محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

بغداد (رويترز) - فشل البرلمان العراقي يوم الاربعاء في الاتفاق على قانون الانتخابات الذي سيحدد طريقة إجراء الانتخابات العامة القادمة الأمر الذي أثار مخاوف بخصوص احتمال تأجيلها.
ويُنظر الى الانتخابات المقرر إجراؤها في 16 يناير كانون الثاني على أنها ذات أهمية حاسمة لترسيخ الديمقراطية بعد سنوات الحرب. وحذر مبعوث الأمم المتحدة في العراق اد ميلكرت من ان الوقت أصبح حرجا وان المزيد من التأخير في إقرار التشريع من شأنه أن يثير الشكوك لا في موعد الانتخابات فحسب بل وفي جدارة نتيجتها بالثقة.
وقال "انها المسؤولية الجماعية لأعضاء البرلمان ان يرتفعوا الآن الى مستوى الحدث وان يكونوا مُستعدين لتحمل المسؤولية أمام الشعب العراقي الذي يتوقع ان يمارس حقه في التعبير عن احتياراته في الانتخابات القادمة."
وستكون الانتخابات اختبارا حاسما في الوقت الذي يخرج فيه العراق من الصراع الطائفي الذي أطلقه الغزو الامريكي عام 2003 من عقاله واستمر ما يزيد على ست سنوات ويبدأ الوقوف على قدميه قبل الانسحاب الامريكي الكامل بحلول عام 2011.
وقال فرج الحيدري رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ان الموقف محرج للغاية. وقال ان المفوضية يمكنها ان تنتظر اسبوعا اخر على الاكثر قبل ان يصبح موعد الانتخابات موضع شك.
وقال مسؤول في وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) ان الجدول الزمني الذي وضعه الرئيس الامريكي باراك أوباما لخفض اعداد القوات الامريكية العام المقبل ربما يتغير اذا أُرجئت الانتخابات البرلمانية.
وحث أوباما العراقيين يوم الثلاثاء على انجاز قانون الانتخابات.
وكان إقرار القانون التي ستنظم بموجبه الانتخابات العامة قد تأجل أصلا بسبب خلاف على نظام التصويت الذي يجب تطبيقه أهو نظام القائمة المفتوحة الذي يتيح لمرشحين أفراد حوض الانتخابات أم نظام القائمة المغلقة الذي يختار من خلاله الناخبون القوائم الحزبية لا المرشحين.
وطغى على ذلك الخلاف هذا الاسبوع خلاف آخر على طريقة توزيع الأصوات في مدينة كركوك وحقول النفط المحيطة بها والتي قد يتفجر بسببها صراع بين الأقلية الكردية والأغلبية العربية في العراق.
ويعتبر الاكراد كركوك أرضهم الموروثة ويريدون ضمها الى الاقليم الكردي شبه المستقل في الشمال. أما العرب الذين شجعهم الرئيس السابق صدام حسين على الاستقرار في كركوك لتخفيف النفوذ الكردي فيها فيعارضون مثل هذه الخطوة.
وأحال البرلمان نزاع كركوك الى مجلس مكون من رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي والرئيس جلال الطالباني وهو كردي ونائبي الرئيس وزعماء سياسيين آخرين.
وقال رئيس البرلمان والنائب السني إياد السامرائي ان المجلس السياسي سيقدم للبرلمان حلا سياسيا ستوافق عليه جميع الأحزاب السياسية.
واضاف انه لا يزال هناك وقت حتى الثلاثاء أو الاربعاء المقبلين. وعبر عن تفاؤله قائلا ان الانتخابات ستجرى في موعدها المقرر.
غير ان مصادر سياسية مطلعة تقول ان كركوك قد تكون مجرد ستار دخان مناسبا بالنسبة الى من يعارضون جوانب أخرى من قانون الانتخابات مثل القوائم المفتوحة الا ان الاحزاب الشيعية تصر على ان النزاع يدور أساسا بين العرب السُنة والتركمان والاكراد.
وقال كمال السعدي من حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي ان ما حدث مع قانون الانتخابات غير مقبول. واضاف ان البرلمان أصبح المشكلة بدلا من ان يكون جزءا من الحل قائلا انه يتعين الاسراع في حل هذه المشكلة من خلال الانتخابات.
وتفكك التحالف الذي يقوده الشيعة والذي حكم العراق منذ الانتخابات الاخيرة في عام 2005 وسيخوض المالكي وحلفاؤه الشيعة السابقون انتخابات يناير كانون الثاني في معسكرين مختلفين.
ويُنظر الى القوائم المفتوحة على انها من المُرجح ان تفيد المالكي الذي يسعى الى نيل التقدير على الانخفاض الحاد في مستويات العنف الكلية ويخوض منافسة شرسة ضد منافسيه الرئيسيين الذين يشكلون ائتلافا يقوده المجلس الاعلي الاسلامي العراقي.
من سؤدد الصالحي

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز