Navigation

واشنطن تنفي إجراء جزء من مناورات "الأسد الإفريقي" في الصحراء الغربية

حوامتنان من طراز أباتشي تطلقان قنابل إنارة خلال مناورات عسكرية سنوية في تايوان بتاريخ تموز/يوليو 2020 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 02 يونيو 2021 - 07:58 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

نفت الولايات المتحدة الثلاثاء أن يكون جزء من مناورات "الأسد الأفريقي 2021" العسكرية المشتركة التي تشرف عليها المتحدة وتنظّمها بمشاركة المغرب في منتصف حزيران/يونيو، سيجري، كما أعلنت الرباط، في منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها.

وكان رئيس الوزراء المغربي سعد الدين العثماني قال في تغريدة على تويتر في نهاية الأسبوع الماضي إنّ جزءاً من هذا التدريب السنوي الأضخم للقيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) سيحصل في الصحراء الغربية.

ورأى العثماني في هذه الخطوة "تتويجاً للاعتراف الأميركي بمغربية الصحراء".

وقالت القيادة الأميركية في إفريقيا في بيان الثلاثاء إنّ المناورات التي سيشارك فيها سبعة آلاف عسكري من تسع دول لن تشمل الصحراء الغربية.

وأوضح أنّ التدريبات ستجري "بشكل أساسي في أنحاء المغرب، من قاعدة القنيطرة الجوية شمالاً إلى طانطان ومجمّع تدريب جرير جنوباً"، أي الحدود المعترف بها دوليا للمملكة.

وكانت جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) نفت إعلان الرباط ووصفته بأنه "شائعة لا أساس لها من الصحة". وقال "وزير الشؤون الخارجية الصحراوي" محمد سالم ولد السالك لوكالة فرانس برس إن المناورات "ستقام في جنوب المغرب وداخل حدود المغرب المعترف بها دوليا".

وقال المتحدث باسم القيادة الأميركية الكولونيل كريستوفر كارنز إنه "تم اختيار الأماكن لتعزيز الشراكات الأمنية وعلاقاتنا مع الدول الأخرى المشاركة (في التدريبات) بينما نعمل معًا لتعزيز الاستقرار الإقليمي".

وأشار إلى أن الولايات المتحدة والمغرب "بحثا مجموعة واسعة من الأماكن لضمان نجاح الأسد الأفريقي 2021، وحددا في نهاية المطاف الأماكن المقترحة في بداية الأعمال التحضيرية في صيف 2020".

- اختيرت منذ البداية -

وفي إطار اتفاق تم التفاوض بشأنه في نهاية ولاية الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب ، اعترفت الولايات المتحدة في كانون الأول/ديسمبر 2020 بسيادة المغرب على هذه الأراضي التي تطالب بها بوليساريو، في مقابل استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل.

ولفتت القيادة الأميركية في بيانها إلى أنّ الطرفين الأميركي والمغربي اللذين حضّرا لهذه المناورات قرّرا "استخدام المواقع المقترحة منذ بداية دورة التخطيط في صيف 2020"، أي قبل أشهر من إعلان ترامب في كانون الأول/ديسمبر 2020 اعترافه بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية.

وسيشارك في دورة 2021 من المناورات المشتركة التي ألغيت في 2020 بسبب وباء كوفيد، سبعة آلاف جندي من تسع دول بين 7 و18 حزيران/يونيو، حسب الموقع الإلكتروني للقيادة الأميركية. وقال الكولونيل كارنز إن تونس والسنغال ستشاركان في التدريبات.

ونهار الثلاثاء، حذفت تغريدة العثماني التي أفادت أن بين الأماكن المختارة لإجراء التدريبات موقعين في الصحراء الغربية هما المحبس (شرق)، حيث تعلن جبهة بوليساريو بانتظام عمليات قصف في الأشهر الأخيرة، والداخلة (جنوب) حيث ينوي المغرب توسيع ميناء كبير على المحيط الأطلسي.

وكشف رسم بياني نشره العثماني على تويتر عن ميزانية قدرها 24 مليون دولار، ومشاركة حوالى مئة مدرعة و46 طائرة دعم و21 طائرة مقاتلة في التدريبات.

- "حليف ثابت" -

لم ترد اسبانيا بين الدول اللمشاركة. وذكر الموقع الالكتروني للقيادة الأميركية لإفريقيا أنّ هذا "الحليف الثابت" كان رغم ذلك يساهم لسنوات في العمليات المتعددة الأطراف.

وتمر العلاقات بين مدريد والرباط حاليا بأزمة كبرى بسبب دخول زعيم بوليساريو إبراهيم غالي أحد المستشفيات في إسبانيا.

لكن وزارة الخارجية الإسبانية أعلنت الثلاثاء إنّ غالي "خطّط لمغادرة إسبانيا ليل الثلاثاء الأربعاء متن طائرة مدنية من مطار بامبلونا" في شمال البلاد، من دون أن تحدّد وجهة هذه الطائرة، مكتفية بالقول إنّها أخطرت السلطات المغربية بهذا الأمر.

وأضافت أنّ زعيم بوليساريو "كانت بحوزته الوثائق التي دخل بها إلى إسبانيا والتي تحمل اسمه".

وجاء هذا الإعلان بعد ساعات من مثول إبراهيم غالي أمام القضاء الإسباني في إطار شكويين ضده بتهم "تعذيب" و"إبادة جماعية". ومهد قرار القاضي بعدم اتخاذ أي إجراء ضده الطريق لرحيله.

وردا على استقبال القيادي الصحراوي الذي تعتبره الرباط "مجرم حرب"، خفّفت القوات المغربية رقابتها عند الحدود في منتصف أيار/مايو، ما أدّى إلى تدفّق موجة غير مسبوقة من المهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني.

وتعتبر الأمم المتحدة الصحراء الغربية التي تبلغ مساحتها 266 الف كيلومتر مربع وتقع شمال موريتانيا، منطقة "غير محكومة ذاتياً".

وتدعو بوليساريو بدعم من الجزائر إلى تنظيم استفتاء لتقرير المصير وافقت عليه الأمم المتحدة ولكن يتم تأجيله باستمرار منذ التوقيع في 1991 على وقف لإطلاق النار بعد 16 سنة من القتال. ويقترح المغرب من جانبه منح المنطقة حكماً ذاتياً تحت سيادته.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟