محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

ملك إسبانيا فيليبي السادس والى جانبه الملكة ليتيسيا خلال القائه خطاب أمام مجلس النواب الاسباني في مدريد في 28 حزيران/يونيو 2017

(afp_tickers)

تطرق ملك إسبانيا فيليبي السادس خلال زياته المملكة المتحدة الاربعاء الى ملف جبل طارق الذي يثير خلافات بين البلدين، داعيا الى حل ينهي التوتر حول هذا الجيب البريطاني الواقع في جنوب اسبانيا.

وقال الملك الاسباني في كلمة دعي لالقائها امام البرلمان البريطاني في لندن "انا واثق من ان الحوار وجهود حكومتينا ستجيز إحراز تقدم في مساعي التوصل الى صيغة ترضي الجميع".

تابع مشيرا الى تصويت البريطانيين لصالح الانسحاب الاتحاد الاوروبي (بريكست) ان القرار "محزن" لاسبانيا الا انه شدد على احترام خيارهم.

كما دعا المك الاسباني في ما يتعلق بمصير المهاجرين من البلدين بعد بريكست الى اتفاق يوفر لهم "ضمانات كافية"، مضيفا ان "هؤلاء المواطنين لديهم تطلعات مشروعة على مستوى ظروف حياة مؤاتية ومستقرة لهم ولعائلاتهم".

ويقيم حوالى 300 الف بريطاني في اسبانيا، غالبيتهم من المتقاعدين، وأكثر من 110 الاف اسباني في المملكة المتحدة بحسب الارقام الرسمية.

في أيلول/سبتمبر الماضي، طالب الملك فيليبي السادس باسترجاع جبل طارق من خلال التفاوض، خلال خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وتبلغ مساحة جبل طارق 6,7 كيلومترا مربعا ويسكنه 32 ألف نسمة.

ودعا الملك في خطابه انذاك بريطانيا "في هذه المناسبة الاولى أمام الأمم المتحدة بعد بريكست، الى وضع حدّ لهذا الخطأ الإستعماري المتمثل في جبل طارق من خلال حلّ يتم التوافق عليه بين البلدين لاستعادة وحدة الأراضي الإسبانية".

وطرحت المسألة مجددا منذ أن صوّتت بريطانيا في 23 حزيران/يونيو 2016 على خروجها من الاتحاد الاوروبي. فقد منحت الدول الأعضاء في الاتحاد الاوروبي اسبانيا التي تسعى لاسترجاع جبل طارق الذي تنازلت عنه لبريطانيا عام 1713، حق الاعتراض على أي علاقة مستقبلية للاتحاد الاوروبي مع "الصخرة" بعد تطبيق بريكست.

- العربة الملكية -

أرجئت هذه الزيارة مرتين، في المرة الأولى بسبب الأزمة السياسية في اسبانيا في آذار/مارس 2016 والثانية بسبب الانتخابات التشريعية المبكرة في بريطانيا التي أجريت في 8 حزيران/يونيو.

وصرّحت مؤلفة كتب عن العائلة الملكية الاسبانية أنّا روميرو أن الزيارة "في غاية الأهمية"، مذكرة بالأوقات الصعبة التي يمرّ بها البلدان مع بريكست من جهة وأزمة الإستقلال في كاتالونيا من جهة ثانية.

ووصل الملك الاسباني وزوجته ليتيثيا الى بريطانيا الثلاثاء في زيارة دولة تستغرق ثلاثة ايام.

واستقبلتهما ملكة انكلترا اليزابيث الثانية وزوجها الأمير فيليب صباح الاربعاء مع استعراض الحرس في العربة الملكية، وستقيم مأدبة عشاء دولة مساء على شرفهما في مقر اقامتها بقصر باكينغهام، حيث سيقيمان طوال زيارتهما.

وتجمع هذه الزيارة أصغر ملك في أوروبا، البالغ 49 عاما، مع عميدة الملوك اليزابيث الثانية البالغة 91 عاما. وكان ملك اسبانيا خوان كارلوس والملكة صوفيا قاما بآخر زيارة دولة الى بريطانيا عام 1986.

تنتهي زيارة الملك فيليبي الجمعة مع توجهه الى أوكسفورد الذي تحتفظ جامعتها بطبعة نادرة من الرواية الشهيرة دون كيشوت بالإضافة إلى مخطوطة دستور مندوزا التي تصف حقبة امبراطورية آزتيك التي أنشأها نائب ملك المكسيك أنطونيو ماندوزا، خلال السنوات التي تلت الغزو عام 1521.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب