محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

من دان وليامز

القدس (رويترز) - قال مسؤولون يوم الخميس إن اسرائيل أبطلت صلاحية منظمة حقوق الانسان الرئيسية بها كخيار تطوعي للشبان الذين يفضلون الخدمة الوطنية المدنية على التجنيد العسكري مستندة الى انتقاد المنظمة للهجوم على غزة.

ومن المستبعد أن يؤثر تحرك الحكومة ضد منظمة بتسيلم على عملياتها لكنه يعكس الغضب المتزايد داخل الائتلاف اليميني لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من نشاط اسرائيلي يرى أنه يذكي التعاطف مع الفلسطينيين.

وعلى أمل التقريب بين المواطنين من الأقلية العربية واليهود المتشددين المعفيين من التجنيد لاسباب ايديولوجية ولاستيعاب دعاة السلام ترعى اسرائيل الخدمة البديلة في هيئات عامة مثل التعليم والصحة.

وتغطي الدولة النفقات المعيشية للمتطوعين في الخدمة الوطنية المدنية كما اصبح لهم الحق مؤخرا في امتيازات مماثلة لتلك التي تقدم للجنود المسرحين من الخدمة.

وقالت الهيئة الحكومية للخدمة المدنية الوطنية انها ستتوقف عن تزويد بتسيلم بعاملين بعدما جادلت المنظمة بأن بعض الضربات العسكرية اثناء الحرب التي دامت شهرا في غزة حيث قتل 1945 فلسطينيا أغلبهم مدنيون كانت غير قانونية.

وقال مدير الهيئة سار شالوم جربي لتلفزيون القناة الثانية الاسرائيلي إنه يوجد لدى بتسيلم حاليا متطوع واحد للخدمة الوطنية.

واضاف قائلا "يمثل المتطوعون معسكرا واحدا.. بكونهم يريدون تقديم اسهام للبلاد وللمجتمع ولطائفتهم." وتابع أن "بتسيلم جاوزت الخط في وقت الحرب بشن حملة والتحريض ضد دولة اسرائيل وقوات الدفاع الاسرائيلية وهي أفضل الجيوش أخلاقا."

وفي رد عبر القناة التلفزيونية وصف حجاي إلعاد مدير بتسيلم الحظر بأن له دوافع سياسية وغير ديمقراطي.

وقال إلعاد "نعمل انطلاقا من التزام عميق بقيم المجتمع الذي ننتمي اليه." ودعا اوري اورباتش الوزير المسؤول عن سلطة الخدمة المدنية الوطنية الى الغاء القرار.

ولم يغير اورباتش المنتمي لحزب البيت اليهودي المتطرف ضمن الائتلاف الحكومي لنتنياهو موقفه.

وقال في بيان "اسرائيل في خضم حملة دبلوماسية وعسكرية صعبة ضد ارهابيين" مشيرا الى نشطاء غزة بقيادة حركة حماس الذين قتلوا 64 جنديا اسرائيليا وثلاثة مدنيين داخل اسرائيل.

وأضاف "المنظمة التي تعمل لاثبات مزاعم بأن اسرائيل ترتكب جرائم حرب يجب أن تكون لديها القدرة للاعتماد في ذلك على مواردها وليس من خلال متطوعي الخدمة الوطنية المدنية وأموال الدولة."

ويسعى مشرعون يمينيون لاقرار تشريع يقيد التمويل الاجنبي لجماعات الضغط التي يرون أنها تشجع الانتقاد الدولي للسياسات الاسرائيلية تجاه الفلسطينيين. ويخشى المشرعون اليساريون من محاولة لقمع المعارضة الداخلية.

ورفضت اسرائيل اجراء تحقيق جديد من مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في احتمال ارتكاب اي من الطرفين في حرب غزة لجرائم حرب ووصفته بأنه محكمة صورية لا تراعي العدالة.

وأثناء حرب غزة رفضت محطات البث الحكومية الاسرائيلية طلبا من بتسيلم لاذاعة اسماء الاطفال الفلسطينيين القتلى. ولجأت المنظمة الى محكمة العدل العليا التي أيدت يوم الاربعاء قرار محطات البث.

وقالت المحكمة في قرارها "إن قراءة اسماء الأطفال القتلى.. رغم أن قلب المرء ينخلع لأجلهم.. له هدف سياسي وليس لأغراض اعلامية فقط."

وتعارض بتسيلم الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة. وسحبت اسرائيل مستوطنيها من غزة في 2005 .

(اعداد عماد عمر للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

رويترز