محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

تونس (رويترز) - أدلى التونسيون بأصواتهم يوم الاحد في انتخابات من شبه المؤكد أن تسفر عن فوز الرئيس زين العابدين بن علي (73 عاما) الذي يحكم البلاد منذ 22 عاما بفترة رئاسية جديدة.
وتقول جماعات دولية لحقوق الانسان ان الحكومة ضمنت فوز بن علي باغلبية ساحقة من خلال مضايقة المعارضة وهو اتهام قال بن علي انه جزء من حملة أكاذيب تشنها المعارضة التي تخذل بلادها.
وتعتبر الحكومات الغربية تونس واحدة من اوثق حلفائها في العالم العربي وحصنا معتدلا ضد التطرف الاسلامي.
وفي الداخل يعزو ناخبون كثيرون لابن علي الفضل في جعل تونس التي تجتذب ملايين السائحين الاوروبيين سنويا واحدة من اكثر الدول ازدهارا واستقرارا في منطقة تعاني من الفقر والاضطراب السياسي.
وقالت نجية عزوزي (50 عاما) في مركز للاقتراع في شارع مرسيليا بوسط تونس العاصمة بعد أن أدلت بصوتها انها اختارت بن علي وأضافت "انه منقذ البلاد".
وتولي بن علي السلطة في عام 1987 عندما اعلن الاطباء ان سلفه الحبيب بورقيبة أصبح عاجزا عن الحكم بعد اكثر من 30 عاما في السلطة. وفاز بن علي باخر انتخابات جرت قبل خمس سنوات وحصل على 94.4 في المئة من الاصوات.
وينتخب التونسيون ايضا أعضاء البرلمان يوم الأحد.
وذكرت وكالة تونس افريقيا للانباء انه بحلول الساعة الثانية ظهرا (1300 بتوقيت جرينتش) بلغت نسبة الاقبال على التصويت 75.29 في المئة.
ولكن مع عدم وجود شك يذكر لدى معظم التونسيين في ننتيجة الانتخابات فان الحماس كان فاترا.
وقال شاب في مقهى طلب عدم ذكر اسمه "ما الفائدة من المشاركة ....كل شيء يحدث هو مجرد عرض."
والحكومة التونسية شديدة الحساسية تجاه الانتقادات الاجنبية للانتخابات لان من المتوقع ان تتقدم بطلب الى الاتحاد الاوروبي العام القادم للحصول على "وضع متقدم" والذي قد يمنحها شروطا تجارية تفضيلية ويعزز موقفها على المستوى الدولي.
وفي كلمة تلفزيونية مساء يوم السبت قال بن علي ان الانتخابات كانت حرة ونزيهة لكن بعض الاضخاص يحاولون عمدا الاضرار بصورة تونس.
وقال "دارت الحملة الانتخابية الرئاسية والتشريعية في نطاق القانون ومباديء الديمقراطية."
وأضاف "لن نسمح بأي تجاوز أو تدليس أو تزييف لارادة الشعب وسنتخذ كل الاجراءات التي يمليها القانون تجاه هذا السلوك اذا ما ثبت وقوعه في العملية الانتخابية. وفي المقابل فان القانون سيطبق بالحزم نفسه كذلك ضد كل من يتهم أو يشكك في نزاهة العملية الانتخابية دون اثبات وبراهين."
ووجه بن علي هذا التحذير بعد أن زعمت جماعات لحقوق الانسان ان الانتخابات تجرى في أجواء قمعية. واتهمت المعارضة الشرطة بضرب الناشطين وان صحفية فرنسية منعت من دخول تونس.
وقالت سارة لي ويتسون من منظمة هيومان رايتس ووتش ومقرها نيويورك "لن تكون الانتخابات في تونس حرة ونزيهة الا عندما تتوقف السلطات عن تكميم أفواه مرشحي المعارضة والصحفيين والمعارضين."
ويقاطع نجيب الشابي وهو أبرز شخصيات المعارضة في تونس الانتخابات يوم الأحد.
ويواجه بن علي ثلاثة منافسين يوم الاحد. واثنان منهما وهما محمد بوشيحة من الوحدة الشعبية واحمد الاينوبلي من الاتحاد الديمقراطي الوحدوي نادرا ما ينتقدان الحكومة.
والثالث وهو احمد ابراهيم زعيم حركة التجديد العلمانية الذي قال انه لم يحصل على اذن للقيام بحملة بشكل فعال الا قبل اسبوع من الانتخابات.
وفي مراكز الاقتراع كانت بطاقات الاقتراع الملونة مكدسة على الموائد انتظارا لوصول ناخبين للادلاء باصواتهم. وفي اثنين من مراكز الاقتراع التي زارها مراسلون من رويترز كانت البطاقات الحمراء الخاصة بابن علي اصغر بكثير من البطاقات الاخرى في دلالة واضحة على انه يحصل على المزيد من الاصوات.
من كريستيان لوي وطارق عمارة

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز