Navigation

مصرع ثمانية مهاجرين على الاقل غرقا في حادث تصادم مع سفينة عسكرية قبالة تونس (الدفاع)

مهاجرون ينتظرون خفر السواحل الايطالي لانقادهم قبالة شواطئ ليبيا، 6 اب/اغسطس 2017 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 09 أكتوبر 2017 - 10:41 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

قضى ثمانية مهاجرين على الاقل غرقا بعد جنوح مركبهم اثر اصطدامه مساء الاحد مع بارجة تابعة للبحرية التونسية قبالة سواحل ارخبيل قرقنة، بحسب ما اعلنت وزارة الدفاع الاثنين.

ويأتي هذا الحادث وسط ارتفاع عدد المهاجرين غير الشرعيين باتجاه ايطاليا انطلاقا من تونس في الاسابيع الاخيرة، بحسب المنظمة الدولية للهجرة.

وصرح المتحدث باسم وزارة الدفاع التونسية بلحسن الوسلاتي لوكالة فرانس برس ان وحدة تابعة للقوات البحرية التونسية "رصدت مركبا مجهولا مساء الاحد على بعد 54 كلم من قرقنة وأثناء الاقتراب لمحاولة التعرّف على المركب المذكور، اصطدم هذا الأخير بالوحدة البحرية مما أدى إلى غرقه".

وأضاف المتحدث ان البحرية التونسية تمكنت من نجدة 38 ناجيا "جميعهم من التونسيين" وانتشلت ثماني جثث. وتم نقل الناجين الى قاعدة عسكرية في صفاقس ثاني اكبر المدن التونسية الواقعة على الساحل الجنوبي الشرقي للبلاد.

وتابع الوسلاتي ان عمليات البحث لا تزال متواصلة مساء الاثنين للعثور عن مفقودين محتملين دون ان يحدد عدد من كانوا على المركب.

وأوردت وسائل اعلام ايطالية عدة ان الزورق كان يقل 70 مهاجرا انطلقوا من صفاقس. وتابع المصدر نفسه ان العديد من المهاجرين نجوا لانهم القوا بانفسهم في الماء قبل التصادم.

ووقع الحادث في منطقة الابحاث والاغاثة التابعة لخفر السواحل المالطي وأكد هؤلاء لوكالة فرانس برس انهم تبلغوا بوقوع تصادم بين قاربين وانهم أرسلوا مسعفين لكن دون اعطاء توضيحات اضافية.

وتكثف انطلاق مهاجرين غير شرعيين من تونس باتجاه جنوب ايطاليا وخصوصا صقلية منذ صيف 2017. ويغادر هؤلاء المهاجرين ليلا عادة حتى لا يتم كشف امرهم.

واوضح المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة في ايطاليا فلافيو دي جياكومو لفرانس برس "ان التونسيين (..) لا يرغبون في ان يتم رصدهم لانهم سينالون في هذه الحالة عقوبة بالسجن شهرين في تونس.

واشار الى وصول 1400 تونسي الى لامبيدوزا وغرب صقلية خلال شهر ايلول/سبتمبر فقط مقابل 1200 وصلوا الى ايطاليا خلال كامل عام 2016.

وقال "من الصعب فهم ما يجري في تونس ولماذا هذه الزيادة في ايلول/سبتمبر" مضيفا "البعض في تونس يقولون ان الشبان عملوا طوال الصيف وكسبوا ما يمكنهم من دفع المال للمهربين لكن لماذا هذا العام وليس في ايلول/سبتمبر الماضي؟" عام 2016 مضيفا "يبدو ان عمليات السفر اكثر تنظيما".

وينص اتفاق ثنائي بين تونس وروما على اعادة التونسيين الذين يصلون الى ايطاليا لكن بوتيرة بضع عشرات في الاسبوع. ومع عمليات الوصول الحالية يتلقى العديدون منهم انذارا بمغادرة البلاد، ثم يختفون.

واشارت دراسة نشرها نهاية 2016 المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (منظمة غير حكومية) الى ان نحو نصف التونسيين الشبان في الاحياء الشعبية يفكرون في مغادرة بلاده وان ثلثهم يؤكد انه مستعد للهجرة غير الشرعية اذا اقتضى الامر.

وفسرت الدراسة ذلك بارتفاع نسبة البطالة والفقر وسط تزايد النزاعات الاجتماعية.

وكان العديد من المهاجرين قضوا في السابق في حالات غرق قبالة ارخبيل قرقنة.

ففي شباط/فبراير 2011 غرق مركب كان يقل 120 مهاجرا، بحسب ناجين، بعد ان "صدمه عمدا" خفر السواحل التونسيين. ولقي خمسة اشخاص مصرعهم واعتبر 30 في عداد المفقودين. ونفت وزارة الدفاع التونسية حينها اي مسؤولية لخفر السواحل مشيرة الى انها انتشلت خمس جثث و99 ناجيا.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.