تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مُسابقة أولى ومعرض للمنتجات سويسرا تساعد على تطوير المنتوجات الفلاحية المحلية التونسية والترويج لها

سيدتان ورجل ومنتجات فلاحية محلية تونسية معروضة

تؤمّل الجهات المنظمة والداعمة أن يُساهم المعرض الأول للمنتجات المحلية الذي نظم يومي 9 و 10 ديسمبر 2017 في العاصمة التونسية على توسيع الإهتمام بإنتاج وترويج المنتجات الأصيلة في البلد.  

(swissinfo.ch)

مع أن مراهنة التونسيين على الزراعة تتراجع من سنة إلى أخرى، بسبب استمرار هجرة السكان إلى المدن، استطاع فلاحون من ولايات (محافظات) مختلفة أن يُطوروا مجموعات من المنتوجات الزراعية المحلية التي باتت تلقى رواجا هاما في الأسواق. وشكلت المسابقة الأولى للمنتوجات المحلية، التي أقيمت مؤخرا في مدينة العلوم بتونس، نافذة تُمكن من الإطلال على سعة الإقبال على تطوير منتوجات محلية حاصلة على تصنيف دولي.

شارك في هذه المسابقة الأولىرابط خارجي والمعرض الذي تزامن معها واستمر ثلاثة أيام 33 عارضا من مختلف المحافظات التونسية، وقد أقيمت المسابقة يومي 9 و10 ديسمبر الجاري في مدينة العلوم بالعاصمة التونسية بدعم من سويسرا وبالتعاون مع "وكالة النهوض بالإستثمارات الفلاحيةرابط خارجي" الحكومية.

في السياق، أوضحت لمياء ثابت، الخبيرة لدى "منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعيةرابط خارجي"، أن الهدف من هذا التشجيع هو خلق نموذج تونسي للمحافظة على المنتوجات المحلية. أما عبد الرحمان الشافعي، المدير العام لوكالة النهوض بالإستثمارات الفلاحية، فأوضح أن الوكالة هي الشريك الفني لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، مشيرا إلى وجود أكثر من 220 منتوج بيولوجي في تونس تستحق الإهتمام بها. وبعدما شكر سويسرا على دعمها، أكد أن هذا القطاع يمكن أن يكون رافعة لتطوير القطاع الزراعي في تونس، ليس فقط على صعيد الثمار والمحاصيل، وإنما أيضا على صعيد المشتقات مثل المُربَى والزيوت النباتية.

مشروع "بامبات" في تونس

يمتد تنفيذ مشروع "بامباترابط خارجي" المُمول من طرف سويسرا التي عهدت بتنفيذه إلى منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية على مدى ستة أعوام (2013 – 2019).

بلغت قيمة المساعدات المُخصّصة للمنتجين والمزارعين التونسيين المشاركين في هذا المشروع 9 ملايين دينار تونسي.

شارك في المسابقة 235 منتوجا محليا حصل 30 في المائة منها على جوائز.

قررت لجنة التحكيم منح 74 ميدالية لأصناف مختلفة من المنتوجات من بينها: 29 ميدالية ذهبية و16 فضية و29 برونزية.

نهاية الإطار التوضيحي

منتوجات محلية مُميّزة

في الندوة الافتتاحية التي سبقت انطلاق المعرض والمسابقة، تحدث أوليفيي جيراردن مدير المؤسسة الريفية الأنترجوراسيةرابط خارجي ليتوقع ازدهارا مطردا للإهتمام بالمنتوجات المحلية وتسويقها في الداخل والخارج. وبدوره، أشار الخبير السويسري فابيو روسو إلى أن "المنتوجات المحلية المُميزة مثل الأرغان في المغرب، تُنتجُ في مناطق فقيرة على غرار محافظة القصرين في تونس ومنطقة الريف في المغرب". واقترح "ربط الزراعة في تلك المناطق بالسياحة لإخراجها من هامشيتها وعزلتها".

للتذكير، انطلقت التجربة في تونس سنة 2014 بمنتوج محلي شهير هو الهريسة، وهي متكونة من فلفل أحمر مطحون ومُخضب بزيت الزيتون والملح، وتوضع في الأكل لجعله شهيا. وتوجد حاليا سبع أصناف من الهريسة الحاصلة على شهادة تصنيف دولية. ثم انتقل الإهتمام إلى منتوج آخر هو تين قرية دجبة الجبلية غرب تونس. وحصل هذا التين على شهادة تصنيف دولية، تُقر بأن صنف دجبة لا يُوجد له نظيرٌ في أية منطقة أخرى في العالم. وبالإضافة إلى استهلاك التين كفاكهة، يُسوَقُ أيضا لاستعمالات أخرى، أبرزها الزيت المستخلص من التين، والذي لوحظ أنه مطلوب بكثرة في الأسواق العالمية.

إيصال الإنتاج إلى الأسواق

أما المنتوج المحلي الثالث فهو التين الشوكي المعروف هنا بـ "التين الهندي"، الذي تتميز بإنتاجه منطقة زلفان بمحافظة القصرين (وسط)، وهي من المناطق الفقيرة. وتُقدم سويسرا الدعم لهذه المشاريع عن طريق "مشروع إيصال المنتوجات الزراعية والغذائية المحلية  إلى الأسواق" (يُعرف اختصارا بـ "بامبات" بالفرنسية Pampat)، الذي تُموله كتابة (أو أمانة) الدولة السويسرية للشؤون الإقتصادية، وعهدت بتنفيذه إلى "منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية". 

تبلغ الموازنة الاجمالية المُخصّصة لهذا المشروع 9 ملايين دينار تونسي، ويمتدُ تنفيذه على ستة أعوام (2013 – 2019). وهو يرمي بالأساس إلى تثبيت الريفيين في مناطقهم وخلق ثروات على نحو يجعل كل منطقة تتميَزُ بمنتوج محلي خاص بها. ومن الأمثلة على ذلك عسل برقو وخرشوف قلعة سنان وتفاح سبيبة وملوخية أكودة وفلفل مانوش... كما أجريت في قرية كسرى تجربة جديدة تمثلت في الجمع بين المنتوج المحلي والمنتوج البيولوجي، وحققت التجربة نجاحا مُشجعا حفز المنتجين المحليين على المضي قدما فيها.  

نحو مزيد الربط بين السياحة والمنتوجات المحلية

أقيمت على هامش المسابقة والمعرض ندوة تم خلالها استعراض تجارب كل من سويسرا وإيطاليا والمغرب في الربط بين الأنشطة السياحية والمنتوجات المحلية.

من خلال النقاش، اتضح أن هذا الموضوع يُعيره التونسيون اهتماما كبيرا في نطاق سعيهم لتنويع المنتوج السياحي من أجل تحسين إيرادات القطاع من العملة الصعبة.

نهاية الإطار التوضيحي

في تصريح خاص لـ swissinfo.ch، قال أوليفيي جيراردن: "إن سويسرا تشارك في هذا المسار عبر دعم المنتجين من خلال تنظيم المسابقة الأولى للمنتوجات المحلية في مدينة العلوم، التي تجعل الفلاحات وأصحاب المزارع يتنافسون في ما بينهم. وهذه التجربة سبق أن جربتها "بامبات" في المغرب الاقصىرابط خارجي مرتين ونجحت. وهي تقليد مُقتبس من تجربة سويسرا نفسها التي أقيمت فيها سبع دورات من السباق بين منتجي الفواكه المحلية اعتبارا من عام 2005. وتونس والمغرب هما البلدان الأفريقيان الوحيدان اللذان تُنظم فيهما هذه المسابقة. وتقوم فكرة المشروع على اختيار منتوج بارز تختص به كل جهة، ويكون في مثابة القاطرة للانتاج الزراعي، مثل التين في دجبة". 

جيراردن أكد أيضا أن الإتصال المباشر بين المنتجين والمستهلكين أعطى دوما نتائج إيجابية لأنه يكشف للمزارع كيف يتلقى المستهلكون والجمهور عموما، منتوجه. وأضاف "نحن في سويسرا نهتم كثيرا بالنوعية لأننا نستورد 50 في المائة من المواد الغذائية من الخارج، ولاحظنا خلال السنوات الأخيرة أن الناس يرغبون في استهلاك المنتوجات الجيّدة أكثر من ذي قبل، كما أن السويسري بات يطرح الأسئلة أكثر فأكثر حول مصدر المنتوجات وخصائصها".

أصناف من العسل والمربي والهريسة (مربي الفلفل الحار) التي شارك بها منتجون من مختلف جهات البلاد في المعرض. 

(swissinfo.ch)

توسيع مظلة الدعم

من خلال جولة على العارضين، اتضح أن مشروع "بامبات" كان في البداية يختص بدعم عدد محدود من المنتجين المحليين، على غرار دعمه لشركة خاصة تُسوق تين دجبة، ثم وسع المظلة مؤخرا لتشمل عددا أكبر بمن فيهم المشاركون في هذه المسابقة الأولى. وفي تصريح لـ swissinfo.ch، قالت فريدة دجبي التي تجمع التين في قريتها وتسوقه: "إن "بامبات" هو الذي ساعدها على أن تكون هنا". وأبدت تفاؤلها بمستقبل التعاون، لكونها تعمل مع عدد من زميلاتها داخل البيوت من دون أي سند، بينما هن بحاجة إلى وسيلة نقل ومكان مُهيّئ لفرز التين وتعبئته في صناديق والمحافظة عليه من الحرارة. 

من جهته، لفت محمد مسعودي، الذي يملك معصرة لزيت الزيتون في مدينة الرقاب (وسط) وفاز بميدالية ذهبية في المسابقة لـ swissinfo.ch أن الذين يُستثنون من المشاركة في المسابقة هم ثلاثة أصناف: "من يُطعّم منتوجه بمواد مستوردة، ومن يلجأ للمناولة ومن لايملك سجلا تجاريا". وفي سياق متصل، وعد القائمون على مشروع "بامبات" بمتابعة أصحاب المنتوجات الفائزة بالميداليات (وعددها 74) من أجل مساعدتهم على الوصول إلى أسواق داخلية وخارجية تستوعب منتوجاتهم بعدما تغدو متطابقة مع المعايير الدولية.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك