Navigation

مجموعة العشرين تتعهّد ضمان التوزيع العادل للقاح كوفيد-19 وميركل قلقة لبطء المسار

صورة لقادة مجموعة العشرين تعرض في المنطقة التاريخية في الدرعية بالرياض في 20 تشرين/الثاني نوفمبر 2020 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 22 نوفمبر 2020 - 11:33 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

تعهّد قادة مجموعة العشرين الأحد في ختام قمة افتراضية نظّمتها السعودية، بذل كل الجهود لضمان وصول لقاح فيروس كورونا المستجد إلى الجميع بطريقة عادلة، وتلبية "الاحتياجات التمويلية المتبقية" بشأن هذه اللقاحات، في حين أبدت ألمانيا "قلقها" حيال بطء التقدّم في هذا المسار.

وجاء في البيان الختامي للقمة "لقد حشدنا الموارد اللازمة لتلبية الاحتياجات التمويلية العاجلة في مجال الصحة العالمية لدعم الأبحاث والتطوير والتصنيع والتوزيع لأدوات التشخيص والعلاجات واللقاحات الآمنة والفاعلة لفيروس كورونا المستجد".

وأضاف قادة دول المجموعة في بيانهم "لن ندّخر جهدًا لضمان وصولها العادل للجميع بكلفة ميسورة".

وعُقِدت القمّة عبر الفيديو ما أفقدها الكثير من رونقها. وقد نظّمتها السعودية، الأمر الذي أثار انتقادات حادة من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.

ومع مواصلة تفشّي الوباء الذي تسبّب بوفاة نحو 1,4 مليون شخص، تعهّد قادة دول مجموعة العشرين "تلبية الاحتياجات التمويلية العالمية المتبقية" لضمان عدم اقتصار اللقاحات على الدول الأكثر ثراء، في وقت تتواصل الاستعدادات لإطلاق حملات تلقيح واسعة النطاق.

وأعلنت الولايات المتحدة أنها تعتزم إطلاق حملة تلقيح على أراضيها قبل منتصف كانون الأول/ديسمبر.

- تمويل طارئ بأربعة مليارات دولار -

وبحسب "مركز التنمية الدولية"، حجزت الدول الغنية 1,1 مليار جرعة من لقاح فايزر/بايونتك، من أصل 1,3 مليار جرعة ستُنتج العام المقبل.

وتخشى الأمم المتحدة اعتماد مقاربات قوميّة في موضوع اللقاح، وهي تدعو إلى تمويل طارئ يبلغ 4,2 مليار دولار من أجل ضمان عدالة توزيع اللقاحات بإشراف منظّمة الصحّة العالميّة، لكنّ قمّة مجموعة العشرين لم تقدّم تعهّدًا واضحًا في هذا الإطار.

ومن برلين، أبدت المستشارة الألمانيّة أنغيلا ميركل "قلقها" حيال بطء المحادثات الهادفة إلى تزويد الدول الأكثر فقرًا، لقاحًا مضادًا لوباء كوفيد-19، معتبرةً أنّ أيّ تقدّم ملموس على صعيد التلقيح في الدول الفقيرة "لم يتحقّق بعد".

وشددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين من جهتها على ضرورة تأمين "مزيد من التمويل".

بدوره، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قادة المجموعة إلى "الذهاب أبعد وبشكل أسرع"، وفق بيان الإيليزيه، عبر التبرّع بجرعات وإقامة شراكات صناعية وتشارك الملكية الفكرية.

وانتقدت منظّمة "أوكسفام" غير الحكوميّة "التفاوت التامّ بين دعوات (الأوروبّيين خصوصًا) لجعل اللقاح +منفعةً عامّة عالميّة+، وبين تسابقهم على التزوّد به".

- ديون الدول الفقيرة -

واجهت المجموعة ضغوطًا لمساعدة الدول النامية والفقيرة على تعليق سداد فوائد ديونها التي ازدادت بشكل كبير بسبب الكارثة الاقتصاديّة العالميّة الناجمة من الوباء.

والتزم قادة مجموعة العشرين في بيانهم تطبيق مبادرة لتعليق مدفوعات خدمة الدين وتمديدها إلى شهر حزيران/يونيو 2021، بينما كانت الأمم المتحدة تأمل في تمديد فترة السماح هذه حتّى نهاية العام المقبل.

وستطلب مجموعة العشرين من وزراء ماليتها "درس" هذه المسألة في الربيع المقبل لتحديد ما إذا كان يتوجّب الإقدام على تمديد إضافي لفترة ستة أشهر أخرى، بحسب البيان.

وبعيدًا من الوباء، سلّط البيان الختامي الضوء على مسائل كانت شائكة في السنوات الأخيرة، إنّما بلغة أكثر توافقية من السابق، من بينها التجارة والمناخ، الملفّان الدوليّان المفضلان لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المنشغل حاليا بنتائج الانتخابات الرئاسيّة التي خسرها، لمهاجمة دول أخرى.

وقال الأمين العام لمنظّمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي أنخيل غوريا لفرانس برس "اتّفقنا على اعتماد لغة موحدّة بشان المناخ والتجارة والاستثمارات. إنه أمر بالغ الأهمية لأن القمم السابقة لم تتوصّل إلى بيان ختامي يوافق عليه الجميع".

وقال العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في الجلسة الختامية "استطعنا أن نؤكد مجددا على روح التعاون (...) ونحن الآن في حاجة إلى ذلك أكثر من أي وقت مضى لمواجهة تبعات الجائحة وبناء مستقبل مزدهر لشعوب العالم أجمع".

وفي ما يتعلّق بالبيئة، لم يشمل البيان الفقرة التي اعتمدها الأميركيون وحدهم خلال قمة اوساكا في إعلان العام الماضي، لكنّ ترامب دافع في كلمة مسجّلة عن سحب بلاده من اتّفاق باريس للمناخ الذي اعتبر أنّ هدفه تدمير الاقتصاد الأميركي.

وتوصّلت الدول في 2019 الى إعلان في شأن المناخ، باستثناء الولايات المتحدة التي أقّرت فقرة خاصّة بها، وذلك بعد مفاوضات طويلة وشاقة بسبب محاولة واشنطن عرقلة الإعلان.

- المناخ -

وقد تعهّد القادة في قمة السعودية، "دعم معالجة التحديات البيئية الملحة مثل التغير المناخي وفقدان التنوع الحيوي".

والأحد أشاد ترامب في بيان بـ"نجاحات" تاريخية لإدارته، وأعرب عن تطلّعه للعمل مع الرئاسة الإيطالية الجديدة للمجموعة، متمسكا بموقفه الرافض الإقرار بهزيمته في الانتخابات الرئاسية الأميركية أمام جو بايدن الذي تعهّد إعادة بلاده إلى اتفاقية المناخ الموقّعة في باريس.

من جهته، ندد الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو الأحد خلال قمة مجموعة العشرين، باتهامات "ديماغوجية" و"غير مبررة" في موضوع إزالة أحراج في غابة الأمازون، معتبرا أن هذه الانتقادات توجهها دول "أقل قدرة على المنافسة".

وقال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال ترؤسه إحدى جلسات القمة "كان تحدياً استثنائياً وفي الوقت نفسه شرفا حقيقيا لنا أن نتولى رئاسة مجموعة العشرين خلال هذا العام الصعب".

واقترح أن تعقد مجموعة العشرين من الآن فصاعدا قمتين، واحدة افتراضية في منتصف العام وأخرى حضورية في نهايته.

وتولت إيطاليا رئاسة المجموعة بعد السعودية، على ان تتولى إندونيسيا الرئاسة في عام 2022 بدلا من الهند التي ستتولاها في العام التالي، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الإندونيسية.

اور-اش-سلس-غو-مع/ود/جص

مشاركة