تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الشركات السويسرية: "بريق الضوء والعمود الفقري للاقتصاد"



لا تشير دراسة أسعار الأسهم إلى الدور الكبير الذي تلعبه الشركات السويسرية في الاقتصاد.

لا تشير دراسة أسعار الأسهم إلى الدور الكبير الذي تلعبه الشركات السويسرية في الاقتصاد.

(Keystone)

أجرت رابطة الشركات السويسرية "economiesuisse"دراسة حول الدّور الاقتصادي للشركات المُـدرجة للتّـداول في البورصة، لتأكيد قيمتها. والقصد من وراء هذه الدراسة هو حماية هذه الشركات من "المبادرة الشعبية لمكافحة الغشّ".

ولم يتِـم لحدِّ الآن فحْـص الدّور الاقتصادي و"قيمة" الشركات المُـدرجة أسهمها في أسواق الأوراق المالية السويسرية، والتي يتِـم الإتِّـجار بها، إلا قليلاً. وتقوم رابطة الشركات السويسرية بمراجعة هذا الدور لغرض الاستفادة من المعلومات المُكتَسَبة بهذه الطريقة والوقوف ضدّ حُـجَج "المبادرة الشعبية لمكافحة الغش".

ويمكن تقسيم الاقتصاد السويسري من حيث الشركات التي تُعتَبَر المحرِّك الرئيسي لهذا الاقتصاد، إلى قسمين تقريباً: العديد من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم (KMU) والقليل من الشركات الكبيرة والكبيرة جداً المُدرجة (المُعتَمَدة) في البورصة.

وهذه الشركات الكبيرة، هي شرِكات مُسَاهِـمَة يتِـم تداوُل أوراقها المالية في أسواق رأس المال السويسرية، وهي مُلزَمة، قانونياً، بإطْـلاع الجمهور على أنشِـطتها المالية، لأن رأسمالها يأتي من المُـساهمين.

وتُدار هذه الشركات من مجلس الإدارة، بالإضافة إلى الإدارة العُليا (الجهاز التنفيذي) ويتوجّـب عليهم إطلاع المساهمين على تحرّكاتهم المالية وحساباتهم سنوياً في الاجتماع السنوي لمجلس الإدارة.

الأخطاء تؤدّى إلى عناوين في الصحف

في السنوات الأخيرة، أدّت العديد من الأخطاء من قِـبَل المُدراء والمجالس الإدارية والتنفيذية وحالات الإفلاس المُذهلة (كما حدث مع شركة الطيران السويسرية سويس إير) والأزمات المالية (مثل تلك التي تخبط فيها اتحاد المصارف السويسرية " يو بي إس") وسوء الاستخدام (كالأجور الزائدة والعلاوات) والدسائس والمكائد والمضاربة (كما في أورليكن)، إلى عناوين رئيسية سَـلبية في الصحف.

ومن المفارقات، أن ممثلا لإحدى الشركات الصغيرة والمتوسطة (KMU)، قد نفَـذ صبره منذ عام 2007، حيث قام توماس مايندر، صاحب شركة مستحضرات التجميل "تريبول"، بإطلاق المبادرة الشعبية لمكافحة الغش، والتي أدّت إلى تسارُع وتيرة عملية التنقيح الجارية لقانون الأسهُـم المالية.

وتودّ رابطة الشركات السويسرية، التي وقفت ضدّ هذه المبادرة، أن تُقَدَّم المزيد من الأدلة والحقائق إلى هذه المناقشة. وقد أطلقت الرابطة دراسة تُـجريها كلية التكنولوجيا والاقتصاد HTW في مدينة خور (كانتون غراوبوندن)، للتحقيق في الأهمية الاقتصادية للشركات المُـدرجة في البورصة.

المبادرة الشعبية

توفّـر المبادرة الشعبية لعدد من المواطنين إمكانية اقتراح تحوير للدستور الفدرالي. تحتاج المبادرة كي تكون مقبولة (من الناحية القانونية)، إلى أن يتم ...

عددها.. 270 فقط

وقبل فترة وجيزة، قام البروفيسور بيتر موزر من كلية التكنولوجيا والاقتصاد في مدينة خور، بتقديم دراسة في كانتون زيورخ، أوضح فيها الوزن الاقتصادي البشري الهائِل لهذا العدد من الشركات، والبالغ حوالي 270 شركة، وخلّـص إلى النتيجة التالية: "يعمل 11% من السكان في هذه الشركات المُدرجة في البورصة، ويحقق هذا العدد بذلك ما 16% و18% من الناتج الإجمالي المحلّـي"، ويُعزى جزء كبير من هذا الناتج الإجمالي إلى شركات الخدمات الكيميائية والمستحضرات الصيدلانية والخدمات المالية.

كما أنَّ هذه الشركات الـ 270، مسؤولة عن ثُـلث صادرات سويسرا إلى الخارج وأكثر من نصف الاستثمارات المُباشِرة في الخارج، ولنصف نفقات البحوث والتنمية – كما تُدفَع من قِبَلِهِم أكثر من 40٪ من جميع الضرائب على الدخل ورأس المال. وأوضح موزر لـ swissinfo.ch قائِلاً: "هذا يعني أن عدداً قليلاً من الشركات تجلب الكثير جداً لكعكة ضريبة الشركات". وبعبارة أخرى، فإن 270 شركة تقابِـل ما نسبته0.1 ٪ من مجموع الشركات، وهذه تأتي بنحو 42٪ من جميع الضرائب المفروضة على الشركات.

ارتباط واسع مع الخارج ونتائج إيجابية للجميع

بينما يُقابل موظف واحد في شركة مُدرجة في للتداول في البورصة في سويسرا 4.7 من العاملين في الخارج (حسب إحصائيات عام 2007)، يمثل موظف لجميع الشركات في سويسرا 0.7 فقط من العاملين في الخارج. ووِفقا لموزر، فإن الشركات المسجّـلة للتداول في البورصة، أكثر تداخلا، عالمياً من الشركات الصغيرة والمتوسطة، وهو ما له مَـزاياه وعيوبه، حيث تحتاج سويسرا إلى عرض مَـزايا مكانية للحفاظ على هذه الشركات الكبيرة، مثل السلامة القانونية وقانون الأسهُـم والتنظيم.

وقد كانت هذه الشركات تأخُـذ الدّور الرِّيادي، آخر الأمر في أغلب الأحيان في مجال تخصُّـصها، فاسحة بذلك المجال للعديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة التي كانت تورد إليها، للوصول إلى الأسواق العالمية بشكل غير مباشر.

ويقول باسكال جينتينيتا من رابطة الشركات السويسرية بأن "هذا المرفَـأ الهادئ والقانوني لسويسرا" سوف يتعرّض للمُـساءلة من قِـبَل المبادرة الشعبية لمكافحة الغش، وأن هذه المُبادرة ترغب بذلك "بضغط هذه الشركات في مجدب دولي فريد"، مما يهدِّد بهجرة جماعية للشركات وتدمير فُـرص العمل وضياع الأموال الضريبية.

مُقترح مُضاد

وتريد رابطة الشركات السويسرية، وعلى ضوء الدراسة التي قامت بها كلية التكنولوجيا والاقتصاد في مدينة خور، أن تُثبِت بالأرقام أنه لا يمكن تخيل الاقتصاد السويسري بدون شركات مُدرجة في البورصة، وهي تريد بالتالي تقديم مقترح مُضادٍّ للمبادرة الشعبية ضدّ الاحتيال، والتي ترى الرابطة أنها تذهب بعيداً جدّاً في مطالِـبها.

ويستخدِم جنتينيتا عبارات مثل "غير مُجدِية وخطيرة وسخيفة"، ويحذِّر من حالة سويسرية خاصة إضافية، ويقول بِأنَّ "رابطة التجارة تريد قانوناً مَرِناً للأسهُـم المالية، ولا تريد مجدبا في كل الأحوال.

هذه المرونة هي الورقة الرابحة في موقِـع المنافسة على الشركات مع بلدان أخرى، وهي ما اعتُـبرت في المراجعة الحالية لقانون الأسهُـم المالية، بوصفها ردا غير مباشر على المبادرة الشعبية، وتقترح الحكومة الفدرالية تعزيز حقوق المساهمين في قانون الأسهم المالية، وذلك لخلق حواجِـز ضدّ التجاوزات في أجور المُدراء.

على الجانب الآخر، وفي 20 نوفمبر الماضي، أوصت لجنة الشؤون القانونية لمجلس النواب، هذا المجلس باعتماد المبادرة الشعبية، وبذلك تعارض هذه اللجنة الحكومة الفدرالية ومجلس الشيوخ، الذيـن يُقيمان هذه المبادرة على أنها "متطرِّفة" ويودّون التّـوصية برفضِـها.

ألكساندَر كونتسلي - swissinfo.ch

مراجعة لقانون الأسهُـم المالية

سيُـتيح قانون جديد للأسهُـم المالية، تحديث لحقوق الشركات، كما يتم تكييف هياكل رأس المال.

توفِّـر هذه المراجعة في الوقت نفسه، اقتراحا مضادّاً غير مباشر للمبادرة الشعبية المضادّة للغش.

منذ بداية عام 2001، تمّ طرح العديد من الاقتراحات البرلمانية.

في نهاية عام 2005، افتتح المجلس الفدرالي التشاور بشأن مراجعة وتنقيح قانون الأسهم المالية.

في نهاية عام 2007، صادق على الخطاب المتّـصل بالتنقيح.

في شهر فبراير من عام 2008، تم طرح المبادرة الشعبية لمكافحة الغِـش من قِبَل توماس مايندر.

في نهاية عام 2008، صادق المجلس الفدرالي على الخطاب بشأن المبادرة الشعبية.

نهاية الإطار التوضيحي

المبادرة الشعبية لمكافحة الغش

بعض المطالب الرئيسية لمبادرة توماس مايندر :

يتِـم تحديد أجور المجلس الإداري وإدارة الشركات في اجتماع الجمعية العامة للمساهمين سنويا.

يجب أن يُـعاد انتخاب المجلس الإداري ورئيس المجلس الإداري سنوياً.

تمنع أي تعويضات للمغادرة أو دفع أي مكافآت أو أي أقساط، عند شراء أو بيع الشركات.

تُنَظَّم خُـطط النجاح والمشاركة للإدارة، من قِبَل النظام الأساسي.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×