Navigation

لندن تعيد مفاوضات ما بعد بريكست إلى ملعب الأوروبيين

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين تغادر مقرّها عقب قمة أوروبية في بروكسل، 2 تشرين الاول/اكتوبر 2020 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 02 أكتوبر 2020 - 16:00 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

أعادت المملكة المتحدة الجمعة مسألة تقديم تنازلات في المفاوضات التجارية لمرحلة ما بعد بريكست وتجنب "عدم اتفاق" مع بداية العام الجديد، إلى ملعب الاتحاد الأوروبي عشية قمة تجمع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إلى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون.

وأنهت لندن وبروكسل الجولة التاسعة من المفاوضات دون التوصل إلى حل لخلافات مستمرة. لكن الوقت يدهم إذ إنّ الطرفين متفقان على ضرورة التوصل إلى اتفاق في الشهر الحالي ليوضع قيد التنفيذ مع بداية العام المقبل، وإلا فإنّ قطيعة حادة ستقع بينهما.

وقال جونسون "أتمنى أن نصل إلى اتفاق، هذا يعتمد على أصدقائنا". ورأى أنّ "كل الفرص" قائمة رغم الخلافات في حال "أبدى اصدقاؤنا وشركاؤنا حسا سليما".

وحذّر المفاوض البريطاني ديفيد فروست الاتحاد الأوروبي بأنّ التنازلات لا بدّ منها من أجل التوصل إلى اتفاق، خاصة على صعيد مسألة الصيد وشروط التنافس النزيه.

وأعرب عن قلقه إزاء ضيق الوقت، إذ إنّ جونسون اختار تاريخ 15 تشرين الأول/اكتوبر، اليوم المصادف لموعد عقد قمة أوروبية في بروكسل، كمهلة قصوى للتوصل إلى اتفاق.

ويعتمد الأوروبيون نهاية الشهر الحالي كمهلة أخيرة.

وقالت فون دير لايين في ختام قمة أوروبية استعرضت خلالها الأوضاع مع القادة الأوروبيين، "ينبغي علينا تكثيف المفاوضات. الأمر يستحق العمل بجدية".

وأضافت "الوقت ينفد منا"، دون الإشارة تفصيلاً إلى ما تنتظره من رئيس الوزراء البريطاني في مباحثاتها ظهر السبت معه لإجراء "تقييم للمفاوضات" ومناقشة "المراحل المقبلة".

خرجت المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي في 31 كانون الثاني/يناير، لكنّها لا تزال خاضعة للقوانين الأوروبية حتى 31 كانون الأول/ديسمبر، في فترة انتقالية تأمل خلالها لندن وبروكسل التوصل إلى اتفاق تجاري يرعى العلاقة المستقبلية.

- "نفق" -

أكدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل من جانبها أن الأيام المقبلة حاسمة. وأضافت "طالما أنّ المفاوضات مستمرة، أنا متفائلة"، لكن "لا يمكنني الحديث عن تقدّم كما لو أنّه بديهي".

ولا تزال المباحثات متوقفة عند ملفات حساسة على غرار إدارة الاتفاق المرتقب، أو أيضاً السؤال الأزلي حول الضمانات التي يطالب بها الاتحاد الأوروبي خاصة في مسألة المساعدات الحكومية لتجنب انبثاق اقتصاد غير منتظم عند الضفة الأخرى من المانش بمقدوره فرض منافسة غير منصفة.

وينبغي أيضاً التوصل إلى اتفاق يرعى مسألة الصيد الشائكة والبالغة الأهمية لعدد من الدول الأعضاء في الاتحاد كفرنسا وإسبانيا والدنمارك وبلجيكا وحتى هولندا. وترغب هذه الدول في إبقاء الوضع على ما هو عليه لناحية قدرة صياديها على بلوغ المياه البريطانية.

وحذّر كبير المفاوضين الأوروبيين ميشال بارنييه الجمعة من خلافات جدية لا تزال قائمة مع بريطانيا.

واشارت فون دير لايين إلى أنّ "مسألة الصيد صعبة جداً". أضافت "أحرزنا تقدماً في مجالات عدة، لكن طبعاً إنّ المسائل الأكثر صعوبة لا تزال مفتوحة، بخاصة مسألة الصيد".

وشددت على أنّه "من الجيد التوصل إلى اتفاق، لكن ليس بأي ثمن".

في الضفة البريطانية، يأمل المفاوضون بعبور "نفق" المفاوضات سريعاً.

ولا يبدو أنّ المساعي للانتهاء من المفاوضات التجارية قد تأثرت الخميس بإطلاق بروكسل مسارا قانونيا ضد سعي الحكومة البريطانية لإلغاء أجزاء من اتفاقية بريكست.

وقد أمهل الأوروبيون بريطانيا حتى نهاية أيلول/سبتمبر، أي الأربعاء، للتخلي عن النص، الذي يعد انتهاكا للقانون الدولي. ويمكن للاجراء ان يُرفع إلى محكمة العدل الاوروبية التي قد تفرض غرامات أو قيودا على بريطانيا.

وينتهك مشروع القانون الذي صادق عليه النواب البريطانيون الثلاثاء وبات على مجلس اللوردات المصادقة عليه، التزامات تعهدت بها بريطانيا متعلقة بإيرلندا الشمالية، وتهدف إلى تجنب إعادة إنشاء حدود مادية بين جمهورية ايرلندا، العضو في الاتحاد الأوروبي، والمقاطعة البريطانية، وهو أمر يعدّ الضمان الأساسي لاستمرار السلام في الجزيرة.

والجمعة، حذّر مبعوث الرئيس الأميركي لايرلندا الشمالية ميك مولفاني من أنّ المشروع البريطاني قد يهدد السلام والمفاوضات التجارية بين لندن وواشنطن، في موقف يتلاقى مع ما يدعو إليه الديموقراطيون في نهاية المطاف، وهو حماية السلام في ايرلندا الشمالية.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.