قُتل 16 شخصًا وأصيب آخران بجروح بالغة بهجوم استهدف مسجداً يعج بالمصلين في شمال بوركينا فاسو المضطرب، وفق ما أفادت مصادر أمنية وسكان السبت.

ويبرز الهجوم على المسجد الكبير في سالموسي مساء الجمعة الصعوبات الأمنية المتزايدة في البلد الواقع في غرب إفريقيا في مواجهة الجهاديين.

وقال مصدر لوكالة فرانس برس "هاجم مسلحون المسجد الكبير في سالموسي بين الساعة 19,00 و20,00 مساء الجمعة، ما أسفر عن مقتل 16 شخصًا على الأقل". وأوضح أن 13 شخصًا لقوا حتفهم فوراً بينما قضى ثلاثة متأثرين بجروحهم في وقت لاحق.

وأضاف المصدر أن جريحين حالتهما خطرة.

وأكّد أحد سكان بلدة غوروم-غوروم القريبة الهجوم مشيراً إلى أن سكان سالموسي فرّوا من منازلهم بعد العملية.

وتابع أن هناك "مناخا من الرعب رغم وصول تعزيزات عسكرية".

ورغم تضررهم من أعمال العنف الجهادية، يرفض كثير من سكان بوركينا فاسو وجود قوات أجنبية على اراضيهم، وخصوصا قوات من فرنسا، المستعمر السابق لبلادهم.

والسبت، شارك نحو ألف شخص في مسيرة في العاصمة واغادوغو "للتنديد بالإرهاب وبوجود قواعد الجيوش الاجنبية في إفريقيا".

وقال غابين كوربيوغو أحد منظمي المسيرة إنّ "الإرهاب بات الآن الذريعة المثلى لتأسيس قواعد عسكرية أجنبية في بلادنا".

وتابع أنّ "الجيوش الفرنسية والأميركية والكندية والألمانية وغيرها وطأت منطقتنا قائلة إنها تريد محاربة الإرهاب. لكن رغم ذلك الوجود الهائل ... الجماعات الإرهابية ... تنمو في شكل اقوى".

واعتبر ان "هذه القوى الأجنبية تستخدم الإرهاب للسيطرة على الثروة الهائلة في المنطقة".

بدوره، قال رئيس حركة بوركينا فاسو لحقوق الإنسان والشعوب كريسوغوني زوغلوري إن "القواعد العسكرية الأجنبية هي استمرار للسياسات الإمبريالية".

واضاف "لهذا السبب، بعد نحو 60 عاما من التعاون العسكري مع فرنسا، تظل جيوشنا غير قادرة على ضمان أمن أراضينا ضد اللصوص".

- قوات عاجزة -

بقيت بوركينا فاسو حتى العام 2015 في منأى من أعمال العنف التي شهدتها مالي ومن ثم النيجر، جارتاها شمالاً.

لكن جهاديين -- بعضهم على ارتباط بالقاعدة وآخرون بتنظيم الدولة الإسلامية -- بدأوا بالتغلغل داخل المناطق الشمالية ومن ثم الشرقية قبل تهديد حدودها الجنوبية والغربية.

ولم تتمكن قوات الدفاع والأمن في بوركينا فاسو، السيئة التدريب والتجهيز والإشراف، من مواجهة الجهاديين مع وقوع هجوم واحد على الاقل يوميا.

وتنشر فرنسا نحو 200 عنصر من القوات الخاصة في كامبوينسين (ضاحية في واغادوغو) لكنها تتدخل بانتظام في البلاد في اطار قوة برخان المؤلفة من 4,500 عنصر في دول الساحل.

وخلال الأسابيع الأخيرة، ضاعف الجيش الفرنسي المنتشر في الساحل تدخلاته في بوركينا فاسو.

وقتل المسلحون نحو 600 شخص، وفق حصيلة لفرانس برس. وتشير مجموعات المجتمع المدني إلى أن الحصيلة تجاوزت ألف قتيل.

وفرّ نحو 500 ألف شخص من ديارهم في شمال وشرق البلاد بسبب الهجمات، وفقًا للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة والتي تشير إلى "أزمة إنسانية مستمرة" تؤثر على نحو 1,5 مليون شخص في البلاد.

وأغلقت حوالى 3000 مدرسة في وقت تزداد تداعيات أعمال العنف على الاقتصاد.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك