Navigation

عام انتخابي مزدحم وسط اجواء متوترة في الكاميرون

الرئيس الكاميروني بول بيا. afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 28 يناير 2018 - 11:36 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

ستشهد الكاميرون عاما انتخابيا مزدحما في 2018 ضمن اطار أمني وسياسي متوتر، يتمثل بأزمة عميقة اجتماعية-سياسية في مناطقها الناطقة بالانكليزية، واستمرار الهجمات الانتحارية التي تشنها في اقصى الشمال مجموعة بوكو حرام الجهادية.

وفي خطاب التمنيات، حدد الرئيس بول بيا (84 عاما) منها 35 في الحكم، مواعيد اربعة انتخابات مقبلة، هي الرئاسية ومجلس الشيوخ والنيابية والبلدية، مؤكدا ان 2018 "سنة انتخابية مهمة".

ويفترض ان تجدد هذه الانتخابات الطبقة السياسية، كما تأمل المعارضة، حتى لو لم يتوافر اي شيئ يتعلق بترشح الرئيس لولاية سابعة.

ورغم ان بول بيا لم يكشف بعد عن نواياه، فان حزبه "التجمع الديموقراطي للشعب الكاميروني" يعتبر ترشيحه امرا مفروغا منه.

ويعتبره ناشطوه "مرشحهم الطبيعي"، ويعده كثيرون من جهة اخرى "بتصويت 100%" كما حصل في السابق في هذا البلد الواقع في افريقيا الوسطى ويناهز عدد سكانه العشرين مليون نسمة.

وقال السناتور من حزبه كلود كيماجو لوكالة فرانس برس ان "الرئيس بيا افضل مرشح للعام 2018. وسيواصل قيادة بلادنا في ورشتي السلام والازدهار".

وتنتشر "اللجان" الموالية للرئيس ومبادرات الدعم العفوية تقريبا. وعلى غرار 2011 حيث تمت الاستعانة ب 25 الف موظف لتأمين الانتخابات الرئاسية، يزيد "بطل" التجمع الديموقراطي للشعب الكاميروني، من اعمال "اغواء الهيئة الناخبة"، كما يقول المراقبون السياسيون المحليون.

- كفاح مسلح-

وفي الثامن من كانون الثاني/يناير، افتتح بول بيا كلية طب في غاروا، شمال البلاد، ومدرسة في بيرتوا (شرق).

والعام 2016، اعلنت حكومته انها ستقدم 500 الف جهاز كومبيوتر الى الطلاب. ولم يبدأ توزيع هذه الأجهزة إلا اواخر 2017، وسيستمر حتى حزيران/يونيو 2018، قبل خمسة اشهر من الانتخابات الرئاسية المقررة بين تشرين الأول/اكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر.

وفي مواجهة رئيس ثمانيني، برز وضع سياسي امني متوتر في الاشهر الأخيرة من خلال استمرار هجمات بوكو حرام الجهادية على الحدود الشمالية لنيجيريا، من جهة، والتدهور الخطير للازمة في منطقتي الشمال الغربي والجنوب الغربي الناطقتين بالانكليزية، من جهة اخرى.

وبسبب انعدام الحوار السياسي تقريبا، وقمع السلطات هناك، تحولت الاحتجاجات الانفصالية الى حرب عصابات ضعيفة. واعلنت ياوندي "الحرب" على الانفصاليين الذين انتقلوا من جانبهم، من "الدفاع الذاتي" الى دعوة صريحة للكفاح المسلح.

وافاد تعداد اجرته وكالة فرانس برس بالاستناد الى اعلانات رسمية، ان 19 عسكريا وشرطيا قتلوا منذ تشرين الثاني/نوفمبر، فيما تبث شبكات التواصل الاجتماعي القريبة من الناطقين بالانكليزية، صورا لمدنيين قتلى وقرى نهبها الجيش.

واعتبر هانز دو ماري هنغوب، الباحث في مركز "انترناشونال كرايزس غروب" ان "الكاميرون تتجه نحو انتخابات في اطار سياسي وامني متقلب"، مشيرا الى ان "التوتر السياسي الواضح، وعدم الاستقرار في المناطق الناطقة بالانكليزية، واستمرار هجمات بوكو حرام في اقصى الشمال وعدم التوافق حول اللعبة الانتخابية، كلها عوامل قد تؤدي الى تعطيل هذه الانتخابات".

-معارضة مشرذمة-

ومن اجل التصدي لاعادة انتخاب رئيس غالبا ما انتقد منافسوه رحلاته الطويلة الى خارج البلاد، سويسرا خصوصا، يسجل المشهد السياسي الكاميروني الذي عادة ما يتسم بالقتامة، انتعاشا جديدا.

فأبرز احزاب المعارضة، "الجبهة الاشتراكية الديموقراطية" الناطقة بالانكليزية، اعلنت انها ستشارك في الانتخابات، لكن لم يعرف بعد ما اذا كان زعيمها جون فرو ندي سيتحدى بول بيا كما حصل ثلاث مرات في السابق.

فقد قرر المعارض الدائم للرئيس الكاميروني، لتوه ان يترشح من جديد على رأس حزبه، رغم بلوغه ال 76 من العمر، واخفاقاته الانتخابية المتكررة وكثرة المرشحين. وستجرى انتخابات داخلية في اطار الحزب، لم يتحدد موعدها حتى الآن.

وفي كانون الأول/ديسمبر، اعلن الأسقف الكاثوليكي صامويل كليدا، رئيس المجمع الأسقفي تأييده "انتقالا سلميا". واضاف في مقابلة مع الصحافة المحلية لم تمر مرور الكرام، "اذا كان الرئيس بول بيا يحب هذا البلد، يتعين عليه بالتالي ان ينسحب".

واعلن آخرون ترشيحاتهم حتى الان، مثل المحامي الشهير الناطق بالانكليزية اكيري مونا، المعروف بالتزامه التصدي للفساد، وتؤيده مجموعة من تسعة احزاب صغيرة معارضة ومنظمات من المجتمع المدني، والمعارض غارجا همان ادجي، الذي حل في المرتبة الثالثة في الانتخابات الرئاسية 2011، والمعروف بتحركاته لصالح الفلاحين.

وينوي تجمع آخر للمعارضين، بينهم "كابرال ليبي" الذي يحظى بشعبية، ان يجري ايضا انتخابات تمهيدية لاختيار مرشحه. وستختار "حركة من اجل نهضة الكاميرون" المعارضة مرشحها في اذار/مارس.

وتمهيدا للانتخابات، بدأت اللجنة الانتخابية في كانون الثاني/يناير مراجعة اللوائح الانتخابية التي كانت تضم رسميا اواخر 2017، اكثر من 6 ملايين مسجل.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟