Navigation

وفاة ناشط بيئي ايراني كندي في السجن تثير تساؤلات في ايران

صورة وزعتها عائلة الناشط البيئي الايراني الكندي كاووس سيد إمامي بتاريخ 11 شباط/فبراير 2018 تظهره في مكان غير معروف afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 11 فبراير 2018 - 09:58 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

أثارت وفاة ناشط بيئي ايراني-كندي بارز الأحد تساؤلات في الجمهورية الإسلامية بعدما أعلنت السلطات أنه انتحر في السجن بعد أسبوعين من اعتقاله.

وأعربت الأوساط الأكاديمية الايرانية عن صدمتها جراء وفاة كاووس سيد إمامي (63 عاما) الذي يعد أحد أكثر الاساتذة المرموقين ويشغل منصب رئيس "مؤسسة تراث الحياة البرية الفارسية".

واعتقل الناشط البيئي إلى جانب سبعة من زملائه بتاريخ 24 كانون الثاني/يناير. وأعلنت عائلته وفاته عبر مواقع التواصل الاجتماعي في وقت متأخر السبت.

وافادت تقارير غير مؤكدة انه تم توقيف نائب رئيس منظمة حماية البيئة في ايران كاوه مدني.

وقال رامين نجل كاووس سيد إمامي، وهو مغن شهير، عبر موقع "انستاغرام" إنه من "المستحيل فهم الأخبار التي تحدثت عن وفاة والدي".

وأشار إلى أن الشرطة أبلغت والدته بذلك الجمعة.

وكتب "قالوا إنه انتحر. لا أزال غير قادر على تصديق ذلك".

وكتب على تويتر النائب الاصلاحي محمود صادقي انه اتصل هاتفيا بمنظمة حماية البيئة للاستعلام عن القضية فتم ابلاغه ان نائب رئيس المنظمة اوقف ايضا السبت.

ومدني (36 عاما) اكاديمي حائز عدة جوائز، وعمل استاذا محاضرا في "امبريال كولدج لندن" (الكلية الامبريالية للعلوم والتكنولوجيا والطب)، ومعروف بانشطته الداعية الى الحفاظ على المياه، وقد عينته الحكومة نائبا لرئيس منظمة حماية البيئة في ايلول/سبتمبر الماضي.

ولم يتسن لفرانس برس التأكد من اعتقاله.

ولدى سؤاله عن القضية الأحد، أكد مدعي عام طهران عباس جعفري دولت ابادي وفاة إمامي.

وقال لوكالة "ايلنا" الإصلاحية "كان هذا الشخص بين المتهمين ونظرا إلى أنه علم بوجود كثير من الأمور التي تم الكشف عنها ضده وادلى شخصيا باعترافات، انتحر في السجن مع الأسف".

وأعلن دولت ابادي السبت اعتقال عدد من الأشخاص على خلفية اتهامات تتعلق بالتجسس دون أن يكشف عن اسمائهم.

- عدة حالات "انتحار" -

من جهتها، أصدرت "رابطة علم الاجتماع الايرانية" التي كان إمامي احد الناشطين فيها، بيانا يشكك في الادعاء بأنه انتحر.

وذكر البيان أن "المعلومات التي نشرت عنه غير قابلة للتصديق ونتوقع من المسؤولين الرد وتزويد الناس بالمعلومات في ما يتعلق بوفاته".

وقال مصدر قريب من المنظمة لوكالة فرانس برس إن أعضاء "مؤسسة تراث الحياة البرية الفارسية" السبعة الآخرين لا يزالون في السجن.

بين هؤلاء رجل الأعمال الايراني-الأميركي مراد طهباز الذي كان عضوا في مجلس إدارة "مؤسسة تراث الحياة البرية الفارسية".

ولا تعترف ايران بازدواج الجنسية لمواطنيها، وتعاملهم على انهم ايرانيين صرف، وتحرمهم عددا من الخدمات القنصلية.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر، اتهمت وكالة "تسنيم" المرتبطة بالمحافظين طهباز بأنه صياد للحيوانات الكبيرة يحاول الاستحواذ على أراض للحديقة الوطنية في شمال ايران.

ويتحدر طهباز من عائلة ثرية صنعت ثروتها قبل الثورة الإسلامية عام 1979 وكانت تملك صحيفة "كيهان" الشهيرة التي باتت حاليا تابعة لسلطة النظام الإسلامي.

وبين المعتقلين كذلك، هومان جوكار الذي ترأس برنامجا لحماية الفهد الآسيوي المهدد بالانقراض.

وتاتي وفاة إمامي بعد ورود تقارير عن "حالتي انتحار" على الأقل في المعتقل على علاقة بالاحتجاجات التي استمرت لأسبوع في أواخر كانون الأول/ديسمبر ومطلع كانون الثاني/يناير.

وأفاد النائب محمود صادقي أن متظاهرا يبلغ من العمر 23 عاما يدعى سينا غنباري توفي في سجن "ايوين" بطهران.

لكن القضاء أشار إلى أن غنباري كان متورطا في تهريب المخدرات وانتحر.

وتوفي شخص آخر كذلك بعد اعتقاله في مدينة آراك بوسط البلاد. وأفاد مسؤولون أنه طعن نفسه حتى الموت.

- "أحب ايران والبيئة" -

وقال أكاديمي يعرف إمامي جيدا لفرانس برس "الجميع في حالة من الذهول".

وأضاف المصدر طالبا عدم الكشف عن هويته ان إمامي "كان أحد أفضل الاساتذة. كان عميقا وهادئا للغاية. لم يكن مسيسا على الإطلاق. لقد أحب ايران والبيئة".

وأضاف أن الناشط البيئي "عاد مؤخرا من كندا حيث كان يجري أبحاثا. ولدى عودته، استدعي عدة مرات" من قبل السلطات.

وقالت متحدثة باسم وزارة الشؤون الدولية الكندية، التي تعنى بالعلاقات الخارجية للبلاد، ان الوزارة اطلعت على التقارير.

واضافت إن "المسؤولين القنصليين الكنديين في انقرة يعملون على جمع معلومات اضافية ويقومون بتزويد العائلة بالمعلومات والمساعدة".

وتتولى السفارة الكندية في انقرة الشؤون الايرانية منذ ان قطعت كندا علاقاتها الدبلوماسية مع ايران في 2012 على خلفية دعمها للنظام السوري، و"التحريض على الابادة الجماعية" والبرنامج النووي الايراني.

وإمامي هو ثاني مواطن ايراني-كندي يقضي في السجون الايرانية بعد مقتل زهراء كاظمي (54 عاما) عام 2003 عقب اعتقالها لالتقاطها صورا خارج سجن "ايوين".

وأعلن نائب الرئيس آنذاك محمد علي ابطحي أنها توفيت اثر "نزيف دماغي تسبب به تعرضها الى الضرب".

وبعد اتفاق نووي تاريخي توصلت إليه ايران مع القوى العظمى عام 2015، أعلنت كندا رفع العقوبات الاقتصادية عنها وأشارت إلى أنها تعيد النظر في علاقاتها بشكل عام مع طهران.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟