Navigation

منافسة الرئيس البلاروسي تلجأ إلى ليتوانيا

المرشحة المعارضة لانتخابات الرئاسية في بيلاروس سفتلانا تيخانوفسكايا في مؤتمر صحافي غداة عملية الاقتراع في مينسك في 10 آب/أغسطس 2020 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 11 أغسطس 2020 - 07:06 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

اعلنت المعارضة المرشحة للانتخابات الرئاسية في بيلاروس سفتلانا تيخانوفسكايا الثلاثاء انها اتخذت الخيار "الصعب" بمغادرة ليتوانيا بعد يومين من تظاهرات للمعارضة قمعت بالقوة.

وأكدت تخانوفسكايا الثلاثاء في شريط فيديو أنها اتّخذت "القرار الصعب" بمغادرة البلاد. وأضافت متجهمة "اتخذت القرار بمفردي (...) وأعرف أن كثيرين سيدينونني، كثيرين سيفهمونني، وكثيرين سيكرهونني".

وتحدثت عن ولديها اللذين أرسلتهما في وقت سابق إلى الخارج خشية الضغوط.

وأكد وزير الخارجية الليتواني ليناس لينكيفيتشوس الثلاثاء أن تيخانوفسكايا "وصلت إلى ليتوانيا وهي بأمان" مع ولديها.

ولاحقا نشرت وكالة أنباء بيلاروس لقطات اخرى غير مؤرخة تظهر المعارضة البالغة 37 عاما وهي تقرأ بيانا للدعوة إلى "احترام القانون" و"عدم التظاهر".

وعلى الفور اعتبر حلفاؤها أن الفيديو سجل "تحت الضغط" مساء الإثنين على الأرجح عند احتجازها لساعات في مقر اللجنة الانتخابية إلى حيث توجهت لتقديم شكوى.

واعلنت ماريا كوليسنيكوفا وهي من أعضاء حملتها الانتخابية "انها بقيت لوحدها ثلاث ساعات مع ممثلي قوى الأمن".

وكانت تيخانوفسكايا اختفت مساء الإثنين في الليلة الثانية من الاحتجاجات التي قمعتها الشرطة في مينسك ومدن أخرى وأوقعت قتيلا.

وذكر حرس الحدود في بيلاروس أنها غادرت البلاد من طريق البر خلال الليل ونشروا فيديو لسيارتها تعبر الحدود.

ولفت فريقها إلى أن رحيلها كان قسريا بضغط من السلطات. وأكدت أولغا كوفالكوفا، حليفة تخانوفسكايا لفرانس برس "لم يكن لديها خيار آخر".

- توقيف ألفي شخص الإثنين -

برزت تيخانوفسكايا، التي خطت خطواتها الأولى في المعترك السياسي، كمنافسة غير متوقعة للرئيس ألكسندر لوكاشنكو (65 عاما)، الذي يحكم بيلاروس منذ 26 عاماً. وحلّت مكان زوجها وهو مدوّن فيديوهات، في السباق إلى الرئاسة بعد توقيفه في أيار/مايو.

وبعد اقتراع الأحد، دعت النظام إلى "التخلي عن السلطة"، رافضة النتائج الرسمية التي أعلنت فوز الرئيس المنتهية ولايته بحصوله على 80,8% من الأصوات ومنحتها 10% فقط.

ورفضت المشاركة في التظاهرات التي قمعتها قوات حفظ النظام بعنف الأحد ومساء الاثنين مستخدمة القنابل الصوتية والرصاص المطاطي.

وأفادت الشرطة عن اعتقال ثلاثة آلاف شخص مساء الأحد وألفين مساء الإثنين بينهم ايغور مارتينوفيتش رئيس تحرير وسيلة اعلام معارضة. واعلنت وزارة الصحة نقل 200 جريح إلى المستشفيات.

وقال إيان (28 عام)، أحد المتظاهرين لوكالة فرانس برس إن "رحيل تيخانوفسكايا لن يوقفنا"، متعهدا مواصلة الكفاح من أجل العيش "في بلد حر".

وانتشرت، الثلاثاء، دعوات لتنظيم إضراب عام على مواقع التواصل الاجتماعي.

وذكرت وسائل اعلام بيلاروسية معارضة أن عدة مؤسسات محلية شاركت فيه حتى وإن رفضت النقابات المستقلة الدعوة اليه خشية عمليات ثأرية من السلطات.

- عقوبات؟ -

ودان الاتحاد الأوروبي الثلاثاء اقتراعا رئاسيا "ليس حرا ولا منصفا" في بيلاروس مهددا بفرض عقوبات على المسؤولين عن أعمال العنف في موقف أيدته الدول الأعضاء ال27.

وجاء في البيان "لم تكن الانتخابات حرة ولا تزيهة (...) سندرس بشكل معمق علاقات الاتحاد الاوروبي مع بيلاروس. قد تتخذ تدابير بحق المسؤولين عن العنف والتوقيفات غير المبررة وتزوير نتائج الاقتراع".

وانتشرت قوات مكافحة الشغب في وسط مينسك بعد ظهر الثلاثاء وفقا للاعلام المحلي والروسي تحسبا لأي تظاهرات جديدة.

ووصف الرئيس البيلاروسي المتظاهرين بأنهم "خراف يتم تسييرهم" من الخارج، متعهدا ب "إعادة من يتحداه إلى صوابه".

وكانت شبكة الانترنت غير مستقرة في البلاد ولم يتسن الوصول إلى مواقع التواصل الاجتماعي وعدة تطبيقات بأمر من السلطات وفقا للمعارضة.

وكانت المفوضية الأوروبية وباريس وبرلين ولندن وواشنطن نددت بالقمع، ودعت مينسك إلى ضبط النفس.

وأشار وزير الخارجية الألماني هيكو ماس الثلاثاء إلى احتمال إعادة فرض سريع لعقوبات أوروبية على بيلاروس بعدما رفعت جزئيا في 2016.

في المقلب الآخر، هنأت موسكو وبكين الرئيس لوكاشنكو رغم اتهامه الكرملين بأنه يريد توريط بلده ودعم المعارضة.

والدعم الكبير لتيخانوفسكاي حصل على خلفية صعوبات اقتصادية فاقمها توتر مع روسيا وطريقة معالجة لوكاشنكو لازمة فيروس كورونا المستجد.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.