محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير يتحدث مع الاعلام في بغداد يوم 16 اغسطس آب 2014. صورة لرويترز من ممثل لوكالات الانباء.

(reuters_tickers)

من سابين سيبولد وروبرتو لاندوتشي

برلين/روما (رويترز) - إنضمت ألمانيا وإيطاليا الى بريطانيا وفرنسا يوم الاربعاء في الاعلان عن أنهما ستقومان بتسليح قوات الأمن الكردية في شمال العراق بالتعاون مع الحكومة المركزية في بغداد لقتال مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال وزيرا الخارجية والدفاع في المانيا إن الدولة الاسلامية - التي نشرت تسجيلا مصورا يظهر قطع رأس صحفي أمريكي اسير- تمثل تهديدا للعالم ولا يمكن لاوروبا ان تقف موقف المتفرج.

وقال وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير انه بالاضافة الى المساعدات الانسانية والمعدات العسكرية مثل الخوذات والسترات الواقية "يمكننا تصور تقديم معدات أخرى من بينها أسلحة."

وقال شتاينماير "سنفعل ذلك بالاتفاق مع شركائنا الاوروبيين والدوليين بطريقة تعزز قدرة البشمركة (قوات الامن في إقليم كردستان شبه المستقل) على الدفاع عن نفسها." وأضاف "نرى المخاطر المقترنة بذلك ومن ثم فاننا سنعمل على أن يكون طبيعة وحجم ما نقدمة متناسبا (مع تلك المخاطر)."

وسيشكل إرسال أسلحة تغيرا كبيرا في نهج ألمانيا التي تمتنع بشكل كبير عن الضلوع بشكل مباشر في الصراعات العسكرية منذ الحرب العالمية الثانية بسبب الماضي النازي للبلاد.

وكانت برلين عارضت الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003 رغم انها شاركت في قوة عسكرية دولية في أفغانستان.

ووعدت ألمانيا -ثالث أكبر مصدر للسلاح في العالم بعد الولايات المتحدة وروسيا- في السابق بخفض شحنات الاسلحة الى الدول غير الحليفة وخاصة الدول الخليجية. وهي تحظر دائما ارسال شحنات اسلحة الى مناطق تشهد صراعا مباشرا.

وعندما سئل المتحدث باسم الحكومة الالمانية ستيفن سيبرت عن السبب في استثناء شمال العراق من هذه السياسة رد بقوله "التقدم الذي حققته الدولة الاسلامية وما يفعله هؤلاء الارهابيون... له طبيعة نادرة. لا نستطيع أن نغض الطرف في أوروبا وألمانيا. انها تؤثر على مصالحنا الامنية ... جميع المخاطر تخرج من هناك والحجم الهائل للمعاناة الانسانية أدى الى اتخاذ هذا القرار."

وأوضح شتاينماير الذي زار العراق يوم السبت الماضي انه يعتقد ان ألمانيا عليها التزام أخلاقي بتقديم دعم عسكري ضد الدولة الاسلامية. غير ان استطلاعا للراي أجرته مؤسسة فورسا ونشر يوم الاربعاء أظهر ان 63 في المئة من الالمان يعارضون ارسال أسلحة الى الاكراد.

وقام رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينتسي بزيارة للعراق يوم الاربعاء وقالت حكومته انها مستعدة لبحث طلبات امدادات الاسلحة والذخيرة للدفاع عن النفس.

وقالت وزيرة الدفاع روبرتا بينوتي ان ايطاليا خصصت أسلحة آلية خفيفة وذخائر تستخدمها القوات المسلحة الايطالية وأسلحة صنعت في الاتحاد السوفيتي السابق تمت مصادرتها في البحر اثناء حروب البلقان في التسعينات سترسل الى العراق.

وقالت وزيرة الدفاع الالمانية أورسولا فون دير ليين ان برلين ستبحث خلال الاسبوع القادم المعدات المتاحة التي سيتم ارسالها الى قوات الامن الكردية وما هي المعدات التي تحتاج اليها.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع ان ألمانيا ليس لديها اسلحة سوفيتية الصنع لكنها ستبحث تدريب قوات الامن الكردية على معدات اخرى.

وقالت بينوتي ان ايطاليا مستعدة للانضمام الى دول أخرى في نقل امدادات اسلحة مضيفة ان الاستعدادات الفنية تجري بالفعل. وقالت انه يمكن تنفيذ الخطة في غضون أيام بشرط ان تحصل على تأييد البرلمان الايطالي وموافقة حكومة العراق وتصريح بالطيران فوق دول اخرى.

واضافت انه يجب تنسيق الجهود لتجنب الازدواجية ويجب ان تكون هناك رؤية كافية لضمان وصول الاسلحة الى القوات الحكومية الرسمية وان تستخدم فقط في الدفاع عن النفس.

(إعداد رفقي فخري للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

رويترز