Navigation

البرلمان يوافق على تشريع يُضفي مزيدا من الشفافية على التمويل السياسي

لا زالت سويسرا الدولة الوحيدة العضو في مجلس أوروبا التي لا يُوجد لديها قانون يُنظم المسائل المتعلقة بالتمويل السياسي. Keystone / Peter Klaunzer

وافق البرلمان السويسري على التعديلات النهائية للإصلاح الذي سيُضفي مزيدًا من الشفافية حول التبرعات السياسية والإنفاق على الحملات.

هذا المحتوى تم نشره يوم 17 يونيو 2021 - 15:26 يوليو,
Keystone-SDA/ك.ض

وسيُلزم التشريع، الذي وافق عليه مجلس النواب (الغرفة السفلى في البرلمان الفدرالي) يوم الثلاثاء 15 يونيو الجاري، الأحزاب السياسية بالإعلان عن جميع التبرعات التي تزيد قيمتها عن 15 ألف فرنك سويسري (حوالي 16700 دولار). ومن الآن فصاعدا، سيتعيّن على منظمي الحملات الانتخابية الكشف عن أي نفقات تزيد قيمتها عن 50 ألف فرنك.

في السياق نفسه، سيتم حظر التبرعات السياسية والهبات المجهولة الهوية من الخارج. كما سيتم إجراء عمليات تفتيش للتحقق مما إذا كان السياسيون صريحين ودقيقين في إفاداتهم.

خلال الأسابيع الأخيرة، ظل هذا التشريع بين ذهاب وإياب بين غرفتي البرلمان، وتمثل الخلاف الرئيسي في أن أعضاء مجلس الشيوخ (الغرفة العليا للبرلمان) أرادوا إعفاء انفسهم من التقيد بالقواعد الجديدة. وجادلوا بأنه يُفترض - بصفتهم ممثلين للكانتونات – أن يخضعوا للمساءلة بمُوجب القواعد المعتمدة في الكانتونات التي يقدُمُون منها بشأن التمويل.

وفي نهاية المطاف، تم التوصل إلى حل وسط ينص على أنهم لن يخضعوا للقواعد الجديدة إلا بعد انتخابهم لعضوية المجلس.

مبادرة شعبية

القواعد الجديدة، التي من المقرر المصادقة عليها رسميا في نهاية الدورة الصيفية الحالية للبرلمان الفدرالي، تأتي بديلا عن المطالب الواردة في "مبادرة الشفافية"، وهي مبادرة شعبية تم إيداعها لدى المستشارية الفدرالية قبل أربع سنوات.

وكان النشطاء الذين يقفون وراء إطلاق المبادرة قد تقدموا - بهدف تسريع السير نحو الشفافية وهو مجال كان السياسيون مترددين في التحرك بشأنه في الماضي - بمطالب تتسم بقدر أكبر من الصرامة، داعين إلى إقرار الحد الأدنى للتبرع عند عشرة آلاف فرنك.

واستندوا في مبرراتهم إلى أن سويسرا تعتبر "خروفا أسود" أو "شاة جرباء" عندما يتعلق الأمر بالشفافية المحيطة بالتمويل السياسي. فهي الدولة الوحيدة العضو في مجلس أوروبا المكون من سبعة وأربعين عضوًا التي لم تصدر حتى الآن تشريعات لتنظيم هذه المسألة.ونتيجة لذلك، تعرّضت البلاد بانتظام لانتقادات من قبل "مجموعة الدول المناهضة للفساد" (تُعرف اختصارا بـ GRECO) التابعة لمجلس أوروبا.

يُشار إلى أن النشطاء الذين ينتمون إلى مجموعة من أحزاب اليسار والوسط سبق أن قالوا إنهم سيسحبون مبادرتهم إذا تمت المصادقة على "بديل غير مباشر" لها من طرف البرلمان الفدرالي. وإلى حدود يوم الثلاثاء 15 يونيو الجاري، لم يتخذوا بعدُ موقفًا رسميًا بشأن ما إذا كانوا سيفعلون ذلك أم لا.

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟