Navigation

ميشيل أوباما تفتتح مؤتمر الحزب الديموقراطي وترامب يسعى لخطف الأضواء بخطاب متزامن

مرشح الحزب الديموقراطي جو بايدن ومرشحته لتولي منصب نائب الرئيس كامالا هاريس في ديلاوير بتاريخ 13 آب/اغسطس 2020 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 16 أغسطس 2020 - 20:12 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

سيكون الأميركيون الإثنين أمام رؤيتين سياسيتين متنافستين، إذ توّجه السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما كلمة في افتتاح مؤتمر الحزب الديموقراطي الذي ينعقد لترشيح جو بايدن رسميّاً للرئاسة، فيما يُلقي الرئيس دونالد ترامب خطاباً من ولاية ويسكونسن التي ستشهد معركة انتخابية.

وتُوجّه زوجة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما التي تحظى باحترام كبير في أوساط الحزب، كلمة في افتتاح المؤتمر الذي يختلف كلّياً هذا العام عن كل المؤتمرات السابقة. وستقول السيدة الأولى السابقة حسب مقتطفات من خطابها "أنا أعرف جو. لقد كان نائباً رائعاً للرئيس. هو يعرف ما يتوجّب فعله لإنقاذ اقتصاد والتغلّب على جائحة وإظهار الطريق لبلادنا. هو سيقول الحقيقة وسيثق بالعِلم".

ويُقام المؤتمر مدى أربعة أيام، وكان مفترضاً عقده في مدينة ميلووكي (عاصمة ويسكونسن)، لكنّ تفشّي وباء كوفيد-19 أجبر القيّمين على الحزب على إلغائه والاستعاضة عنه بمؤتمر يقام بغالبيته عبر الإنترنت.

تُعدّ ويسكونسن معقلا للديموقراطيين، لكنّ ترامب فاز فيها في انتخابات 2016، ما دفع الديموقراطيين بادئ الأمر إلى اتخاذ قرار إقامة المؤتمر فيها في محاولة لاستعادتها انتخابيا من الجمهوريين.

كذلك أجبر تفشي كوفيد-19 الجمهوريين على الاستعاضة عن مؤتمرهم الحزبي التقليدي بآخر يقام عبر الإنترنت ويبدأ في 24 آب/أغسطس.

وسعى بايدن إلى التقليل من غرابة إقامة مؤتمر حزبي خال من الحشود والهتافات والمؤثرات المباشرة.

وجاء في تغريدة أطلقها بايدن لتشجيع الناخبين على متابعة المؤتمر ليل الإثنين "قد نكون متباعدين ماديا، لكن الديموقراطيين من مختلف أنحاء البلاد سيتّحدون هذا الأسبوع لعرض رؤيتنا لأميركا أفضل".

من جهته، توجّه ترامب الإثنين إلى وسط غرب البلاد لإلقاء خطابين أحدهما في مدينة أوشكوش في ولاية ويسكونسن، والتي تقع على مسافة نحو 140 كيلومترا من ملعب ميلووكي حيث كان مقرّراً أن يعقد الحزب الديموقراطي مؤتمره.

وأثناء توقّفه في مينيسوتا، قال ترامب إنّ اقتراع الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر سيكون "الأهمّ في تاريخ بلادنا"، معتبراً أنّ بايدن يريد "إلغاء أسلوب الحياة الأميركي" وتحويل الولايات المتحدة "إلى بلد اشتراكي مملّ".

ولاحقاً، صرّح ترامب لشبكة "فوكس" الإخبارية الأميركية "أعرف كل هؤلاء الأشخاص جيدا جدا، تغلّبت عليهم كلهم المرة الماضية"، في إشارة إلى الرئيس الأميركي السابق أوباما وزوجته، والمرشّحة الرئاسية الديموقراطية السابقة هيلاري كلينتون وخصم بايدن السابق في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي بيرني ساندرز.

وقال ترامب "لا يمكن أن يتّحدوا"، ساعيا عبر تصريحاته إلى زرع الشقاق في صفوف الديموقراطيين الساعين إلى تشكيل جبهة موحدة دعما لبايدن وإظهار تصميمهم على منع ترامب من الفوز بولاية رئاسة ثانية في انتخابات الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر.

ويأتي المؤتمر في توقيتٍ تُثير فيه جهود ترامب للحد من التصويت بالمراسلة عبر البريد غضبا عارما.

ويدرس المدّعون العامّون في ولايات أميركية عدة اتخاذ إجراء قانوني "للحفاظ على حق الأميركيين في التصويت" بالمراسلة.

ويُراجع هؤلاء المسؤولون "جميع الاحتمالات القانونية" المتاحة في هذا المجال، معتبرين أنّ الرئيس الأميركي "يحرم الناخبين من حقوقهم"، بحسب بيان صادر عن المدعية العامة في نيويورك ليتيسيا جيمس.

وأوضحت جيمس أنّها تقوم بهذه الخطوة مع "العديد من المدعين العامين الآخرين في البلاد".

- أجواء "افتراضية" -

لكنّ ترامب يصرّ على أن التصويت بالمراسلة يفسح المجال أمام التزوير من دون إعطاء أي دليل على هذا الأمر، ويهدّد بحجب التمويل الإضافي الذي يشير الديموقراطيون إلى أنه ضروري للغاية للسماح لخدمة البريد الأميركية بالتعامل مع ملايين بطاقات الاقتراع.

وقال رئيس الحزب الديموقراطي توم بيريز إن المؤتمر سيتصدى للرئيس في "اعتدائه على ديموقراطيتنا"، عبر تسليط الضوء على ضرورة حماية التصويت بالمراسلة.

ويواجه منظّمو المؤتمر صعوبات في العثور على بدائل افتراضية للأجواء الاحتفالية المعتادة على غرار التصفيق والهتاف وإلقاء البالونات.

وسيتيح المؤتمر بنسخته الجديدة للمتحدّثين مخاطبة الناخبين الأميركيين بدون أيّ من التأثيرات المعتادة والمبالغ فيها على المسرح وهتافات المندوبين.

لكن البعض يخشون أن يفضي ذلك إلى حدث ممل.

وشدد بيريز على ضرورة أن يُظهر الديموقراطيون أن الانتخابات التي تجرى في زمن جائحة كوفيد-19 التي خلفت أكثر من 170 ألف وفاة في الولايات المتحدة وفي ظل غضب عارم إزاء عنف الشرطة والعنصرية، تتمحور حول مثل القيادة والثقة.

وقال "نحتاج إلى من يدير الدفة بثبات واقتدار. هذا الشخص هو جو بايدن وهي كامالا هاريس".

وينطلق مؤتمر ترشيح بايدن في ظل تقلّص تقدّمه على الرئيس في الاستطلاعات، ووسط آمال بأن يلقى اختياره للسناتورة كامالا هاريس نائبة له تأييدا واسعا في أوساط الديموقراطيين.

وهاريس هي أول سوداء يتم اختيارها من قبل أي من الحزبين لهذا المنصب.

ومن شأن اختيار هاريس البالغة 55 عاما والنائبة العامة السابقة المتحدّرة من أصول هندية وجمايكية أن يضخ طاقة شبابية في حملة بايدن البالغ 77 عاما.

- لحظة تاريخية لبايدن -

سيكون ساندرز الذي يقود جناح الحزب اليساري الأكثر ليبرالية، أحد أبرز المتحدّثين الإثنين، إلى جانب السيدة الأولى سابقا ميشيل أوباما التي تحظى بشعبية واسعة في صفوف الحزب الديموقراطي.

أما الثلاثاء فيلقي الرئيس الأسبق بيل كلينتون وجيل بايدن زوجة المرشّح الحالي خطابيهما.

وفي محاولة منه لخطف الأضواء من المؤتمر الديموقراطي، يلقي ترامب خطابا قرب سكرانتون في بنسيلفانيا، البلدة العمالية حيث نشأ بايدن، بالتزامن مع أهم لحظة في المسيرة السياسية لمنافسه.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.