Navigation

مجلس الشيوخ الاميركي يبحث مصير 1,8 مليون مهاجر غير شرعي

الرئيس الاميركي دونالد ترامب في البيت الابيض في واشنطن دي سي في 12 شباط/فبراير 2018. afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 12 فبراير 2018 - 17:20 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

انكب مجلس الشيوخ الاميركي الاثنين على مناقشة ملف الهجرة الحساس مع محاولة الديموقراطيين والجمهوريين التوصل الى اتفاق لحماية 1,8 مليون شاب من المهاجرين غير الشرعيين من اجراءات الطرد، فيما يتطلع الرئيس دونالد ترامب "للتوصل لاتفاق" بخصوص التشريع الجديد.

وعرض ترامب اكثر مما طلبه الديموقراطيون بشان تسوية اوضاع المهاجرين المعروفين باسم "الحالمين"، لكنه اشترط لذلك اقتطاعات كبيرة في ملف الهجرة وتمويل جدار ضخم على الحدود مع المكسيك.

وقال ترامب "بدأنا اليوم مباحثات جادة جدا حول داكا"، في إشارة إلى برنامج "الاجراءات المؤجلة للأطفال الوافدين" المعروف اختصارا باسم داكا.

وكان ترامب في ايلول/سبتمبر الماضي أوقف العمل بالبرنامج الذي سمح لـ690 ألفا دخلوا البلاد خلافا للقانون عندما كانوا اطفالا بالعمل والدراسة بشكل شرعي مع حمايتهم من الترحيل، وأعطى الكونغرس مهلة ستة أشهر أي حتى 5 اذار/مارس المقبل من اجل ايجاد حل دائم لهؤلاء.

واضاف ترامب "آمل في التوصل لاتفاق"، مشيرا إلى ان الحزب الجمهوري "يرغب" في التوصل لاتفاق.

وتابع "إذا اراد الديمقراطيون التوصل لاتفاق، فان الامر يعود لهم".

- "سخي وإنساني ومسؤول" -

ويقدم مجموعة من النواب المحافظين مشروع قانون الاثنين يتماشى بشكل كبير مع عرض ترامب.

وينص مشروع القانون على مهلة من 10 إلى 12 عاما قبل منح الجنسية ل"الحالمين" البالغ عددهم 1,8 مليون شخص.

في المقابل، يتضمن مشروع القانون انهاء "قرعة البطاقات الخضراء" (غرين كارد)، وهو برنامج مستمر منذ 28 عاما لتنويع الأماكن التي يأتي منها المهاجرون، ويحد من الهجرة المرتبطة بلم الشمل.

كما يتضمن تخصيص 25 مليار دولار لتدابير أكثر صرامة بشأن الهجرة منها بناء جدار على الحدود الأميركية المكسيكية كان ضمن وعود الحملة الانتخابية لترامب في العام 2016.

وقال السناتور توم كوتون احد ابرز داعمي مشروع القانون إن "هذا هو مشروع القانون الوحيد الذي لديه فرصة ليصبح قانونا، وهذا يعود لانه مشروع القانون الوحيد الذي سيحل بشكل حقيقي المشكلة الاساسية".

وتابع في بيان "هذا المشروع سخي، إنساني، ومسؤول، والآن ينبغي علينا إرساله لمكتب الرئيس".

وبدأ تركيز الكونغرس على ملف الهجرة مع إعلان البيت الابيض عن مشروع ترامب للميزانية للعام 2019، والذي طالب فيها بزيادة مخصصات أمن الحدود، بما في ذلك زيادة رجال الامن ومراكز الاحتجاز وتكنولوجيا متطورة تتضمن طائرات مسّيرة.

وقال البيت الابيض حينها "حتى الوقت الذي تغلق فيه الحدود امام المجرمين والارهابيين وافراد العصابات الذين يستغلونها، فان اميركا ستبقى في خطر".

ويقول نواب من الحزب الديموقراطي ان خطة ترامب لم تمر كونها تحد بشكل كبير من الهجرة الشرعية.

وتعهد زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل الاشراف على مفاوضات مفتوحة للحزبين لتقديم تعديلات على مشروع القانون.

ويواجه 680 الف شخص، مسجلين بحسب برنامج داكا، خطر فقدان الحماية من الترحيل بحلول الشهر المقبل.

ومع تعليق مصير "الحالمين"، تسعى مجموعة من 25 سناتورا من الحزبين، تعرف باسم "ائتلاف الرأي السليم"، للتوصل لتوافق بشان الأمر.

لكن قاضيا في سان فرانسيسكو اوقف موقتا على الأقل الغاء الحماية الممنوحة لهؤلاء الاشخاص بموجب قرار ترامب.

- مفاوضات شاقة في الطريق -

وقد يواجه مشروع كوتون معارضة قوية.

فالديموقراطيون وبعض الجمهوريين يعارضون موقف ترامب المتشدد، خصوصا بشان حصر الهجرة المرتبطة بلم شمل الاسر على الزوجات والابناء، والتمويل الكبير للجدار الحدودي.

لكن عرض ترامب توسيع هامش القانون ليشمل 1,8 مليون شخص مسجلين في برنامج داكا او مهاجرين صغار مؤهلين لبرنامج داكا، وربط المشروع بإصلاحات أخرى، وضع الديموقراطيين في موقف محرج.

وكان هؤلاء دفعوا في اتجاه حل دائم يشمل 680 الف شخص مسجلين في البرنامج، في تشريع منفصل.

ويصر ترامب على أن تكون اقتطاعات الهجرة جزءا من اي اتفاق.

ويحمّل مسؤولية الهجمات والجرائم العنيفة في الولايات المتحدة للمستفيدين من "قرعة البطاقات الخضراء" (غرين كارد) والهجرة المرتبطة بلم الشمل.

وكتب ترامب على تويتر الاسبوع الفائت "نحتاج الى نظام هجرة يتماشى مع القرن الحادي والعشرين. برامج لم الشمل والتأشيرات بحسب القرعة عفا عليها الزمن كما انها تسيء الى أمننا القومي والاقتصادي".

وإذا مرر الكونغرس مشروع القانون يشان الهجرة، فإن مصيره في مجلس النواب يبقى مجهولا، إذا أن بعض المحافظين يعارضون توفير وسائل تمنح الجنسية للمهاجرين غير الشرعيين".

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟