محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

انتشار للجيش اللبناني على طول الطريق المؤدي الى عرسال في 3 اب/اغسطس 2014

(afp_tickers)

قتل عشرة جنود لبنانيين وفقد اثر 13 يحتمل انهم احتجزوا كاسرى، في معارك مستمرة منذ السبت مع مسلحين جهاديين قرب بلدة عرسال الحدودية مع سوريا، بحسب ما اعلن قائد الجيش العماد جان قهوجي الاحد.

وحذر قائد الجيش من "خطر كبير"، مؤكدا ان الجيش لن يسمح بنقل "السيناريو" العراقي والسوري الى لبنان، في اشارة الى سيطرة متطرفي "الدولة الاسلامية" و"جبهة النصرة" على مناطق واسعة في البلدين.

وقال قهوجي في مؤتمر صحافي عقده في وزارة الدفاع "سقط للجيش 10 شهداء و25 جريحا بينهم 4 ضباط وفقد لنا في المعركة 13 جنديا هم في اعداد المفقودين وقد يكونون اسرى لدى التنظيمات الارهابية".

وبدأت المواجهات السبت بعد توقيف الجيش عنصرا قال انه اعترف بانتمائه الى جبهة النصرة المتطرفة، ما دفع مسلحين الى تطويق حواجز الجيش على مداخل عرسال وفي محيطها، قبل ان يهاجموها ويسيطروا على احدها. كما اقتحم المسلحون مركزا لقوى الامن في داخل عرسال واحتجزوا عناصره، وقتلوا مدنيين اثنين كانا يحاولان منعهما من ذلك.

وقال قهوجي ان الموقوف، وهو سوري اسمه عماد احمد جمعة، "اعترف بانه كان يخطط لتنفيذ عملية واسعة على المراكز والمواقع التابعة للجيش، وانه كان يقوم بجولة لوضع اللمسات الاخيرة على العملية".

وفي حين قال الجيش السبت ان جمعة اقر بانتمائه الى جبهة النصرة، ذراع القاعدة في سوريا، تداولت حسابات جهادية على مواقع التواصل الاجتماعي شريطا مصورا قالت انه لجمعة، يعلن فيه مبايعته زعيم "الدولة الاسلامية" ابو بكر البغدادي.

واضاف قهوجي ان "الهجمة الارهابية التي حصلت بالامس لم تكن هجمة بالصدفة او بنت ساعتها. بل كانت محضرة سلفا وعلى ما يبدو منذ وقت طويل (...) وهذا ما ظهر من خلال سرعة تحرك الارهابيين لتطويق المراكز والانقضاض على المواقع واحتلالها وخطف العسكريين".

واوضح ان الجيش "قام برد سريع ومباشر ونفذ عملية هجومية لفك الطوق عن كل المراكز، نجحنا بحماية موقع المصيدة ووادي حميد، وللاسف سقط لنا مركز +تلة الحصن+" في جرود عرسال".

وبعد ظهر الاحد، اكد مصدر عسكري لوكالة فرانس برس استعادة السيطرة على هذا المركز. واوضح ان المسلحين "شنوا باعداد كبيرة، هجمات متزامنة على المواقع العسكرية، انطلاقا من ثلاث جهات هي بلدة عرسال، ومخيمات النازحين السوريين على اطرافها، والمناطق الجردية".

واشار المصدر الى ان الجيش قتل "العديد من المسلحين" من دون ان يحدد عددهم، موضحا ان سبعة من عناصر الجيش قتلوا "في مركز واحد". واضاف ان العملية العسكرية مستمرة، وان مرحلتها الاولى هي استعادة المواقع، والثانية هي "قيد الدرس"، من دون الدخول في تفاصيل.

وتستضيف عرسال ذات الغالبية السنية المتعاطفة اجمالا مع المعارضة السورية، عشرات آلاف اللاجئين. وتتشارك حدودا طويلة مع منطقة القلمون الحدودية التي استعادت القوات السورية مدعومة بحزب الله اللبناني غالبية اجزائها قبل اشهر. الا ان مئات المسلحين لجأوا الى الجرود الفاصلة بين عرسال والقلمون، وباتوا ينطلقون منها لتنفيذ عمليات مباغتة ضد مواقع القوات السورية.

وقال قهوجي في مؤتمره الصحافي ان "العناصر المسلحة عناصر غريبة عن لبنان وتكفيرية تحت كل المسميات السائدة حاليا، وتضم جنسيات مختلفة وآتية من خارج الحدود اللبنانية وبالتنسيق مع أناس مزروعين داخل مخيمات النازحين" الذين تستضيف عرسال عشرات الآلاف منهم.

اضاف "امام هذا الخطر الكبير الذي يهدد الوطن بكيانه واستقلاله ووحدته ووجوده، والذي يحاول البعض ان يقلل من اهميته، يؤكد الجيش اننا جاهزون لمواجهة كل الحركات التكفيرية التي قد تستفيد مما يجري في منطقة عرسال وتقوم بأمر مماثل في اي منطقة اخرى".

واوضح ان الخوف "ان يحاول البعض نقل السيناريو الذي حصل على الحدود العراقية والسورية ويدخل لبنان في الحرب السورية بشكل مباشر. والجيش لن يسمح بان تنتقل هذه الحالة الى لبنان، فالخوف الكبير (...) هو ان ينتقل عنصر المباغتة من مكان الى آخر، وعندها ستكون تداعياته اكثر خطورة ومصير البلد سيكون حينها على المحك".

وشهد لبنان سلسلة تفجيرات ومعارك على خلفية النزاع السوري المستمر منذ اكثر من ثلاثة اعوام. وتعرضت عرسال ومناطق على اطرافها وفي جرودها، مرارا للقصف من الطيران السوري.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب