محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

فتاة فلسطينية تحاول انقاذ ملابس من دمار منزلها المدمر اثر غارة اسرائيلية على عبسان شرق خان يونس في 7 آب/اغسطس 2014

(afp_tickers)

انطلقت الاسلحة مجددا الجمعة في قطاع غزة حيث قتل طفل في العاشرة في غارة للجيش الاسرائيلي ردا على استئناف اطلاق الصواريخ في حين اعلنت مصر تحقيق تقدم في محادثات الهدنة كما اكد الفلسطينيون التزامهم التوصل الى اتفاق.

وافاد مصدر طبي فلسطيني ان طفلا في العاشرة من عمره قتل واصيب اخرون في غارة جوية استهدفت مسجدا في مدينة غزة.

وقال الطبيب اشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة لوكالة فرانس برس "استشهد الطفل ابراهيم زهير الدواوسة (10 سنوات) واصيب ستة اخرون جراء استهداف عدواني من الطائرات الحربية لمسجد النور المحمدي في منطقة الشيخ رضوان" شمال مدينة غزة.

من جهة اخرى اعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ان حصيلة القتلى ارتفعت الى اكثر من 1890 منذ بدء العملية العسكرية الاسرائيلية في قطاع غزة في الثامن من تموز/يوليو الماضي.

وقال اشرف القدرة المتحدث باسم الوزارة ان "حصيلة العدوان الصهيوني على قطاع غزة لليوم الثالث والثلاثين (الجمعة) 1894 شهيدا واكثر من 9805 جرحى غالبيتهم من المدنيين".

واوضح القدرة انه "بعد استشهاد الطفل ابراهيم الدواوسة (...) ارتفع عدد الشهداء من الاطفال الى 433 طفلا شهيدا و243 امرأة و85 مسنا".

وبين ان "من بين الجرحى 2979 طفلا و1903 سيدات و374 مسنا".

وافاد مصدر امني في وزارة الداخلية في غزة ان "الطيران الحربي العدواني نفذ اكثر من عشرين غارة جوية" منذ الصباح، موضحا ان عددا من المنازل خصوصا في حي الزيتون شرق مدينة غزة وفي جباليا شمال القطاع استهدفت في الغارات الجوية.

وكثفت الدبابات الاسرائيلية القصف المدفعي على المناطق الشرقية والشمالية لقطاع غزة.

وبدأ الاف الفلسطينيين يغادرون بيوتهم في المناطق الشرقية من مدينة غزة صباح الجمعة خوفا من تجدد الضربات الاسرائيلية بعد الاعلان عن انتهاء التهدئة بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية، على ما افاد صحافي في وكالة فرانس برس وشهود.

ولم ينجح الفلسطينيون والاسرائيليون في التوصل الى اتفاق لتمديد التهدئة خلال المفاوضات غير المباشرة التي جرت في القاهرة. لكن مصادر فلسطينية قالت ان المفاوضات مستمرة.

وفي هذا السياق، قال رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض في القاهرة الجمعة ان الفلسطينيين ملتزمون بتحقيق اتفاق، بعد ان انتهى أجل وقف اطلاق نار مؤقت صباح الجمعة تبعه اطلاق صواريخ من قطاع غزة وغارات اسرائيلية على القطاع.

وقال عزام الاحمد رئيس الوفد الذي يتفاوض مع اسرائيل بشكل غير مباشر في القاهرة للصحافيين "اخبرنا المصريين اننا جالسون هنا حتى تحقيق اتفاق نهائي يضمن اعادة الحقوق لاصحابها".

من جهتها، دعت مصر التي تتوسط من اجل هدنة تنهي النزاع في غزة، الجمعة لتمديد وقف اطلاق النار مع اعلان وزارة الخارجية تحقيق تقدم في المباحثات الجارية في القاهرة.

ورفضت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي هدنة اخرى لمدة 72 ساعة، متهمة اسرائيل بالمماطلة. وتجتمع الفصائل الفلسطينية مجددا من اجل اعادة تقييم الموقف.

وانتهت التهدئة السارية منذ الثلاثاء عند الساعة 8,00 (5,00 تغ) بعد شهر تماما من المعارك التي دمرت القطاع واسفرت عن سقوط اكثر من 1900 قتيل.

وتحدث الجيش الاسرائيلي عن صواريخ اطلقت من قطاع غزة على اسرائيل بعد دقائق قليلة على انتهاء التهدئة التي استمرت 72 ساعة.

وافاد الجيش عن اطلاق ما لا يقل عن عشرة صواريخ من غزة على جنوب اسرائيل استهدف اثنان منها مدينة عسقلان المحاذية لغزة.

وفي بيان تبنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي اطلاق ثلاثة صواريخ على المدن الاسرائيلية. وقالت "في اطار عملية البنيان المرصوص قصفت سرايا القدس عسقلان بثلاثة صواريخ من نوع غراد".

من جهتها اعلنت "الوية الناصر صلاح الدين" الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية انها اطلقت صاروخين من نوع غراد على عسقلان.

واعلن الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم ان الفصائل الفلسطينية لم توافق على تمديد التهدئة مع اسرائيل في قطاع غزة. وقال لوكالة فرانس برس ان الفصائل الفلسطينية لم توافق على تمديد التهدئة بسبب عدم استجابة الاحتلال لشروط المقاومة".

ولم توافق اسرائيل على المطلب الرئيسي وهو رفع الحصار المفروض على غزة الذي يخنق اقتصادها منذ 2006. الا ان هذا المطلب يشكل مصدر قلق كبير للاسرائيليين الذين يخشون دخول رجال ومعدات الى القطاع يمكن ان يلحقوا اضرارا بها.

وفي مسعى لاملاء شروطها في المفاوضات والا يبدو الامر وكانها تخضع لشروط حماس، اعلنت اسرائيل منذ مساء الاربعاء انها توافق على تمديد مفتوح لوقف اطلاق النار لكن بدون ان يكون مرتبطا باي شرط.

وحذرت في الوقت نفسه من ان جيشها الذي انسحب بالكامل من القطاع وتمركز في مناطق غير بعيدة عنه مستعد لمواجهة اي احتمال.

واكد رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو لشبكة فوكس نيوز الخميس "لست واثقا من ان المعركة انتهت". واضاف ان "كل شيء رهن بما اذا كانوا يريدون مواصلة هذه المعركة. اعتقد ان علينا ايجاد حل سلمي اذا كنا نستطيع".

وتوعدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في بيان مساء الخميس باستئناف القتال اذا لم تتم الاستجابة لمطالب الفصائل الفلسطينية والتي تتركز على وقف "العدوان" وانهاء الحصار وانشاء ميناء في غزة.

وقال ابو عبيدة الناطق باسم القسام في كلمة متلفزة "نهيب بالوفد الفلسطيني المفاوض الا يمدد وقف اطلاق النار الا بعد الموافقة المبدئية على مطالب شعبنا وعلى راسها الميناء، فاذا أعطيت موافقة اولية يمكن التفاوض بعدها على التفاصيل".

الى ذلك، اعلن صندوق الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ان 73 في المئة من الضحايا مدنيون.

وفي الجانب الاسرائيلي قتل 64 جنديا اسرائيليا وثلاثة مدنيين.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب