الشركات مطالبة بدفع حصة من الإيجار للموظفين العاملين من المنزل

سواء كان الموظف قد استأجر غرفة إضافية أو شقة أكبر للعمل من المنزل أو لم يؤجرها، فإن ذلك ليس له علاقة بضرورة المشاركة في تكاليف الإيجار، وفقًا لحكم المحكمة. © Keystone / Christian Beutler

 قضت المحكمة الفدرالية في سويسرا بأن أصحاب العمل مطالبون بالمساهمة في دفع إيجار الموظفين إذا كان من المتوقع أن يعملوا من المنزل، وفق ما أفادت يومية تاغس انتسايغر الناطقة باللغة الألمانية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 25 مايو 2020 - 11:38 يوليو,
Tages-Anzeiger/م.ا.

وفقًا للصحيفة الضادرة في زيورخ، فإن قرار المحكمة الفدرالية، الذي لم يتم نشرُ تفاصيله بعدُ، يتعلق بشركة محاسبة سمحت لأحد موظفيها بالعمل من المنزل.

الشركة جادلت بأنها لم تتوصل إلى اتفاق مع الموظف في وقت مبكر، وبالتالي لم تكن مُلزمة بتغطية جزء من إيجاره، لكن المحكمة رفضت هذه الحجة وأضافت أنه يُمكن للموظف أن يطلب تعويض الإيجار بأثر رجعي بعد مغادرة الشركة.

وسواء كان الموظف قد استأجر غرفة إضافية أو شقة أكبر للعمل من المنزل أم لم يؤجّرها، فإن ذلك لا صلة له أيضًا وفقًا لحكم المحكمة. وقدّر القضاة تعويضًا شهريًا قدره 150 فرنكًا (154 دولارًا) ليكون إيجار الموظف مبررا.

وهذه هي المرة الأولى التي تتعامل فيها المحكمة الفدرالية، وهي أعلى سلطة قضائية في سويسرا، مع موضوع بدلات الإيجار للموظفين العاملين من المنزل. وقال توماس غايزر ، أستاذ قانون العمل في جامعة سانت غالن، للصحيفة إن الحكم ليس مفاجئًا لأن "القانون يُلزم أصحاب العمل بتعويض موظفيهم عن جميع النفقات التي تكبدوها للقيام بعملهم".

وأشار غايزر إلى أن القرار ينطبق على الموظفين الذين يعملون من المنزل بناءً على طلب صاحب العمل. وأوضح أن الموظفين الذين يعملون من المنزل بناءً على طلب منهم، قد لا يحصلون  على تعويض الإيجار.

بالنسبة لبعض ممثلي النقابات العمالية، فإن هذا الحكم لا يسري على بعض العمال، الذين قد لا يكونون مُلزمين بموجب عقودهم بالعمل من المنزل ولكن قد يتم دفعهم للقيام بذلك لعدة أسباب. وصرح لوكا تشيريليانو، الأمين العام للكنفدرالية السويسرية لنقابات العمال، للصحيفة أن الشركات غالبًا ما تستخدم محطات عمل مرنة لتوفير المال على حساب إيجار المكاتب.

وقال تشيريليانو للصحيفة إنه من غير العدل على الإطلاق ومن غير القانوني أن يقوم أرباب العمل بنقل التكاليف على عاتق الموظفين بهذه الطريقة.

يأتي هذا القرار في فترة تشهد زيادة غير مسبوقة في العمل من المنزل بسبب جائحة كوفيد - 19 الناجمة عن فيروس كورونا المستجد. وفيما يستكشف بعض أرباب العمل إمكانية الاستمرار في اعتماد ظروف العمل المرنة وجعل "المكتب المنزلي" (أي العمل انطلاقا من البيوت) خيارا أساسيا لبعض الموظفين.


تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة