محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

القدس (رويترز) - أعلنت اسرائيل يوم الاربعاء خطة لتقييد بناء المستوطنات لمدة عشرة أشهر في محاولة لإحياء مفاوضات السلام مع الفلسطينيين الذين قالوا ان الوقف الجزئي لا يفي بشروطهم الخاصة بالمحادثات.
وفي إجراء حصل على ترحيب فوري من الحليف الرئيسي الولايات المتحدة وصف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو خطته بأنها خطوة رئيسية نحو السلام.
لكن خطة نتنياهو استبعدت مناطق من الضفة الغربية ضمتها اسرائيل الى بلدية القدس بعد الاستيلاء عليها عام 1967 والتي يجري عليها بالفعل بناء مشروعات وهو ما لا يفي بمطالب الفلسطينيين بالتجميد الكلي للاستيطان.
وفي كلمة أُذيعت في التلفزيون أكد نتنياهو للاسرائيليين ان هذا الإجراء الذي لقي ترحيبا حتى من منتقديه اليساريين باعتباره اجراء غير مسبوق سيعقبه استئناف للبناء لكنه حث الزعماء الفلسطينيين على الرد على مفاتحته.
ثم تلا كلمته بالكامل باللغة الانجليزية متحدثا عن الخطوات التي اتخذتها اسرائيل لتحسين الاحوال المعيشية للفلسطينيين في الضفة الغربية حيث يفترض انه كان يوجه حديثه الى المجتمع الدولي.
وقال "اسرائيل اتخذت اليوم خطوة بعيدة المدى نحو السلام. حان الوقت لان يفعل الفلسطينيون نفس الشيء."
غير ان نبيل ابو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني قال "أي عودة الى المفاوضات يجب ان تكون على أساس التجميد الكامل للاستيطان وفي القدس أولا."
واضاف " القدس خط أحمر بالنسبة للفلسطينيين والعرب ولا يمكن تجاوزه ولا يمكن العودة الى أي وضع (المفاوضات) ما لم تكن القدس جزءا منه."
والسياسة التي أقرتها الحكومة الأمنية المُصغرة التي يرأسها نتنياهو تعني انه لن تكون هناك تصاريح مباني سكنية جديدة لمدة عشرة أشهر وانه لا يمكن بدء بناء منازل جديدة خلال هذه الفترة في الضفة الغربية باستثناء مناطق حول القدس ضمتها اسرائيل.
وأشادت حركة السلام الآن المناهضة للاستيطان بالقرار ووصفته بأنه " تاريخي".
ومن خلال تقييد بناء المستوطنات يمكن لنتنياهو ان يأمل في تخفيف الضغوط الدولية على اسرائيل والفوز بتأييد أمريكي صريح مع وضع المسؤولية على الفلسطينيين للعودة الى المفاوضات دون شروط مسبقة مثلما دعت واشنطن.
وخلال دقائق من إلقاء كلمته رحب كل من وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ومبعوث الرئيس باراك أوباما للسلام في الشرق الاوسط جورج ميتشل بالتحرك الاسرائيلي. وكانوا يحثون الرئيس الفلسطيني محمود عباس على استئناف المحادثات بدون شروط.
وأكد ميتشل على ان واشنطن لم تقبل بعد شرعية المستوطنات لكنه قال ان الاجراء الاسرائيلي يمكن ان يكون له "آثار كبيرة" على جهود حل الصراع.
وقالت كلينتون ان القرار الاسرائيلي "يساعد على دفع (الجهود) قدما" لحل الصراع المستمر منذ عدة عقود.
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك في بيان انه يأمل في ان يرى زعماء المستوطنين التجميد الجزئي في إطار ضمان علاقات جيدة مع الولايات المتحدة مستشهدا بالحاجة للحفاظ على التفوق العسكري لاسرائيل في المنطقة.
ورفض رئيس الوزراء الاسرائيلي مبدأ الوقف الكامل للبناء في المستوطنات قائلا ان "النمو الطبيعي" في عائلات المستوطنين يجب استيعابه.
ولا يبدو ان حكومته الائتلافية التي تضم أحزابا مؤيدة للاستيطان تواجه خطرا فوريا بالانهيار بعد ان صدقت الحكومة الأمنية المُصغرة على الخطة.
وقال نتنياهو ان عملية بناء نحو ثلاثة آلاف مسكن لليهود في الضفة الغربية اما قيد الإنشاء أو أُقر بناؤها ستمضي قدما. وفي الأسبوع الماضي أعطت اسرائيل الضوء الأخضر لبناء نحو 900 منزل جديد في مستوطنات قرب القدس.
ويعيش ما يقرب من 500 ألف يهودي في الضفة الغربية والقدس الشرقية الى جانب 2.7 مليون فلسطيني. ويخشى الفلسطينيون أن يؤدي الاستيطان الى حرمانهم من فرصة إقامة دولتهم.
وطالب الرئيس الامريكي باراك أوباما في البداية بتجميد اسرائيل للنشاط الاستيطاني لكنه عاد الى تخفيف لهجته الى المطالبة فقط بكبح الاستيطان. وخيب هذا التحول آمال القيادة الفلسطينية التي كانت تأمل في أن ينجح أوباما في استئناف عملية السلام.
وقال دان ميريدور الوزير بحكومة نتنياهو ان تغيير الموقف الامريكي استلزم ان تأخذ اسرائيل هذه الخطوة.
ولا يبدو ان هناك أي علاقة مباشرة بين خطة نتنياهو التي كانت متوقعة على نطاق واسع بشأن المستوطنات وجهود اكتسبت سرعة خلال الاسبوع الماضي لاستكمال اتفاق لمبادلة سجناء بين اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية (حماس).
وقال مصدر قريب من المفاوضات التي تقوم فيها بالوساطة مصر والمانيا ان اسرائيل رفضت طلبا بالافراج عن اثنين من قادة حماس في إطار أي مُبادلة بالجندي الاسرائيلي المحتجز جلعاد شليط فيما يشير الى ان المحادثات اصطدمت بعقبة.
وقال مسؤول فلسطيني انه لا يتوقع اتمام المبادلة الان وحتى نهاية عطلة عيد الاضحى.
وتأمل الفصائل الفلسطينية التي تحتجز شليط في قطاع غزة منذ عام 2006 في مبادلته بمئات السجناء المحتجزين في السجون الاسرائيلية. وأي اتفاق سيعطي دفعة لحماس التي تسيطر على غزة منذ عام 2007 .
من جيفري هيلر

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز