Navigation

أعلى نسبة تضخم في سويسرا منذ زهاء 15 عاما

ارتفع ثمن البنزين في محطات الوقود السويسرية بـ 7,5% ووقود الديزيل بـ20,7% (مقارنة مع مايو 2007) Ex-press

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الاستهلاك في سويسرا بـ 0,8% في مايو 2008 مُقارنة مع الشهر السابق، وفقا للأرقام التي نشرها المكتب الفدرالي للإحصاء صبيحة 3 يونيو في نوشاتيل.

هذا المحتوى تم نشره يوم 03 يونيو 2008 - 23:01 يوليو,

وبالنسبة للمعدل السنوي، بلغت نسبة الغلاء 2,9%، مقابل 2,3% في أبريل 2008 و0,5% في مايو 2007، بسبب ارتفاع أسعار المنتجات النفطية أساسا. وكان ذلك المعدل قد وصل إلى 3,4% في أكتوبر 1993.

أوضح المكتب الفدرالي للإحصاء في بيانه الصحفي أن ارتفاع مستوى الأسعار بنسبة 0,8% (بحيث وصل الآن إلى 104,5 نقطة بعدما كان مُستقرا في 100 نقطة في ديسمبر 2005)، ناجم أساسا عن الزيادة التي سجلتها مؤشرات مجموعتي "الإسكان والطاقة" (+2,3%) والنقل (+1,3%). فقد ارتفعت قيمة مؤشر المجموعة الأولى بـ 2,3% بسبب مادة المازوت التي قفز سعرها بـ16,4% مقارنة مع أبريل 2008، وبـ58,2% مقارنة مع مايو 2007، فيما زادت الإيجارات بـ 1,2 مقارنة مع فبراير 2008.

أما تطورات الأسعار في مجال النقل فتأثرت في المقام الأول بارتفاع أسعار الوقود (+4,8%). ففي ظرف عام واحد، ارتفع ثمن البنزين في محطات الوقود بـ 7,5% ووقود الديزيل بـ20,7% (مقارنة مع مايو 2007). بينما ارتفعت أسعار الرحلات الجوية بـ 2,9%. أما أثمنة السيارات المُستعملة فقد تراجعت بـ0,4%.

تضخم "مُستورد"

وبالتالي فإن سويسرا تشهد تضخما مُستوردا بالدرجة الأولى، لأن المنتجات الأجنبية قد زادت بمعدل سنوي بلغ متوسطه 6,6% في مايو الماضي. بينما سجلت السلع المحلية معدلا أدنى بكثير إذ لم يتجاوز 1,6%.

كما لوحظت زيادة طفيفة لمؤشرات مجموعات "الأغذية والمشروبات غير الكحولية" (+0,6%) والترفيه والثقافة (+0,2%) والمعدات المنزلية والصيانة الروتينية (+0,1%) مقارنة مع شهر أبريل.

فبالنسبة للمواد الغذائية، ارتفعت أسعار معظم الخضر والفواكه (لأسباب موسمية)، وكذلك منتجات اللحوم الجاهزة ولحم الخنزير. في المقابل، انخفضت أثمنة القهوة ومنتجات الحبوب ومنتجات البسكويت.

وفيما يخص الترفيه والثقافة، ارتفعت أسعار الأسفار المحددة الثمن مُسبقا، والنباتات والألعاب واللعب والهوايات. بينما أصبحت أثمنة معدات أجهزة الحواسيب الخاصة وأجهزة الصوت والفيديو أكثر جاذبية.

في المقابل، انخفض مؤشر أسعار كل من قطاعي الصحة (بفضل تراجع أثمنة الأدوية) و"المطاعم والفنادق" بـ0,1%، فيما ظلت مؤشرات المشروبات الكحولية والتبغ وغيرها من السلع والخدمات والاتصالات مُستقرة تقريبا.

"التضخم يبتلع زيادات الأجور"

وكان رئيس البنك الوطني السويسري، جون - بيير روت قد أكد يوم الخميس الماضي، 29 مايو، في الصحافة الوطنية أنه يشعر بـ "القلق" إزاء ارتفاع التضخم. ويفترض أن يعلن البنك في 19 يونيو الجاري قراره حول ترفيع محتمل للسعر التوجيهي، لكن الأخصائيين الاقتصاديين متفقون على عدم تغيير البنك المركزي لمعدلاته.

ويذكر أن سويسرا كانت قد سجلت في بداية التسعينات نسب تضخم عالية بلغت 5,4% في عام 1990، و5,9% في 1991 و4% في 1992.

وعقب صدور أرقام المكتب الفدرالي للإحصاء صبيحة الثلاثاء 3 يونيو الجاري، نشرت نقابة "سينا" السويسرية (Syna)، التي تضم 65000 عضوا نشطا في القطاعات والمهن الحرفية والصناعة والخدمات، بيانا طالبت فيه بضرورة عقد مفاوضات غير عادية حول الأجور وبدفع تعويضات عن الغلاء بشكل آلي، معربة عن اعتقادها بأن معدل التضخم في سويسرا يبتلع الزيادات الحقيقية للأجور.

وبهذا تكون النقابة قد كررت مطلبا تقدمت به في الخريف الماضي ودعت من خلاله إلى عقد مفاوضات حول الأجور كل ستة أشهر كي يتمكن الشركاء الاجتماعيون من رد الفعل على الغلاء.

وأوضحت "سينا" أنه إذا كان العديد من العمال قد استفادوا للمرة الأولى من زيادة في أجرهم الحقيقي، من 1,2 إلى 2,3%، على إثر المحادثات الأخيرة مع أرباب العمل، فإن تلك التكييفات "تذوب مثلما يذوب الثلج تحت أشعة الشمس"، على حد تعبير النقابة. فما بين أكتوبر 2007 وأبريل 2008، قفز معدل التضخم بنسبة 1,65%، ليتجاوز في مايو حاجز 2% ويصل إلى 2,9%، أعلى نسبه له منذ قرابة 15 عاما.

سويس انفو مع الوكالات

التضخم يبلغ 3,4% في دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية

أعلنت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في مقرها بباريس يوم الثلاثاء 3 يونيو 2008 أن معدل التضخم في البلدان الثلاثين الأعضاء، ومن بينهم سويسرا، بلغ 3,4% في أبريل مقابل 3,5% في مارس.

وارتفعت أسعار الاستهلاك، حسب التطورات الشهرية، بـ 0,5% بعد أن كانت قد زادت في شهر مارس بـ 0,7%.

باستثناء المواد الغذائية والطاقة، ارتفعت الأسعار بـ 2% في أبريل بعدما سجلت ارتفاعا بـ 2,2% في مارس. وسجلت أسعار استهلاك الطاقة زيادة بنسبة 12,4% خلال سنة واحدة (مقابل 13,3% في مارس)، بينما ارتفعت أثمنة المواد الغذائية بـ 5,7% (مقابل 5,1%)

وبالنسبة للمعدل السنوي، زادت الأسعار بـ 3,3% في منطقة اليورو، و3,9% في الولايات المتحدة، و0,8% في اليابان. وارتفعت المؤشرات الوطنية بـ 3,3% في إيطاليا، و3,0% في فرنسا والمملكة المتحدة، و2,4% في ألمانيا، بينما زاد الغلاء بـ2,3% في سويسرا.

وبلغ التضخم في دول مجموعة السبع بـ 3,1%، بارتفاع أسعار المواد الغذائية بـ 5,3% والطاقة بـ 12,9%. وماعدا هذين القطاعين، زادت الأسعار بـ 1,7%.

المصدر: وكالات بتاريخ 3 يونيو 2008)

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.