Navigation

وفد إسرائيلي يحط في أبوظبي على متن أول رحلة تجارية بين الدولتين

اماراتي قرب طائرة اسرائيلية في ابوظبي في 31 آب/اغسطس 2020 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 31 أغسطس 2020 - 10:17 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

حطّت في أبوظبي الاثنين أول رحلة تجارية بين إسرائيل والإمارات انطلقت من مطار بن غوريون بالقرب من تل أبيب وعلى متنها وفد إسرائيلي-أميركي ترأّسه صهر الرئيس الأميركي ومستشاره جاريد كوشنر، وذلك بعد نحو أسبوعين من الإعلان عن اتفاق تاريخي لتطبيع العلاقات بين البلدين.

وهبطت طائرة البوينغ 737 قرابة الساعة 15,39 (11,39 ت غ) في المطار الإماراتي بحسب ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس، بعد نحو ساعتين ونصف ساعة من إقلاعها من إسرائيل.

وتحمل رحلة شركة العال الرمز "إل واي 971"، وهو رقم الاتصال الدولي للإمارات، وخطّت على الهيكل الخارجي لقمرة القيادة كلمة "سلام" بالعربية والعبرية والإنكليزية. وستحمل رحلة العودة رقم الاتصال الدولي 972 الخاص بإسرائيل.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو "إنّه يوم تاريخي (...) لقد حلمنا به وعملنا لتحقيقه وها هو أمام أعيننا".

وأضاف نتانياهو أنّه تمّت دعوة الإماراتيين لزيارة إسرائيل.

وقبيل انطلاق الرحلة، أعرب مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر عن أمله بأن تكون الرحلة بداية "مسار تاريخي في الشرق الأوسط"، داعياً الفلسطينيين الذين اعتبروا الاتفاق الاماراتي-الاسرائيلي "خيانة" لقضيتهم" للعودة إلى طاولة المفاوضات.

وقال في مطار بن غوريون "نأمل أن تكون هذه الرحلة التاريخية، بداية مسار تاريخي في الشرق الاوسط وما وراءه"، مضيفا "يجب ألا يحدد الماضي، شكل المستقبل (...) هذا الوقت يبعث على الأمل بشكل كبير".

وأعلنت إسرائيل والإمارات في 13 آب/أغسطس 2020 عن اتفاق بوساطة أميركية لتطبيع العلاقات بينهما، بعد سنوات شهدت تقاربا بين البلدين.

وبذلك أصبحت الإمارات أول دولة خليجية وثالث دولة عربية تطبّع علاقاتها مع إسرائيل بعد مصر (1979) والأردن (1994).

- عبور أجواء السعودية -

ولدى وصوله إلى أبوظبي، أعلن كوشنر أن السعودية سمحت للطائرة الاسرائيلية بعبور أجوائها في طريقها لجارتها الخليجية.

وقال عند نزوله من الطائرة "هذه أول مرة يحدث فيها هذا الأمر وأودّ أن أشكر المملكة العربية السعودية لجعل ذلك ممكنا".

وتقول السعودية إنّها ترفض تطبيع العلاقات مع إسرائيل قبل التوصل إلى سلام مع الفلسطينيين، في وقت تحث الولايات المتحدة الدول العربية على الاحتذاء الإمارات في التوصل لاتفاقات مع إسرائيل.

وأظهر مواقع تحديد مسارات الطائرات عبور الطائرة أجواء السعودية ومرورها فوق العاصمة الرياض، في أول رحلة معلنة لشركة طيران إسرائيلية تسافر في سماء المملكة. لكنّها تفادت أجواء البحرين وقطر.

وفي حزيران/يونيو هبطت طائرة إماراتية تابعة لطيران الاتّحاد في تل أبيب محملة مساعدات طبية للفلسطينيين لمواجهة وباء كوفيد-19، لكنها لم تكن تعتبر رحلة تجارية.

ورفضت السلطة الفلسطينية هذه المساعدات قائلة إن الرحلة تمت من دون تنسيق معها.

واعتبر الفلسطينيون اتفاق تطبيع العلاقات الإماراتي الإسرائيلي بمثابة "طعنة في الظهر" و"خيانة للقدس".

وكتب أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات على حسابه في تويتر الاثنين "السلام ليس كلمة فارغة تستخدم لتطبيع جرائم الحرب والاحتلال".

وتابع "السلام نتاج للعدالة، وليس نتاجا لاخضاع الشعب الفلسطيني وحرمانه من حقوقه واخضاعه لنظام ابرثايد، وتوسيع منظومة الاستيطان الاستعمارية".

أما رئيس الوزراء محمد اشتية فقال "كم كنا نود أن تكون هناك طائرة إماراتية تحط في القدس المحررة".

وفي إطار اتفاق التطبيع، وافقت إسرائيل على تعليق ضم أراض جديدة في الضفة الغربية المحتلة، لكن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أكد أنه لم يعدل عن ذلك على المدى البعيد.

- رؤية وواقع -

وشهد الأسبوعان الماضيان تكثيف الاتصالات بين الإمارات وإسرائيل، وألغت الإمارات السبت قانون مقاطعة إسرائيل لسنة 1972، منهية 48 عاما من المقاطعة.

وقام الوفد الأميركي الإسرائيلي بالرحلة في طائرة تابعة لشركة الطيران الإسرائيلية "العال" المهددة بالإفلاس بسبب أزمة جائحة كوفيد -19.

وضمت وزارة الصحة الإسرائيلية في وقت متأخر الأحد الإمارات وثماني دول أخرى إلى قائمة "الدول الخضراء" ذات معدلات الإصابة المنخفضة بفيروس كورونا المستجدّ.

وعليه، تم إعفاء المسؤولين والصحافيين الإسرائيليين المسافرين إلى أبوظبي من الحجر الصحي لمدة 14 يوما عند عودتهم.

ويترأّس الوفد الاسرائيلي مستشار الأمن القومي مائير بن شبات ويضم نحو عشرين مسؤولا من المقربين من نتانياهو.

وقال بن شبات في أبوظبي "جئنا إلى هنا لتحويل رؤية إلى واقع. لا حدود للتعاون (...) في مجالات التعليم والابتكار والصحة والطيران والزراعة والطاقة والعديد من المجالات الأخرى".

ويلتقي الوفد الأميركي الإسرائيلي مسؤولين إماراتيين على مدى يومين لمناقشة سبل تعزيز التعاون. واجتمع الوفد بوزير الخارجية الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان ومستشار الأمن القومي الشيخ طحنون بن زايد.

وقال بيان مشترك إنّ مسؤولين من الإمارات وإسرائيل والولايات المتحدة سيباشرون الثلاثاء "مناقشة آفاق التعاون الثنائي" في مجالات رئيسية.

وهذه المجالات هي "الاستثمار، والتمويل، والصحة، وبرنامج الفضاء المدني، والطيران المدني، والسياسة الخارجية والشؤون الدبلوماسية، والسياحة والثقافة".

ورأى البيان ان الاتفاق على تطبيع العلاقات "خطوة شجاعة نحو منطقة شرق أوسط أكثر استقرارا"، معتبرا انها توفّر "تفكيرا جديدا" وتأتي "في الوقت المناسب فعلى مدى العقد الماضي شهدنا زيادة ملحوظة في الحروب والدمار والنزوح".

ودعت الامارات واسرائيل الولايات المتحدة في البيان "القادة الفلسطينيين إلى إعادة الانخراط مع نظرائهم الإسرائيليين في المناقشات الرامية إلى تحقيق السلام".

وفي شأن بيع طائرات "اف 35" الاميركية للإمارات والتي تملكها إسرائيل، قال كوشنر في أبوظبي إنّ واشنطن يمكن أن تحافظ على التفوّق العسكري الإسرائيلي "مع تعزيز علاقتنا العسكرية مع الإمارات العربية المتحدة"، مضيفا أن القضية ستتم مناقشتها بشكل أكبر في "الأسابيع والأشهر المقبلة".

بور-ها-عام-مع/بم

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.