محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مقاتلان من تنظيم الدولة الاسلامية يحرسان مبنى حزب كردي في بلدة بشمال العراق يوم 7 اغسطس آب 2014 - رويترز

(reuters_tickers)

من ايزابيل كولز

أربيل (العراق) (رويترز) - مع اقتراب اسلاميين متشددين لمسافة 30 دقيقة بالسيارة من أربيل عاصمة اقليم كردستان العراق هرع العاملون الأجانب في مجال النفط للخروج من المدينة وانتعشت سوق الأسلحة.

وبعد أن عاشوا في واحة آمنة من صراع طائفي مستمر منذ عشر سنوات في العراق خزن الأكراد في أربيل السلاح أمس الجمعة بينما تراقب أعينهم جيرانهم العرب في مواجهة ما وصفه مسؤول كبير بأنه "صراع وجود" يتمثل في تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال تاجر سلاح يدعى آلان (35 عاما) كان قد عمل في محل للبيتزا في المملكة المتحدة لمدة 12 عاما "يترك الناس في أربيل أعمالهم ويأتون لشراء الأسلحة حتى يتمكنوا من الذهاب للقتال."

وباع آلان 45 قطعة سلاح يوم الخميس فقط وباع بندقية بسعر 1300 دولار أي بأكثر من سعرها المعتاد وهو 700 دولار.

وقال "الناس خائفون بالطبع. هل أربيل مهددة؟ نعم هي في خطر."

واستولى مقاتلو التنظيم المتشدد المنشق عن القاعدة على دبابات وأسلحة آلية وغيرها من الأسلحة الثقيلة من جنود عراقيين فروا أمام تقدم المسلحين بالآلاف في الشمال في يونيو حزيران مما منح التنظيم قوة لم يعرفها من قبل.

ويمثل زحف المتشددين على أربيل منذ يوم الخميس أكبر تهديد أمني للمدينة منذ أن هددت قوات صدام حسين المنطقة. ويشتهر التنظيم بقتل وذبح من يخالفونه في الرأي.

وقال شيروان محمد دارباندي وهو تاجر سلاح يبلغ من العمر 40 عاما "لا تكون الأمور عادة على هذا المنوال. يشتري الناس للدفاع عن أرضهم وشرفهم. لن ندعهم يأتون إلى هنا. لا يمكنهم الوصول إلى أربيل."

ورفع المتشددون السنة العلم الأسود لتنظيمهم يوم الخميس فوق نقطة تفتيش بالمنطقة الحدودية قرب اقليم كردستان شبه المستقل وحققوا تقدما كبيرا بالسيطرة على حقل نفطي خامس وأكبر سد في العراق والمزيد من البلدات.

وساهمت الضربات الجوية الأمريكية لمواقع الدولة الإسلامية أمس في تهدئة المخاوف لكن الطلب على شراء الاسلحة يتزايد حيث ارتفعت أسعار بنادق كلاشنيكوف رغم عدم تناسبها مع ترسانة الأسلحة التي يملكها التنظيم.

* شركات النفط الأجنبية

ولم يكن من المفترض أن تسير الأمور على هذا النحو في كردستان التي رأت فيها شركات نفط أجنبية مكانا آمنا للعمل. وغادر المئات من موظفي هذه الشركات مطار أربيل أمس وآثروا السلامة.

وقال موظف في شركة للخدمات النفطية طلب عدم ذكر اسمه وتم اجلاؤه من موقع للحفر يوم الخميس "أمرتنا الشركة بالمغادرة لأن الوضع لم يعد آمنا بالنسبة لنا."

ولم يتوقع أن يعود لعمله قريبا وقال "نحن على استعداد لحين اشعار اخر."

وكان ينظر دائما إلى أفراد قوات البشمركة الكردية -وتعني الكلمة من يواجهون الموت- على أنهم رجال شجعان حاربوا قوات صدام حسين.

لكن مقاتلي الدولة الإسلامية أنزلوا بهم الهزيمة وأجبروا عشرات الآلاف من أبناء الأقلية اليزيدية والمسيحيين على الفرار من شمال العراق.

وقال هوشيار زيباري وهو مسؤول كردي كبير إن الغارات الجوية الأمريكية أمس دمرت 10 عربات مدرعة تابعة لتنظيم الدولة الاسلامية كانت في طريقها إلى أربيل وأضاف أن المدينة آمنة حتى الآن.

وتابع زيباري في مؤتمر صحفي أن الدولة الإسلامية تحشد كل قواها في العراق وسوريا لقتال البشمركة وأن المعركة جدية للغاية ومصيرية.

وفرت بعض الأسر من أربيل واشترى من بقي في المدينة امدادات اضافية من الوقود والغذاء. ورقص شبان يوم الخميس في شارع تجاري مزدحم للتعبير عن دعمهم لقوات الأمن وعدم شعورهم بالخوف.

وحمل بعض الأكراد كالطالب كاوان محمود (22 عاما) العبء على عاتقهم. وتوجه محمود إلى متجر الأسلحة.

وقال "جئت لشراء الأسلحة حتى أتمكن من خوض الحرب. لست من البشمركة لكنني سأتطوع."

وأصبح بعض الأكراد يتشككون كثيرا في جيرانهم العرب. ووفرت كردستان ملاذا لعشرات الآلاف من العرب النازحين بسبب العنف في باقي أنحاء العراق منذ مطلع العام.

وقال زياد طه عزيز (44 عاما) الذي يبيع طلاء الأحذية في السوق "رحبنا بالعرب لكننا اكتشفنا أمس أن لديهم أسلحة في بعض المنازل.

"بعضهم طيبون وبعضهم أشرار. نحتاج إلى القاء القبض عليهم جميعا لنرى إن كان بينهم خونة.. نعتقد أن هناك خلايا نائمة."

(إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير سها جادو)

رويترز