محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

متمردو جيش جنوب السودان سابقا يجوبون شواع ملكال عاصمة ولاية اعالي النيل في 12 كانون الثاني/يناير 2014

(afp_tickers)

اعلنت الامم المتحدة ان خمسة من مواطني دولة جنوب السودان على الاقل يعملون في منظمة اغاثية في شمال شرق هذا البلد قتلوا الثلاثاء على ايدي ميليشيا محلية سبق ان قتلت قبل يوم واحد عاملا آخر في منظمة انسانية، منددة ب"جرائم اتنية الطابع".

وقالت بعثة الامم المتحدة في جنوب السودان (مينوس) في بيان ان "اثنين من الضحايا قتلا في مدينة بونجي وثالثا فقد اثره ويرجح مقتله. وثلاثة آخرين قتلوا في كمين بينما كانوا يحاولون العودة الى المدينة"، عاصمة مقاطعة مابان في ولاية اعالي النيل والتي تبعد حوالى 20 كلم عن الحدود مع السودان.

ولم توضح البعثة هوية المنظمة التي يعمل لصالحها الضحايا الذين سقطوا الثلاثاء. ولكن الميليشيا نفسها قتلت الاثنين في المدينة نفسها موظفا محليا في المنظمة الاغاثية النروجية غير الحكومية "مساعدة الشعب النروجي".

وبحسب الامم المتحدة فان كل هؤلاء القتلى سقطوا بايدي قوات الدفاع المابانية، وهي ميليشيا محلية "يبدو انها تستهدف المدنيين المتحدرين من (اتنية) النوير، وذلك بعدما خاضت مواجهات مع جنود من اتنية النوير تكبدت خلالها خسائر".

واضاف البيان ان "هذه الهجمات الاتنية الطابع بحق موظفين غير مسلحين سيكون لها اثر بالغ السلبية على عمليات الشركاء الانسانيين الذين يقدمون الغذاء والملجأ ومواد اغاثية اخرى لاكثر من 127 الف لاجئ منذ ثلاث سنوات".

واوضحت البعثة انها ارسلت قوة من القبعات الزرق الى المدينة لحماية عشرات الموظفين في منظمات اغاثية والمدنيين الذين لجأوا الى مقرات هذه المنظمات.

كيري: المجتمع الدولي سيعطي مهلة نهائية لاطراف النزاع

وفي واشنطن حذر وزير الخارجية الاميركي جون كيري الثلاثاء من ان المجتمع الدولي يستعد لاعطاء مهلة نهائية لاطراف النزاع في دولة جنوب السودان لكي يضعوا فورا حدا للحرب الأهلية التي تمزق هذا البلد منذ نهاية 2013 .

وعلى هامش قمة الولايات المتحدة-افريقيا المنعقدة في واشنطن، اجتمع كيري مع رئيس جنوب السودان سلفا كير وزعماء كل من اثيوبيا وكينيا وجيبوتي واوغندا، الاعضاء في الهيئة الحكومية لتنمية شرق افريقيا (ايغاد) التي تتولى الوساطة في هذا النزاع.

وقال كيري "هناك اجماع على ان تتوقف الحرب وان تتوقف الآن".

واضاف الوزير الاميركي الذي زار جنوب السودان في ايار/مايو ان قادة الدول الاعضاء في ايغاد "مستعدون لاعطاء مهلة نهائية لكي يعود الاطراف الى طاولة المفاوضات".

وأكد كيري ان وفدا من "مجلس الامن الدولي سيزور (المنطقة) الاسبوع المقبل للقول بوضوح ان ليس هناك اي بديل عن خطة السلام الموضوعة على الطاولة" من قبل ايغاد.

واستؤنفت محادثات السلام لانهاء النزاع المستمر منذ سبعة اشهر بين حكومة سلفا كير والمتمردين بقيادة نائبه السابق رياك مشار، في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا الاثنين، فيما حذر الوسطاء طرفي النزاع من انهما سيواجهان عواقب اذا استمر القتال وسط مخاوف من انتشار المجاعة.

وحددت ايغاد مهلة تنتهي في 10 اب/اغسطس للطرفين لكي يوافقا على حكومة انتقالية وتطبيق وقف لاطلاق النار.

ويعود النزاع الى عداوة بين الرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار في خلاف قسم الجيش على اسس قبلية بين قبيلتي الدينكا والنوير، وهما ابرز قبيلتين في البلد ينتمي اليهما كير ومشار على التوالي وتفرقهما احقاد قديمة.

وقد اسفرت المعارك وما رافقها من مجازر وفظائع عن سقوط الاف وربما عشرات الاف القتلى ونزوح اكثر من 1,3 مليون جنوب سوداني عن ديارهم.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب