Navigation

غضب في اوكرانيا على خلفية مقتل محامية مدافعة عن حقوق الانسان

كاهن يرفع صورة المحامية ايرينا نوزدروفسكا في تظاهرة امام مركز شرطة كييف في 2 كانون الثاني/يناير 2018 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 02 يناير 2018 - 15:45 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

ادت جريمة قتل محامية ساهمت في ادانة قاتل شقيقتها الذي لديه صلات باشخاص نافذين، الى غضب شعبي في اوكرانيا الثلاثاء ودفعت وزير الخارجية الاوكراني الى اعتبار الجريمة بمثابة "تحد للدولة".

وعملت المحامية والناشطة الحقوقية ايرينا نوزدروفسكا على مدى سنتين في الدعوى ضد دميترو روسوشانسكي، وهو ابن شقيق قاض في كييف، كان دين بالقيادة تحت تأثير المخدرات والتسبب بحادث سير في ايلول/سبتمبر 2015 ادى الى مقتل شقيقة المحامية.

وحكم على روسوشانسكي بالحبس في حزيران/يونيو 2017 الا انه طعن مباشرة في الحكم الصادر بحقه.

واعتبرت القضية بمثابة اختبار لقدرة النظام القضائي في اوكرانيا على اجراء محاكمة عادلة لمن لديهم صلات باشخاص من ذوي المناصب الرفيعة في السلطة والذين لم يكن ممكنا المساس بهم قبل الثورة المؤيدة للاتحاد الاوروبي.

واعلنت جمعية خاركيف لحماية حقوق الانسان في بيان ان نوزدروفسكا "نجحت في ان تبين للمحكمة وجود ما يكفي من الادلة على ان روسوشانسكي كان تحت تأثير المخدرات عندما تسبب بالحادث".

وحكم على روسوشانسكي في حزيران/يونيو بالحبس سبع سنوات.

وقالت جمعية خاركيف ان نوزدروفسكا (38 عاما) تلقت الكثير من التهديدات خلال المحاكمة "من روسوشانسكي نفسه ومن اصدقائه".

وردت محكمة كييف طلب الاستئناف الذي تقدم به روسوشانسكي الاربعاء الماضي وامرت بابقائه في التوقيف الاحتياطي 60 يوما اضافيا ومتابعة جلسات الاستماع في القضية.

وقالت شرطة كييف انها تبلغت اختفاء نوزدروفسكا (38 عاما ولديها ابنة) الجمعة، وتم العثور على جثتها الاثنين.

وقالت المجموعة الحقوقية "عُثر على جثة ايرينا نوزدروفسكا، عارية بحسب التقارير، مرمية في نهر في محافظة فيشهورود قرب كييف".

وكتب على فيسبوك النائب الاوكراني مصطفى نعيم الذي لعب دورا قياديا في تظاهرات 2014 التي اخرجت اوكرانيا من الفلك الروسي ان والد روسوشانسكي "هدد ايرينا خلال جلسة الاستماع (الجمعة) وقال لها "لن ينتهي الامر على نحو جيد بالنسبة اليك".

ونفى قائد شرطة كييف دميترو تسينوف تلقيه اي تقارير من نوزدروفسكا بتعرضها للترهيب او اي شكاوى اخرى منها.

وتظاهر اكثر من مئة شخص امام مركز شرطة كييف هاتفين "عار" ومطالبين بتحقيق نزيه ومحايد في مقتل نوزدروفسكا.

وشدد وزير الخارجية الاوكراني بافلو كليمكين على الاهمية الوطنية التي اكتسبتها هذه القضية معتبرا ان الامر "يشكل تحديا امام الدولة".

وقال الوزير "انه اختبار لقدرة مجتمعنا على حماية الناشطات وتأمين العدالة للجميع".

- صدمة اميركية -

تعرضت اوكرانيا، الجمهورية السوفياتية السابقة، الى انتقادات متزايدة من قبل حلفائها الغربيين لفشلها في اصلاح المؤسسات الذي وعدت به الطبقة الجديدة من الزعماء الذين حلوا محل القيادة المدعومة من روسيا قبل اربع سنوات.

ويعتبر دبلوماسيون وخبراء في الاقتصاد ان النظام القضائي الاوكراني يشكل احدى اكبر المعوقات امام الاستثمارات الاجنبية في البلاد وثقة السكان بالسلطات.

واصدرت السفارة الاميركية في كييف بيانا شديد اللهجة الثلاثاء اعربت فيه عن "صدمتها وحزنها" لمقتل المحامية والناشطة الحقوقية.

واعلنت السفارة على حسابها الرسمي على تويتر انه "يجب سوق المسؤولين (عما حصل) الى العدالة".

واعلنت شرطة كييف انها استجوبت خمسين شخصا وانها تشتبه في ان جريمة قتل نوزدروفسكا على صلة بعملها في قضية روسوشانسكي.

ونقلت وكالة انباء انترفاكس-اوكرانيا عن المتحدث باسم الشرطة ميكولا جوكوفيتش قوله "لقد تأكد لنا ان هذه الجريمة حصلت بسبب المحاكمة الاخيرة حيث ادت دورا كبيرا".

الا ان جوكوفيتش اضاف انه لا يستبعد وجود دوافع اخرى.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة