Navigation

فندق "ريتز" الرياض يستأنف أعماله الشهر المقبل بعد توقيف متهمين بالفساد فيه

فندق ريتز كارلتون الرياض في صورة تعود الى 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2017. afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 15 يناير 2018 - 13:15 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

يعيد فندق "ريتز كارلتون" في الرياض قبول الحجوزات واستضافة الزبائن في شباط/فبراير بعدما تحول الى مقر لاحتجاز مسؤولين وامراء سعوديين ورجال أعمال على خلفية تهم فساد منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وقالت مصادر في الفندق لوكالة فرانس برس "هناك تحضيرات لاعادة فتح الابواب في شباط/فبراير لكننا لا نعرف متى تحديدا". الا ان موقع الفندق على الانترنت يتيح للزبائن حجز غرف فيه ابتداء من ليلة 14-15 الشهر المقبل.

واكد موظف في الفندق عبر الهاتف ان الغرف ستكون متاحة للزبائن مجددا بدءا من منتصف شباط/فبراير. واضاف ردا على سؤال حول السبب وراء عدم امكانية حجز غرف قبل هذا الموعد ان "السلطات حجزت الفندق بكامله".

وفي الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر، نفذت السلطات السعودية حملة توقيفات شملت اكثر من عشرات الشخصيات السياسية والاقتصادية الرفيعة المستوى وقامت بوضعهم قيد التوقيف في فندق "ريتز كارلتون" في العاصمة.

وقالت السلطات ان حملة التوقيفات تستند الى اتهامات بالفساد تقدمت بها لجنة يرأسها ولي العهد الامير الشاب محمد بن سلمان (32 عاما) الذي يسعى من توليه منصبه الى احكام قبضته على مفاصل الدولة الغنية.

وفندق "الريتز" في الرياض الذي قامت ببنائه شركة "سعودي اوجيه" المملوكة من عائلة الحريري اللبنانية، استضاف في ايار/مايو الماضي الرئيس الاميركي دونالد ترامب خلال اقامته في العاصمة السعودية. كما أقام فيه الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما.

ومنذ دخول الموقوفين اليه، اغلق الفندق أبوابه امام الزبائن وتوقف موقعه عن قبول الحجوزات.

ومن بين أبرز الموقوفين فيه الامير الملياردير الوليد بن طلال. وخرج من الفندق في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر وفي نهاية كانون الاول/ديسمبر ثلاثة من ابناء الملك الراحل عبدالله أبرزهم الامير متعب الذي كان يعتبر من المرشحين لتولي العرش.

وبحسب وكالة بلومبرغ، فان الامير متعب دفع مليار دولار لقاء اطلاق سراحه.

- اطلاق موقوفين -

والاثنين، قالت صحيفة "عكاظ" السعودية انه تم خلال اليومين الماضيين الافراج عن موقوفين آخرين في الفندق من بينهم مسؤول كبير سابق لم تسمه.

ونقلت ايضا عن مصدر مطلع قوله انه من المتوقع اطلاق سراح عدد اضافي من المتهمين بالفساد خلال الايام القادمة "بعد استكمال ترتيبات التسوية الخاصة بقضاياهم".

وكان النائب العام السعودي سعود المعجب اعلن في الخامس من كانون الثاني/يناير ان غالبية الموقوفين في الحملة ضد الفساد وافقوا على تسوية أوضاعهم، مؤكدا ان عدد الأشخاص الذين استدعتهم اللجنة العليا لمكافحة الفساد بلغ 320 شخصاً.

واثناء توقيفهم، جمدت السلطات حسابات مصرفية للموقوفين. وقالت وزارة الاعلام عبر "مركز التواصل الدولي" المخول التواصل مع وسائل الاعلام الاجنبية، ان المبالغ التي يتضح أنها مرتبطة بقضايا فساد ستتم اعادتها الى الخزينة العامة للدولة السعودية.

وقال النائب العام ان "عدد المحجوز على حساباتهم البنكية يبلغ 376 شخصاً من الموقوفين أو الأشخاص ذوي الصلة". وكان المعجب اعلن في وقت سابق ان اموال الاختلاسات او الفساد تبلغ ما لا يقل عن 100 مليار دولار على مدى عقود.

ويعتبر بعض المحللين ان ازاحة الامير متعب والتضييق على امراء ومسؤولين اخرين محاولة من ولي العهد، وهو ايضا وزير الدفاع، لتعزيز سيطرته على اجهزة الامن. لكن السلطات السعودية تصر على ان حملة التطهير هدفها مكافحة الفساد المستشري في المملكة التي تسعى الى تنويع اقتصادها القائم على النفط.

وقد اعلن الامير محمد في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" ان "العديد" من موقوفي الفندق في الرياض بايعوه.

ورأى محللون ان ولي العهد طوى صفحة في ممارسة الحكم تعود إلى عقود خلت تبناها اسلافه عبر قيامه بحملة التطهير غير المسبوقة التي رأى فيها مراقبون استعراض قوة جريئا لكنه محفوف بالمخاطر.

وسعى الامير بشكل خاص لتعزيز سيطرته على الاجهزة الامنية، وازال ما وصفه مراقبون بآخر بقايا للمعارضة في طريقه الى العرش.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.