محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

حطام من الطائرة الجزائرية التي سقطت في غوسي غرب غاو في 26 تموز/يوليو 2014

(afp_tickers)

نقل الصندوقان الاسودان لطائرة الخطوط الجوية الجزائرية التي تحطمت في مالي الاحد الى باماكو وهما الان في طريقها الى فرنسا حيث يعقد صباح الاثنين اجتماع متابعة في قصر الاليزيه بشان هذه الكارثة.

ويرأس الرئيس فرنسوا هولاند الاجتماع الذي يشارك فيه رئيس الوزراء مانويل فالس والوزراء المعنيون بهذا الملف.

واعلنت فرنسا التي سقط 54 من رعاياها من اصل 118 قتلوا في تحطم الطائرة، تنكيس الاعلام ثلاثة ايام اعتبارا من الاثنين حدادا على الضحايا.

وكان الجيش الفرنسي عثر على احد الصندوقين الاسودين الجمعة في موقع تحطم الطائرة في منطقة غوسي على مسافة حوالى مئة كلم من غاو، كبرى مدن شمال مالي. ثم عثر خبراء من بعثة الامم المتحدة في مالي على الصندوق الاسود الثاني السبت.

ونقل الصندوقان الى غاو حيث مقر مركز ادارة العمليات حول الحادث، ثم نقلهما وفد بقيادة وزير النقل المالي مامادو هاشم كوماري ونظيره الجزائري عمر غول الاحد الى باماكو، على ما افاد وزير الاعلام والاتصال المالي محمدو كمارا.

وقال كمارا ان الصندوقين الاسودين "سيسلمان الى السلطات الفرنسية" المعنية بالتحقيق في الحادث، مشيرا الى ان هذه المهمة اوكلت الى مسؤول في الدرك المالي كان من المفترض ان يغادر باماكو مساء الاحد الى فرنسا.

وكانت طائرة الخطوط الجوية الجزائرية وهي من طراز ماكدونال دوغلاس ام دي-83 المستأجرة من سويفتير الاسبانية، انطلقت من واغادوغو متوجهة الى العاصمة الجزائرية ليل الاربعاء الخميس وتحطمت بعد اقلاعها بخمسين دقيقة.

ولم ينج احد من 118 شخصا كانوا في الطائرة، وهم 112 مسافرا (54 فرنسيا و23 من بوركينا فاسو وثمانية لبنانيين وستة جزائريين ورعايا من بلدان اخرى) وافراد الطاقم الستة الاسبان.

وفي فرنسا فتحت النيابة العامة في باريس الخميس تحقيقا اوليا بتهمة "القتل غير المتعمد".

واكدت الحكومة المالية الاحد ان مالي اتخذ اجراء مماثلا بعد العثور على حطام الطائرة.

كذلك اعلنت بوركينا فاسو السبت فتح تحقيق قضائي كما اعلن مدعي واغادوغو لتحديد اسباب الكارثة.

وقال الرئيس المالي ابراهيم ابو بكر كيتا انه "تعاون دولي يهدف الى معرفة ما وقع للطائرة (...) ان ما يجب فعله سيتم بالاشتراك مع مختلف بلداننا الجزائر وفرنسا وبوركينا فاسو ومالي".

وارسلت باريس عشرين دركيا وشرطيا وفريقا من مكتب التحقيقات والتحليلات الفرنسي السبت الى شمال مالي. وقال ريمي جوتي رئيس ذلك المكتب ان التحقيقات -المتمثلة في "جمع اقصى قدر ممكن من المعلومات" حول الطائرة والحادث على الارض وكذلك جمع مختلف المعطيات التي سيتم تحليلها لاحقا- قد تستمر "عدة اسابيع وربما اشهر".

واضاف انه "من سابق أوانه الادلاء باي تكهنتا" حول سبب الحادث في حين تحدث العديد من المتخصصين عن سوء الاحوال الجوية. ومنذ الجمعة كثرت الزيارات الى موقع الحادث الذي تكفلت بارساء الامن فيه القوات المالية وقوات الامم المتحدة والعسكريون الفرنسيون المنتشرون منذ سنة في مالي في اطار عملية مكافحة المقاتلين الاسلاميين.

كذلك زارت الموقع سلطات بوركينابية ومالية وفرنسية وعدد من اقارب الضحايا بمروحيات انطلاقا من واغادوغو: وبعد مجموعة صغيرة تتكون من بوركينابي ولبناني وفرنسي السبت، نقل لبنانيون الاحد.

كذلك نقل الى هناك صحافيون بوركينابيون ومن الصحافة الدولية انطلاقا من واغادوغو.

وفي عاصمة بوركينا فاسو اعرب اقارب ضحايا من عدة جنسيات عن أملهم في معرفة حقيقة الحادث ولا سيما استلام الجثث او ما تبقى منها.

لكن المسؤول العسكري لدى الرئيس البوركينابي الجنرال جيلبير دينديري قال ان انتشال الجثث سيكون صعبا جدا وربما مستحيلا لان الطائرة تفككت عندما تحطمت وتناثرت قطع حطامها على مساحة كبيرة.

واضاف "لا اعتقد اننا سنتمكن من استعادة جمع اشلاء الجثث (...) لقد تناثرت وتبعثرت ولست متأكدا من اننا سنتمكن من العثور على بعضها".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب