تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سويسرا تدعم مبادرة الشفافية في قطاعي النفط والتعدين

تدعم منظمة "سويس ايد" "Swissaid" منظمات المجتمع المدني التي تشارك في مشروع النفط التشادي

أعلن يوم الاثنين 8 يونيو 2009 عن انضمام سويسرا إلى المبادرة العالمية للشفافية، التي تهدف إلى ضمان حصول البلدان النامية على نصيبٍ عادلٍ من إيرادات أنشطة التّـعدين على أراضيها.

وجاء هذا الإعلان على هامش المؤتمر الذي نظّـمته "سويس إيد" "Swissaid"، المنظمة غير الحكومية تحت عنوان: "استخراج الموارد الطبيعية، نعم للشفافية".

ولقد حظي الإعلان بترحيبٍ من قِـبل المنظمات غير الحكومية والمنظمات العامِـلة في قطاعَـيْ النفط والتّـعدين، المجتمعة في هذا المؤتمر الدولي المنعقد في زيورخ، والذي تمّ تكريسه لبحث هذه المبادرة.

ووِفقا لمصادر حكومية سويسرية، فإن كتابة الدولة للشؤون الاقتصادية (Seco) ستدعم مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية (Extractive Industries Transparency Initiative - EITI) بمساهمة مِـقدارها 3 ملايين دولار (3,27 مليون فرنك).

وأوضحت كتابة الدولة للشؤون الإقتصادية في بيان لها أن "سويسرا ترغب في تعزيز دورها في تنسيق الجهود الدولية لتعزيز الشفافية في مجال قِـطاعات التعدين والنفط والغاز، ودعم الكِـفاح العالمي ضد الفساد".

في المقابل، أصبحت سويسرا العضو الرابع عشر - في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية - الذي ينضم إلى هذه المبادرة الطوعية "EITI"، التي يُـشرف عليها البنك الدولي.

ويشار إلى أن هناك 20 دولة من البلدان النامية، قد وقّـعت فِـعليا على المبادرة، من بينها الدولتين الشريكتين لسويسرا، نيجيريا وآذربيجان، فيما تهدف هذه المبادرة أيضا إلى تعزيز حُـسن إدارة قطاع الصناعات الاستخراجية وتشجيع شركات القطاع الخاص على الانضمام إليها.

المال ضلّ الطريق

في تصريح خاص لمنظمة "سويس ايد" "Swissaid" - التي حشدت كل طاقاتها وإمكانياتها من أجل انضمام سويسرا للمبادرة – قالت فيه بأن الدول لا تستفيد في الغالب من مواردها الطبيعية المستخرَجَة، وكثيرا ما تضل هذه الأموال طريقها وتغرِق في قنوات ظلماء وأن مفتاح الحل، إنما يكمن في حُـسن الإدارة وفي الشفافية.

وحول إعلان انضمام سويسرا للمبادرة، صرّح بيتر إيغين، رئيس المبادرة وأحد المتحدّثين في المؤتمر، بأن الإعلان "يعيش اليوم فرحته".

كما صرح لسويس انفو خلال مؤتمر لوسائل الإعلام قائلا: "أعرف جيِّـدا كَـم هو كرَم أهلِ الخيْـر من السويسريين، ولذلك، كانت الرّوعة في الفوز بسويسرا كشريك".

وأضاف أنه، على الرغم من أن سويسرا ليس لديها العدد الكبير من شركات النفط والتنقيب، إلا أن لها دخلا كبيرا في تحديد طبيعة الاستثمارات، كما أن لها بكل تأكيد، مصادر دخل ثابتة.

وأوضح إيغين: "في رأيي، أن الاستثمار في بلد مثل بوتسوانا، كثيرا ما يتحكّـم فيه عملاء شركات التّـعدين، وكذلك شركات بناء ومدّ خطوط الأنابيب أو تلك التي تقوم بتزويد المنصّـات أو الشركات التي تموِّل تلك المشروعات الكُـبرى".

أما بخصوص الشفافية وكيف يُـمكنها أن تُـفيد الدول المتقدِّمة والدول النامية على حدٍّ سواء، فهذا الموضوع هو الذي كان مدار البحث والنِّـقاش في زيورخ.

بوتسوانا.. مثال ساطع

ممّـا يجدر ذكره، أنه كان من بين المتحدِّثين في المؤتمر رئيس بوتسوانا، فيستوس موغاي، الذي اعتُـبرت بلاده مِـثالا ساطعا على كيفية تحقيق الشفافية فيما يخصّ عائدات التّـعدين، إذ أنه عندما حصلت البلاد على الإستقلال في عام 1966، كان على قادتها القِـيام بإجراء مفاوضات شاقّـة مع الشركات الغربية العِـملاقة لتعدين الألماس، بُـغية استثمار العائدات فيما بعدُ في برامج تنموية لصالح البلد في ميادين، مثل التعليم والصحة.

خلال لقائه مع سويس انفو قال موغاي: "لقد تمّ وضع مسألة الإيرادات على الطاولة أمام العموم، بحيث إذا ما تكاثرت هذه الإيرادات، كان من حقِّ كلّ مواطن مهتَـمّ، أن يعرف تماما كَـم هو المدخول وفي أي مصلحة سيُـستخدم". بالإضافة إلى ما سبَـق، فإنه لا يتِـم تغيير في البرنامج المتّـفق عليه، دون موافقة البرلمان، ولذلك، فإن البلد اليوم تقريبا مستقرّ وغنِـي.

ومن جهة أخرى، قال موغاى: "إن قرار سويسرا الانضمام إلى هذه المبادرة، هي خطوة في غاية الأهمية". وأكّـد أنه: "لا ينبغي للدول المتقدِّمة أن تطالِـب الدول الإفريقية أو الدّول النامية بالشفافية، في الوقت الذي هي لا تُـطالب شركاتها بإظهار ذات الأمر". وأشار إلى أنه حين يتعلّـق الأمر بالفساد، فإنما الأمر "كاثنين يرقصان رقصة التانغو" لأنه "إذا كنت أنا مُـرتشيا فلابد أن يكون هناك راشي".

تشاد على النّـقيض

والمِـثال على ما يُـمكن أن تُفضي إليه الأمور عند السّـير في النهج الخاطئ، يمكن ملاحظته في تشاد، حيث تنشط "سويس إيد" "Swissaid". فقد قام البنك الدولي بنقل مشروع مدّ خطّ أنابيب للنفط من تشاد إلى الكاميرون، بعد أن قامت حكومة تشاد بنقضِ الاتفاق، الذي يقضي بأن تؤول عائِـدات المشروع إلى مصلحة المواطنين. فتشاد بلد مزّقته الصِّـراعات، ولا يزال واحدا من أفقَـر بلدان إفريقيا، رغم غِـنى موارده الطبيعية.

يقول الخبراء، إن الأزمات المالية - وظهور لاعبين جُـدد مثل الصين – يُـبرهِـن على أنه، حينما يتعلّـق الأمر بقِـطاع الصناعات الإستخراجية، فإنه يكون للشفافية أهميّـة أكبر من أيِّ وقتٍ مضى.

ويأمل إيغين أن "تُـصبح المبادرة في يوم من الأيام مِـعيارا عالميا وأن تصبح الشفافية في المدفوعات، "الطريقة المُـعتادة في الصّـفقات التجارية"، وقال بأنه قد تمّ إحراز تقدّم في هذا المِـضمار.

وختم حديثه لافتا إلى أنه: "ربما نسينا أنه منذ أقل من عقد من الزمان، كان مجرّد التفكير في فتح ملفات ودفاتر الشركات الاستخراجية أو الشركات الحكومية، ضربا من الخيال".

إيزوبيل لايبولد جونسن - زيورخ - swissinfo.ch

مؤتمر منظمة "سويس ايد"

عنوانه: "استخراج الموارد الطبيعية، نعم للشفافية" ، بدأ أعماله يوم 9 يونيو 2009 في زيورخ، وقد أشرفت على تنظيمه "سويس ايد"، بدعم من الحكومة السويسرية وكتابة الدولة للشؤون الاقتصادية "Seco".

تأسست "سويس ايد" عام 1948 وتُـشارك في مشاريع التنمية التعاونية في تِـسع دول، وهي تنشط وِفق ميزانية سنوية تقدر بحوالي 15,5 مليون فرنك.

نهاية الإطار التوضيحي

المبادرة

بحسب هذه المبادرة، فإن 3,5 مليار شخص يعيشون في دول غنية بالنفط والغاز والمعادن.

ترمي المبادرة غلى إقرار معايير عالمية لتعزيز شفافية الإيرادات وتتسم بالمتانة والمرونة في المنهجية، وتعمل على مراقبة أنشطة التعدين على الصعيد القُـطري، بُـغية التوفيق بين مدفوعات الشركات وإيرادات الحكومات وتقوم بمهمتها بمباشرة وإشراف أفراد من الأعضاء، سواء كانوا حكومات أو شركات أو من تجمّـعات المجتمع المدني.

للمبادرة مجلس إدارة وأمانة دولية، يوجد مقرهما في أوسلو، ومهمّـتهما حراسة منهجية للمبادرة على الصعيد الدولي.

المبادرة هي ائتلاف من الحكومات والشركات وتجمعات المجتمع المدني، ومن المستثمرين ومن المنظمات الدولية.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك