Navigation

كازاخستانيون يكتشفون بعد انتظار أن اقاربهم محتجزون في الصين

بيكامال كاكن مع صورة لزوجها الصيني المفقود عادل غازي موقاي في شقتها في مدينة أوزيناغاش في كازغستان، في 27 آب/أغسطس 2020 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 24 أكتوبر 2020 - 13:13 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

لثلاث سنوات، لم تسمع بيكامال كاكن أي أخبار رسمية عن مصير زوجها الذي اختفى في شينجيانغ. لكنها علمت في حزيران/يونيو الماضي أنه يقضي حكما بالسجن تسع سنوات في الصين بتهمة "التطرف".

وكانت كاكن تخشى أن يكون زوجها عادل غازي موقاي (47 عام) ضحية حملة قمع واسعة النطاق استهدفت أقليات مسلمة في غرب الصين، وخاصة الأويغور والكازاخستانيين. لكنها أملت أن يكون في معسكر لإعادة التأهيل.

وقالت هذه الأم البالغة من العمر 44 عاما والدموع تنهمر على وجنتيها وهي تعانق ابنتيها لفرانس برس "أنا خائفة جدا. الصينيون سيدمرونه في السجن".

وتنفي الصين حدوث أي انتهاك لحقوق الإنسان في شينجيانغ، حيث يتم، بحسب منظمات غير حكومية متخصصة، توجيه اتهامات بالنزعة الانفصالية أو التطرف بحق أكثر من مليون شخص.

تؤكد بكين أن شبكتها الواسعة من مراكز الاحتجاز هي عبارة عن هيئات "للتدريب المهني" على اساس الحضور الطوعي.

لكن في كازاخستان المجاورة، ترد أنباء متزايدة للعائلات، مثل عائلة بيكامال كاكن، تفيد أن أقاربهم في واقع الأمر محتجزون .

غادرت بيكامال وزوجها، الذي كان يعمل موظفا في القطاع النفطي، شينجيانغ في عام 2017. إذ وردت إلى مسامع بيكامال كاكن، التي كانت حاملا حينها، أن السلطات الصينية تجبر نساء الأقليات على الإجهاض.

في أيار/مايو 2017، اضطر عادل غازي موقاي للعودة إلى الصين، بعد أن حذره زملاؤه السابقون من إمكانية تعليق معاشه التقاعدي، وهو مصدر دخل مهم، إذا لم يحضر اجتماع عمل.

واختفى منذ ذلك الحين. ووجدت بيكامال كاكن نفسها وحيدة مع طفلتين صغيرتين. بدأت تتحدث علنا عن محنتها. ونشرت صحيفة أميركية مقابلة معها وأعادت نشرها سفارة الولايات المتحدة في كازاخستان.

وأخيرًا، في حزيران/يونيو، تمكنت من الحصول على معلومات جديدة.

ففي رده على فحوى المقابلة، كشف السفير الصيني المعتمد لدى كازاخستان تشانغ شياو للاعلام أن عادل غازي موقاي حُكم عليه بالسجن لمدة تسع سنوات بتهمة "التطرف".

وانتقد الدبلوماسي في تصريح لصحيفة غلوبال تايمز الصينية رواية بيكامال التي قال إنها "ممتلئة بالأكاذيب".

ولا يمكن لهذه الأم التي تعيش في فقر مدقع في مدينة أوزيناغاش الواقعة على بعد ستين كيلومترًا من ألماتي، أبرز مدن كازاخستان، تصديق التهمة المنسوبة إلى زوجها.

وترى أن "جريمته الوحيدة" هي أنه ينتمي إلى الأقلية المسلمة الكازاخستانية، وهي أقلية تتكلم اللغة التركية مثل الأويغور.

ولا تزال الأسباب الرسمية لإدانته غير معروفة، لكن يبدو أن سفره إلى كازاخستان أثار غضب السلطات.

- ضغوط وتهديدات -

رغم العلاقات الوثيقة التي تربطها مع بكين، أصبحت كازاخستان ملجأ للنشطاء الذين ينددون بالقمع في شينجيانغ. وتنشر "أتاجورت" وهي منظمة للدفاع عن حقوق الإنسان مئات الشهادات لأشخاص فقدوا الاتصال مع أقاربهم.

ولم تتمكن المنظمة من التسجيل رسميا بضغط من الحكومة الكازاخستانية، وكاد أحد قادتها أن يدخل السجن. ويرى الكثيرون أن نشاطها ساهم في تحريك بكين.

في العام الماضي، أعلنت السلطات الكازاخستانية أن الصين سمحت لمئات الأشخاص بالعودة إلى عائلاتهم في كازاخستان.

لكن الباحث محمد كاسيكجي من جامعة اريزونا قال لوكالة فرانس برس أن "مئات الالاف" غيرهم حُكم عليهم بالسجن.

في شباط/فبراير، علم بيبولات كونبولات، بعد التظاهر أمام القنصلية الصينية في ألماتي ونشر شهادته، أن شقيقه بومورات ناوريزبك (29 عام) قد حُكم عليه بالسجن 10 سنوات بتهمة "التحريض على الكراهية الاتنية".

وأخبره دبلوماسي صيني أن الإدانة، التي يعود تاريخها إلى 2018، كانت بسبب نشره رسائل على الإنترنت قبل ست سنوات. لكن بيبولات تلقى تحذيرا ومفاده إذا استمر في الاحتجاج فقد يكون لذلك عواقب سلبية على شقيقه المحتجز.

ولم تتلق وكالة فرانس برس ردا من السفارة الصينية في كازاخستان على أسئلتها.

واليوم، يأسف بيبولات كونبولات لأنه انتظر قرابة عام قبل أن يطالب علانية بالإفراج عن شقيقه.

لكنه يقول أنه حينها كانوا متفائلين حيث "وردت الشائعات أن الحد الاقصى لمدة العقوبة في المعسكر ستكون عاماً واحداً".

مشاركة