مُستجدّات ورُؤى سويسريّة بعشر لغات

مقتل فتى فلسطيني في القدس في عملية ثأرية محتملة

افراد من الشرطة الاسرائيلية يتفقدون موقع العثور على جثة فتى فلسطيني في القدس يوم الاربعاء. تصوير: رونين زفولين - رويترز. reuters_tickers

من جيفري هيلر

القدس (رويترز) – اشتبك فلسطينيون مع القوات الاسرائيلية في القدس يوم الاربعاء بعد العثور على جثة فتى فلسطيني مما أثار شكوكا بأنه قتل ثأرا لمقتل ثلاثة شبان اسرائيليين خطفوا في وقت سابق. ولم ترد انباء عن وقوع اصابات خطيرة.

وحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان الشرطة على “سرعة التحقيق في الجريمة الشنعاء ودوافعها.”

وقال سكان فلسطينيون في شعفاط وهي ضاحية عربية في القدس لرويترز إنهم رأوا فتى يرغم على ركوب سيارة من أمام متجر (سوبرماركت) ليل الثلاثاء.

وذكروا ان اسم الفتى محمد أبو خضير ويبلغ من العمر 16 عاما.

وقال مصدر امني إسرائيلي ان الشرطة تشتبه بان خطف الفتى وقتله قد يكون ثأرا لمقتل ثلاثة شبان اسرئيليين عثر على جثثهم يوم الإثنين بعد ثلاثة اسابيع تقريبا من اختطافهم في الضفة الغربية.

وتتهم إسرائيل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بقتل الشبان ولم تؤكد الحركة ذلك او تنفيه.

وأبلغ مسؤول رفيع في حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس رويترز أن أسرة الشاب المفقود تعرفت على الجثة. ولم يتسن الاتصال بأحد أفراد الأسرة للتعليق.

وقال ديمتري دلياني عضو المجلس الثوري لحركة فتح “ان حكومة الاحتلال برئاسة نتنياهو تتحمل مسؤولية الارهاب اليهودي الذي يمارسه المستوطنون بغطاء حكومي وحزبي اسرائيلي وخاصة عملية الاختطاف والاغتيال الارهابية التي تمت بحق الفتى الفلسطيني محمد حسين ابو خضير في منطقة شعفاط.”

وقال وزير الأمن الداخلي اسحق اهارونوفيتش ان من السابق لاوانه تحديد الدافع.

وقال للصحفيين “نعلم ان فتى خطف على ما يبدو ونرى صلة بين الحادث والعثور على جثه. لا يزال الحادث قيد التحقيق في معامل البحث الجنائي ومن جانب محققين.”

وشارك عشرات الالاف من الاسرائيليين في تشييع الشبان الثلاثة يوم الثلاثاء.

وأثناء دفن الشبان في موديعين نظم مئات الإسرائيليين احتجاجا وسدوا البوابة الرئيسية للقدس وهتف البعض “الموت للعرب”.

وقبل صدور بيان نتنياهو ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان الرئيس الفلسطيني طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي “بإدانة خطف وقتل الفتى محمد أبو خضير كما أدنا نحن خطف وقتل المستوطنين الثلاثة.”

كما طالب عباس إسرائيل “باتخاذ إجراءات حقيقية على الأرض لوقف اعتداءات المستوطنين وحالة الفوضى التي خلفتها الأعمال التصعيدية الإسرائيلية وما نتج عنها من أجواء خطرة أدت إلى استشهاد خمسة عشر مواطنا منذ بداية شهر حزيران الماضي.”

وتصاعدت التوترات في الضفة الغربية حيث اعتقل نحو 40 فلسطينيا اثناء مداهمات اسرائيلية يوم الثلاثاء في اطار حملة اسرائيل لاضعاف الحركة الاسلامية في الضفة الغربية المحتلة.

وأصيب أربعة فلسطينيين بالذخيرة الحية في ساعة مبكرة من صباح يوم الاربعاء أثناء الاغارة على مدينة جنين.

وقرب الخليل أزال الجيش الإسرائيلي منزل الفلسطيني زياد عواد الذي اعتقل هذا الشهر بتهمة قتل ضابط شرطة اسرائيلي خارج ساعات الخدمة في ابريل نيسان الماضي.

(إعداد هالة قنديل للنشرة العربية – تحرير أميرة فهمي)

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية