محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مبنى للجيش الليبي تعرض للقصف في طرابلس

(afp_tickers)

اغتال مسلحون بعد ظهر الثلاثاء مدير أمن طرابلس العقيد محمد سويسي عقب خروجه من اجتماع أمني في منطقة تاجوراء شرق العاصمة، فيما أجرى البرلمان تعديلا دستوريا ينتخب بموجبه رئيس البلاد مباشرة من قبل الشعب تخوفا من محاصصة جهوية او قبلية.

وقال مصدر أمني لفرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه إن "مسلحين مجهولين أمطروا العقيد محمد سويسي بالرصاص بعد خروجه من اجتماع أمني مع المجلس البلدي لمنطقة تاجوراء".

وفارق سويسي الحياة بعد نقله إلى عيادة قريبة في تاجوراء.

واكد المصدر ان "الجناة كانوا مقنعين وخطفوا اثنين من مرافقي العقيد سويسي إلى مكان مجهول".

لكن وكالة الأنباء الليبية الرسمية ذكرت دون مزيد من التفاصيل أن "مرافقي سويسي اللذين اختطفا خلال عملية اغتياله تم إطلاق سراحهما وهما في طريق العودة إلى مديرية أمن طرابلس".

من جهـته، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية النقيب رامي كعال إن "تحقيقا فتح على الفور للبحث في ملابسات الحادثة المؤسفة".

ومنذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي في 2011، والسلطات الانتقالية عاجزة عن استعادة النظام والأمن في بلد يعاني من الفوضى والعنف والقتل.

وفشلت السلطات في السيطرة على عشرات الميليشيات المسلحة التي شكلها الثوار السابقون وما تزال تفرض قانونها في البلاد.

وغالبا ما يتم استهداف العناصر الامنية في بنغازي في شرق البلاد، بينما لا يحدث ذلك كثيرا في طرابلس.

وابدى المصدر الامني مخاوفه من انتقال الاغتيالات إلى العاصمة وضواحيها بعد ان سيطر مسلحون اسلاميون من الثوار السابقين على بنغازي بشكل شبه تام اواخر الشهر الماضي.

ويتزامن مقتل سويسي مع اشتباكات دامية بين ميليشيات متصارعة في طرابلس بدات الشهر الماضي للسيطرة على المطار.

وعملية الاغتيال هي الثانية لمسؤول امني خلال اقل من شهر، بعد اغتيال العقيد حسن كاموكا مدير أمن مدينة صبراتة (75 كلم غرب طرابلس) بطريقة مشابهة اواخر الشهر الماضي.

وتستمر المواجهات العنيفة بين الميليشيات قرب مطار طرابلس حيث أصيب مستودع للمحروقات ما ادى الى فرار آلاف المواطنين من المكان.

وأعلن مدير مكتب الشؤون الاجتماعية في مجلس طرابلس المحلي رياض الشريف أن حوالى 36 الف شخص نزحوا من أماكن الاشتباكات.

كما اعلنت سلطات منفذ رأس اجدير الحدودي ان نحو 10 آلاف عائلة عبرت الى تونس منذ اندلاع الأزمة.

وتسيطر ميليشيات الزنتان (غرب طرابلس) على المطار وتخوض مواجهات مع الاسلاميين ومقاتلي مصراتة (شرق طرابلس) الذين يحاولون طردهم منذ 13 تموز/يوليو.

وتدور معارك على طريق المطار وفي الضاحية الغربية للعاصمة، ويسمع دوي انفجارات من وسط المدينة، بشكل يومي.

ومعارك المطار هي الاعنف خلال ثلاثة أعوام في طرابلس، اسفرت منذ بدايتها عن سقوط 122 قتيلا و500 جريح، بحسب آخر حصيلة رسمية من وزارة الصحة الليبية.

وكان رئيس الحكومة المؤقتة عبد الله الثني أعرب الإثنين عن "أسفه للاقتتال الدائر في طرابلس وبنغازي بين من وصفهم بالشباب الذين شاركوا في ثورة 17 فبراير وقاتلوا بكل جدية نظام القذافي".

وقال الثني في مؤتمر صحفي في طبرق (1600 كلم شرق طرابلس) "ندعو الجميع إلى التعقل وتحكيم مصلحة البلاد، فليس هناك منتصر في هذه المعركة، بل الخسارة كلها لليبيين جميعا".

وأضاف أن "الحكومة مستعدة للتحاور مع اي قوة أو طرف شرط احترامه لشرعية الدولة للاخر وعدم تكفيره".

يشار الى حالة من الشلل في العاصمة حيث أقفلت المصارف والإدارات أبوابها منذ أيام عدة فضلا عن صعوبات جمة بسبب شح الوقود والكهرباء والمياه.

على صعيد اخر، اقر البرلمان الليبي الثلاثاء تعديلا دستوريا ينتخب بموجبه رئيس مؤقت بشكل مباشر من الشعب بناء على توصيات (لجنة فبراير 2014) التي أنشأت بقرار من المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته عقب أزمة اندلعت في البلاد حيال انتهاء المدة القانونية للمؤتمر في 7 شباط/ فبراير الماضي.

وقال النائب أبوبكر بعيرة لفرانس برس إن "مجلس النواب المنعقد في طبرق صوت بغالبية أعضائه على انتخاب رئيس الدولة مباشرة من الشعب" لافتا إلى أن "141 نائبا من أصل 144 حضروا الجلسة أقروا هذا التعديل الدستوري".

وكان المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته وهو أعلى سلطة سابقة في البلاد قد "أرجأ في شهر مارس الماضي مسألة كيفية انتخاب الرئيس سواء بالاقتراع المباشر من الشعب أو بالاختيار من قبل النواب.

وبرر عدد من أعضاء المؤتمر في ذلك الوقت هذا الأمر لمخاوف لدى البعض منهم من فوز الرئيس بناء على محاصصة جهوية أو قبلية أو مناطقية، نظرا لوجود تكتلات من هذا النوع خصوصا في مناطق غرب البلاد.

وحددت الدائرة الدستورية بالمحكمة الليبية العليا يوم 24 اب/أغسطس الجاري موعداَ للتداول بشأن دستورية انعقاد مجلس النواب الليبي في طبرق.

يشار إلى أن 160 نائبا من أصل 188 عقدوا جلستهم الأولى في طبرق في 4 اب/أغسطس الماضي وسط معارضة من قبل نواب ينتمون لتيار الإسلام السياسي الذين خسروا الأغلبية في البرلمان.

كما اعتبر عدد من أعضاء المؤتمر الوطني العام إن "تلك الجلسة وما بعدها تعد غير دستورية كونها خالفت مكان الانعقاد الذي نص عليه الإعلان الدستوري وهو مدينة بنغازي" التي تشهد اضطرابا أمنيا.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب