محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

دخان يتصاعد من مدينة دونتيسك حيث يحتدم القتال في شرق اوكرانيا في 27 تموز/يوليو 2014

(afp_tickers)

احتدمت المعارك الاحد بالقرب من موقع تحطم الطائرة الماليزية شرق اوكرانيا ما ارغم رجال الشرطة الهولنديين والاستراليين على عدم التوجه الى هذه المنطقة الخاضعة لسيطرة الانفصاليين الموالين لروسيا.

وفي غورليفكا احد معاقل المتمردين على بعد 45 كلم شمال دونيتسك، قتل 13 مدنيا الاحد بينهم طفلان اثر تعرض هذه المدينة لقصف بصواريخ غراد.

وتردد دوي قصف مدفعي على بعد كيلومتر من موقع سقوط الطائرة الذي يقع على بعد نحو 60 كيلومترا شرق دونيتسك العاصمة الاقليمية والموقع المهم للمتمردين الانفصاليين.

وقال مصور فرانس برس انه شاهد في المكان دخانا اسود واشخاصا يفرون. كما تخلى الانفصاليون عن مركز لهم في المكان.

وبعد عشرة ايام من تحطم الطائرة الماليزية البوينغ ال777 التي كانت تقوم برحلة بين امستردام وكوالالمبور وعليها 298 راكبا لا تزال اشلاء الضحايا وحطام الطائرة مبعثرة في الموقع.

وكان 30 خبيرا هولنديا في الطب الشرعي ورجال شرطة غير مسلحين من هولندا واستراليا يستعدون للتوجه الى الموقع صباح الاحد الا انهم عدلوا عن ذلك لاسباب امنية.

واكد متحدث عسكري اوكراني ان الجيش لا يشارك في معارك على مقربة من مكان تحطم الطائرة.

وكانت طائرة البوينغ التابعة لشركة الخطوط الماليزية تقوم برحلة بين امستردام وكوالالمبور وعلى متنها 298 شخصا عندما اصابها صاروخ وهي على علو نحو عشرة الاف متر فوق اراض في اوكرانيا خاضعة لسلطة الانفصاليين. واتاحت عوامل عدة لكييف ولدول غربية عدة توجيه الاتهام الى الانفصاليين بالمسؤولية عن اطلاق الصاروخ.

والاحد نشرت الولايات المتحدة صورا عبر الاقمار الصناعية تحمل الاثبات برايها ان موسكو عمدت الى اطلاق قذائف مدفعية من الاراضي الروسية على مواقع للجيش الاوكراني.

وارسلت وزارة الخارجية الاميركية عبر البريد هذه الصور للصحافيين وعليها تعليق مكتب مدير الاستخبارات الاميركية، ما يصلح ان يكون "دليلا على ان روسيا تطلق النار على اوكرانيا" لدعم الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد.

وقال الكسندر هاغ مسؤول بعثة منظمة الامن والتعاون في اوروبا في المكان "المعارك مستمرة. لا نستطيع المجازفة".

واشار الى ان "الوضع الامني على الطريق الى الموقع غير مقبول بالنسبة لبعثة مراقبة غير مسلحة"، موضحا انه يمكن ان تحاول البعثة التوجه الى المكان الاثنين.

من جانبه اعلن رئيس الحكومة الهولندية مارك روتي ان فكرة ارسال قوة عسكرية دولية الى اوكرانيا "ليست واقعية" بسبب الانتشار الكثيف للمسلحين الانفصاليين الاوكرانيين.

وقبيل عودة التوتر هذا، اعلنت الحكومة الماليزية اتفاقا مع الانفصاليين الموالين لروسا في شرق اوكرانيا على نشر بعثة للشرطة الدولية لتامين الموقع حتى يمكن اجراء تحقيق مستقل.

وستضم هذه البعثة 68 شرطيا ماليزيا سيتوجهون الاربعاء من كوالالمبور الى الموقع اضافة الى قوات من هولندا واستراليا البلدين اللذين دفعا ثمنا كبيرا في الحادث الذي قتل فيه 193 هولنديا و28 استراليا، كما اعلنت الحكومة الماليزية في بيان.

وتوجد القوات الهولندية والاسترالية منذ ايام في حالة استعداد للتوجه الى اوكرانيا.

ونقل عدد من الجثث الى هولندا حيث تم التعرف السبت على اول صاحب لاحدى الجثث.

ورغم وقف اطلاق النار الهش على مقربة من موقع تحطم الطائرة، فان عمل المحققين يتعرقل بسبب المعارك بين القوات الاوكرانية والانفصاليين.

وتعرضت الاحد مدينة غورليفكا معقل الزعيم المتمرد ايغور بزلر لسقوط صواريخ من نوع غراد اتهمت القوات الاوكرانية الانفصاليين بالمسؤولية عنها. وقالت ليودميلا التي تسكن في المدينة ان "الصاروخ الاول انطلق من داخل المدينة ثم تساقطت الصواريخ بعدها من كل الجهات. لم نعد نفهم شيئا".

الا ان مجلس الامن القومي الاوكراني اكد ان القوات الاوكرانية "دمرت العديد من الحواجز" التابعة للمتمردين في ضواحي غورليفكا.

وتعتبر القوات الاوكرانية السيطرة على غورليفكا مرحلة مهمة في الطريق الى دونيتسك.

كما سجل وقوع معارك في مدينة افديفكا الواقعة على بعد 18 كلم شمال دونيتسك.

وافاد صحافيون لفرانس برس ان دوي القذائف المدفعية كان يسمع في دونيتسك نفسها ليلة السبت الاحد اضافة الى طلقات من رشاشات كلاشنيكوف.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب