محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

(ملحوظة: الصورة تحتوي على تغطية لمشاهد اصابة ووفاة) جثامين اطفال فلسطينيين قتلوا في غازة جوية اسرائيلية على منزل في خان يونس بقطاع غزة يوم الثلاثاء - رويترز

(reuters_tickers)

من نضال المغربي ودان وليامز

غزة/القدس (رويترز) - قصفت إسرئيل محطة الكهرباء الوحيدة في غزة وضربت عشرات الأهداف المهمة الأخرى في القطاع يوم الثلاثاء في الوقت الذي اعد فيه وسطاء مصريون اقتراحا معدلا لوقف القتال بين إسرائيل والناشطين الفلسطينيين في القطاع.

وقالت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي إن تقدما يحرز بشأن اتفاق كهذا في القاهرة حيث من المتوقع أن يصل وفد فلسطيني في وقت لاحق يوم الثلاثاء رغم أن القناة تراجعت في وقت سابق الثلاثاء عن تقرير أفاد بالموافقة بالفعل على هدنة مؤقتة.

وقال مسؤولو صحة إن 85 فلسطينيا على الأقل قتلوا في هجمات إسرائيلية من الجو والبر والبحر كانت من بين الأسوأ منذ بدء الهجوم الاسرائيلي في الثامن من يوليو تموز ردا على هجمات حماس وحلفائها الصاروخية.

وقال مسؤولو مستشفى محلي إنه بذلك يرتفع العدد الإجمالي للقتلى الفلسطينيين جراء الحرب إلى 1200 معظمهم مدنيون. وعلى الجانب الإسرائيلي قتل 53 جنديا وثلاثة مدنيين.

وقالت وكالة الامم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إنها وصلت إلى "نقطة الانهيار" مع توجه أكثر من مئتي ألف نازح فلسطيني للاحتماء بمدارسها ومبانيها بعد نداءات من إسرائيل للمدنيين بمغادرة الاحياء بالكامل قبل العمليات العسكرية.

وكثفت إسرائيل هجومها بعد مقتل عشرة من جنودها في هجمات عبر الحدود يوم الاثنين بينما حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من حملة ممتدة على القطاع.

وقال الجيش إنه يحتاج إلى حوالي أسبوع لإكمال مهمته الرئيسية وتدمير الأنفاق الحدودية التي يستخدمها مقاتلو حماس للتسلل منها لشن هجمات داخل إسرائيل.

وفي محاولة لرفع معنويات الفلسطينيين والحط من معنويات إسرائيل أذاع تلفزيون حماس لقطات مصورة ظهر فيها مقاتلون يستخدمون نفقا للوصول إلى برج مراقبة تابع للجيش. ويظهر المقاتلون وهم يفاجئون حارسا إسرائيليا ثم يفتحون النار ويقتحمون مجمع برج المراقبة ليحاصروا جنديا سقط على الأرض.

وقال محمد ضيف زعيم الجناح المسلح لحماس في تسجيل صوتي أذيع مع الفيديو إن الفلسطينيين سيواصلون المواجهة مع إسرائيل حتى يتم إنهاء الحصار المفروض على غزة.

وقال ضيف إن الكيان المحتل لن ينعم بالأمن ما لم يعش الشعب الفلسطيني بحرية وكرامة. وأضاف أنه لن يكون هناك اي وقف لإطلاق النار قبل توقف "العدوان" الإسرائيلي وإنهاء الحصار وإن حماس لن تقبل حلولا مؤقتة.

وترفض إسرائيل فتح حدود قطاع غزة بموجب أي اتفاق للتهدئة ما لم يضمن نزع أسلحة حماس.

وقالت مصر إنها تدخل تعديلات على اقتراح هدنة غير مشروطة كانت قد وافقت عليه إسرائيل ورفضته حماس وإن الاقتراح الجديد سيقدم للوفد الفلسطيني المتوقع أن يصل في وقت لاحق يوم الثلاثاء. وقال مسؤول إسرائيلي إن إسرائيل قد ترسل هي الأخرى مبعوثها إلى القاهرة مساء الثلاثاء أيضا.

وقال المسؤول المصري لرويترز "نسمع أن إسرائيل وافقت على وقف إطلاق النار لكن حماس لم توافق."

ولم تؤكد حكومة نتنياهو هذه الرواية أو تنفيها.

وأعلنت حكومة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الضفة الغربية المدعومة من الولايات المتحدة والتي تقول انها تتحدث باسم حماس والجهاد الاسلامي تأييدها يوم الثلاثاء لوقف لاطلاق النار يتراوح ما بين 24 و72 ساعة.

لكن سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس نفى ذلك البيان لكنه أكد وجود اتصالات مكثقة مستمرة بشأن الهدنة.

وتصاعدت الضغوط الخارجية على نتنياهو لكبح جماح قواته بينما لا يريد سوى عدد قليل من الإسرائيليين انهاء العملية الآن.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته جامعة تل أبيب ونشر يوم الثلاثاء أن 95 بالمئة من الغالبية اليهودية في إسرائيل تشعر بأن الهجوم له ما يبرره. ولا يعتقد سوى أربعة في المئة باستخدام القوة بشكل مفرط.

ودعا كل من الرئيس الأمريكي باراك أوباما ومجلس الأمن التابع للامم المتحدة الى وقف فوري لإطلاق النار يسمح بوصول قوافل المساعدات الى 1.8 مليون فلسطيني يعقبها مفاوضات بشأن وقف مستمر للأعمال القتالية.

وفشلت الجهود التي قام بها وزير الخارجية الامريكي جون كيري الاسبوع الماضي في تحقيق انفراجة وأدى تفجر أعمال العنف الى تقويض الامال الدولية في ان تتحول هدنة قصيرة خلال عطلة عيد الفطر الى وقف مستمر لاطلاق النار.

وتصاعدت أعمدة الدخان الأسود من خزانات الوقود في المنشأة التي تمد القطاع بثلثي احتياجاته من الطاقة. وقالت هيئة الطاقة المحلية ان التقييم المبدئي للاضرار يشير الى ان المحطة قد تبقى خارج الخدمة لمدة عام.

وقطعت الكهرباء عن مدينة غزة وأجزاء عديدة من القطاع الذي تسيطر عليه حماس بعد ما قال مسؤولون انه قصف اسرائيلي للحاويات التي بها ثلاثة ملايين لتر مكعب من وقود الديزل.

وقال محمد الشريف مدير المحطة ان المحطة "انتهت". ولم يكن لدى المتحدثة العسكرية الاسرائيلية اي تعقيب وقالت انها تستوثق من التقرير.

وقالت بلدية مدينة غزة ان الاضرار التي لحقت بالمحطة يمكن ان توقف العديد من مضخات المياه بالمنطقة وحثت السكان على ترشيد استهلاك المياه. وبدأت غزة التي كانت تحصل على الكهرباء بضع ساعات فقط يوميا تواجه الان البقاء عدة شهور بدون كهرباء.

وقال الجبش إن الفلسطينيين أطلقوا 54 صاروخا نحو جنوب ووسط إسرائيل بما فيها منطقة تل ابيب وأضاف أنه تم إسقاط خمسة صواريخ بنظام القبة الحديدية المضاد للصواريخ. ولم ترد انباء عن وقوع اصابات أو أضرار.

وقال نتنياهو يوم الاثنين ان الجيش لن ينهي هجومه الى ان يدمر شبكة انفاق حماس التي تقول اسرائيل ان مقاتلي الحركة يستخدمونها مخابئ ومخازن أسلحة ومسارات للتسلل عبر الحدود لمهاجمة اسرائيليين.

وقال الجيش الاسرائيلي ان جنوده قتلوا خمسة مسلحين فتحوا النار بعد ان خرجوا من أحد الانفاق داخل قطاع غزة وان 110 أهداف مهمة ضربت في القطاع يوم الثلاثاء. واشتملت هذه الاهداف على مخابئ اسلحة قال الجيش انها كانت مخبأة في مساجد ومنصة اطلاق صواريخ قرب مسجد آخر.

وقال سكان إن 20 منزلا دمر وأصيب مسجدان.

وقال مسؤولو صحة محليون ان قذائف دبابات اسرائيلية وهجمات جوية أسفرت عن مقتل 12 شخصا في مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة وإن طبيبا يعمل لدي الاونروا وشقيقه قتلا في هجوم جوي آخر قريب.

وقالت وكالة الامم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين إن أكثر من مئتي ألف نازح فلسطيني توجهوا للاحتماء بالمدارس والمباني التابعة للمنظمة الدولية بعد نداءات من اسرائيل للمدنيين بمغادرة الاحياء بالكامل قبل العمليات العسكرية. وتوجه آلاف للاقامة مع أصدقاء أو أقارب.

وأضافت أنها عثرت على مخزن للصواريخ في إحدى المدارس التابعة لها يوم الثلاثاء في ثالث حادث من نوعه.

وقال المتحدث باسم الأنروا "هذا انتهاك صارخ آخر لحياد مبانينا نناشد جميع الأطراف المتحاربة أن تحترم حرمة مباني الأمم المتحدة."

وقالت وزارة الداخلية في غزة انه قبل الفجر أطلقت طائرة اسرائيلية صاروخا على منزل هنية القيادي بحركة حماس وهو رئيس سابق للحكومة في غزة لكن لم تقع اصابات.

وكتب هنية على موقع حماس أن منزله ليس أغلى من منازل الفلسطينيين التي هدمت مضيفا أن تدمير حجارة لن يكسر عزيمة الفلسطينيين وإنهم سيواصلون مقاومتهم حتى ينالوا الحرية.

وقالت حماس إن تلفزيون الأقصى وراديو الأقصى استهدفا أيضا. واستمرت القناة التلفزيونية في البث ولكن الراديو توقف.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هذه المحطات كانت تستخدم "في نقل الاوامر والرسائل إلى مقاتلي حماس وتوجيه سكان غزة لتجاهل تحذيرات القوات الإسرائيلية فيما يتعلق بالانشطة العسكرية القادمة في مناطق بعينها."

وقال نتنياهو في كلمة بثها التلفزيون يوم الاثنين ان إسرائيل "يجب ان تستعد لحملة ممتدة". وطالب الجيش الاف الفلسطينيين بمغادرة منازلهم في مدينة غزة وهو تحذير عادة ما يسبق ضربات عسكرية كبرى.

وتنامى التوتر بين حكومة نتنياهو وواشنطن لقيام الاخيرة بالوساطة في الصراع وهو ما أضاف فصلا جديدا إلى العلاقات المتوترة عادة بين رئيس الوزراء الاسرائيلي وأوباما.

(إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير حسن عمار)

رويترز