محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

دمار في حي الشجاعية المنكوب في مدينة غزة في 6 آب/اغسطس 2014

(afp_tickers)

دخلت التهدئة لمدة 72 ساعة في قطاع غزة الخميس يومها الاخير بينما ينتظر قرار حركة حماس حول تمديدها بعدما اعلنت اسرائيل موافقتها عليه.

واعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما الاربعاء ان قطاع غزة لا يمكن ان يبقى "على المدى البعيد (..) معزولا عن العالم"، مؤكدا ان سكان القطاع بحاجة لان يشعروا بوجود "امل" بالمستقبل.

ودعا أوباما في خطاب القاه في ختام قمة افريقية اميركية استضافتها واشنطن لثلاثة ايام الى تثبيت التهدئة الموقتة السارية بين اسرائيل وحركة حماس. وقال ان "هدف الولايات المتحدة الآن هو ضمان استمرار وقف اطلاق النار وتمكن غزة من الشروع في عملية اعادة الاعمار".

واكد ان الولايات المتحدة تدعم المحادثات الجارية بين اسرائيل وحماس في القاهرة بهدف احلال هدنة دائمة في غزة بعد انتهاء التهدئة الحالية لمدة 72 ساعة التي دخلت حيز التنفيذ صباح الثلاثاء.

لكنه اضاف "على المدى البعيد، يجب ان يكون هناك اعتراف بأن غزة لا يمكن أن تتحمل البقاء دائما في عزلة عن العالم".

واعلن مسؤول مساء الاربعاء موافقة بلاده على تمديد وقف اطلاق النار، المعمول به منذ الثلاثاء لثلاثة ايام في قطاع غزة، من دون شرط او مهلة زمنية لكن حركة حماس اكدت ان ليس هناك اي اتفاق بهذا الشأن، وذلك في الوقت الذي بدأ فيه الطرفان مفاوضات في القاهرة لتثبيت التهدئة.

على صعيد اخر، شارك الاف الفلسطينيين الخميس في تظاهرة دعت اليها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في غزة دعما "للمقاومة وللوفد المفاوض" الذي يجرى مفاوضات غير مباشرة مع اسرائيل في القاهرة.

وتجمع انصار حماس المشاركين في التظاهرة التي انطلقت من مساجد القطاع بعد صلاة الظهر باتجاه ميدان الجندي المجهول في مدينة غزة. وحمل المشاركون رايات حماس الخضراء مرددين هتافات كان ابرزها "المقاومة المقاومة".

وفي كلمة في المسيرة، قال مشير المصري النائب عن حماس في المجلس التشريعي "جاءت هذه الجماهير لتقول للوفد المفاوض لا تعودوا الا بشروطنا، لتقول (ابقوا) كما عهدناكم قادة المقاومة بان تنتزعوا الحقوق رغم انف العدو".

وتابع "نؤكد في موقف واحد ان الحرب لم تضع اوزارها بعد. مقاتلونا في الميدان لم يغادروا الثغور المتقدمة وما زالت صواريخنا موجهة الى تل ابيب وابعد من ذلك".

وحذر من انه "اذا لم يستجب (رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين) نتانياهو لمطالبنا فنحن له بالمرصاد". ونصح سكان المستوطنات المحاذية لقطاع غزة "بالا يعودا الى منازلهم (...) اذا لم يستجب نتانياهو الى مطالبنا".

واشار الى ان "الساعات القليلة القادمة خلال هذا اليوم ستحدد معالم ووجهة الامور والخيارات مفتوحة على مصرعيها وعلى الاحتلال ان يختصر الوقت والثمن ويستجيب لمطالب المقاومة".

وتابع "انتصرنا في المعركة العسكرية وسننتصر في المعركة السياسية".

وتستضيف مصر وفدا فلسطينيا في القاهرة في اطار محادثات غير مباشرة مع اسرائيل تهدف الى تثبيت تهدئة دائمة في غزة بعد انتهاء تهدئة انسانية لمدة 72 ساعة تنتهي صباح غد.

ويضم الوفد الفلسطيني ممثلين عن حماس التي تسيطر على قطاع غزة وتشكل الهدف الرئيسي لاسرائيل.

لكن يبدو ان مطالب الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني تتعارض تماما اذ ان اسرائيل تطالب بان تضع حماس والمجموعات المسلحة الاخرى اسلحتها الامر الذي ترفضه قطعيا حماس.

ويطالب الفلسطينيون ايضا برفع الحصار المستمر منذ ثماني سنوات ويؤدي الى خنق القطاع الصغير، واطلاق كل الاسرى ومطار عملاني في غزة.

وقال مسؤول اسرائيلي كبير لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته "اسرائيل لا ترى اي مشكلة في تمديد وقف اطلاق النار بلا شروط"، مضيفا ان التمديد يمكن ان يكون مفتوحا.

والتزم الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي منذ الساعة 08,00 الثلاثاء بوقف لاطلاق النار مدته 72 ساعة لاتاحة الوقت لوفديهما المفاوضين بوساطة مصرية في القاهرة، للاتفاق على هدنة دائمة.

لكن موسى ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اكد بعيد هذا الاعلان انه ليس هناك حتى الان اي اتفاق مع اسرائيل على تمديد الهدنة التي بدأت الثلاثاء وتستمر حتى الجمعة في القطاع.

وكتب ابو مرزوق الموجود في القاهرة ضمن الوفد الفلسطيني المشارك في مباحثات غير مباشرة مع اسرائيل، في تغريدة "ليس هناك من اتفاق على التمديد للتهدئة".

واوضح مسؤول فلسطيني ضمن الوفد الموجود في القاهرة الخميس ان "اليوم سيكون حاسما في موضوع التوصل لتهدئة. اذا لم يكن هناك رد اسرائيلي وفق المبادرة المصرية التي تتضمن المطالب الفلسطينية، سيكون هناك عدة خيارات مفتوحة."

واضاف "اما بخصوص تمديد الهدنة فاذا طرحت علينا فلكل حدث حديث و التمديد سيكون مرتبط بتطور المفاوضات."

وانسحب الجيش الاسرائيلي بالكامل من القطاع الفلسطيني الثلاثاء بعد شهر من بدء الهجوم الذي اودى بحياة 1886 فلسطينيا بينهم 430 طفلا وفتى و243 امرأة، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية. وفي الجانب الاسرائيلي قتل 64 جنديا وثلاثة مدنيين.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب