، كان من المقرر أن تبدأ المحادثات "بين الأفغان" في آذار/مارس، لكنها تأجّلت وسط الخلافات السياسية في كابول وبسبب تعثر عملية تبادل السجناء.

وينصّ الاتفاق على أن تفرج كابول عن حوالى خمسة آلاف سجين من طالبان مقابل تحرير ألف عنصر أمن أفغاني محتجزين لدى الحركة.

وقال مجلس الأمن الوطني الأحد إنه تم الإفراج عن 300 سجين إضافي من طالبان منذ الجمعة، ما يرفع عدد المتمردين المفرج عنهم حتى الآن إلى أكثر من 4900.

لكن السلطات رفضت إطلاق سراح مئات السجناء المتهمين بجرائم خطيرة كانت الحركة طالبت بالإفراج عنهم.

وأكدت طالبان أنها سبق أن نفّذت الجزء الخاص بها من عملية التبادل.

وقال غني إن أكثر من 3500 جندي أفغاني ونحو 800 مدني قتلوا في هجمات لطالبان منذ توقيع الاتفاق بين الحركة وواشنطن.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.