محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

دبي (رويترز) - وافقت السعودية والكويت على الالتزام بقرار للأمم المتحدة يستهدف منع التمويل عن جماعات إسلامية متشددة في سوريا والعراق بعد ورود أسماء أربعة من مواطني البلدين ضمن مجموعة أدرجتها المنظمة الدولية على القائمة السوداء.

وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد تبنى بالاجماع يوم الجمعة قرارا استهدف إضعاف الدولة الإسلامية - وهي جماعة منشقة على تنظيم القاعدة سيطرت على مساحات من الأرض في العراق وسوريا وأعلنت قيام خلافة- وجبهة النصرة وهي جناح لتنظيم القاعدة في سوريا.

ويعتقد مسؤولون غربيون ان عربا أثرياء بدول الخليج مثل السعودية والكويت يمثلون مصدرا رئيسيا لتمويل المتشددين الاسلاميين السنة الذين يقاتلون ضد الرئيس السوري بشار الأسد.

وبينما تعتبر السعودية داعما رئيسيا للثورة ضد الأسد حليف إيران الشيعية إلا أن الرياض تقول إنها حريصة على توجيه الدعم الحكومي للجماعات المعتدلة.

وأدرجت السعودية هذا العام الدولة الاسلامية وجبهة النصرة ضمن المنظمات الارهابية وأصدرت مراسيم بسجن كل من يقدم لهما دعما ماديا أو معنويا ووجهت رجال الدين هناك إلى التحذير من التبرعات الشخصية للمتشددين.

ويدرج مجلس الأمن الدولي جماعة الدولة الإسلامية على القائمة السوداء منذ فترة طويلة بينما أضيفت جبهة النصرة للقائمة في وقت سابق هذا العام. وتخضع الجماعتان لنظام العقوبات الذي تفرضه الأمم المتحدة على القاعدة.

وقالت وسائل إعلام خليجية إن اثنين ممن وردت أسماؤهم على القائمة السوداء سعوديان تطالب الرياض بالقبض عليهما لصلاتهما بمتشددين إسلاميين والاثنان الآخران من الكويت بينهما الشيخ حجاج بن فهد العجمي وهو رجل دين بارز متهم بصلاته بجبهة النصرة فرع القاعدة في سوريا.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن بيان لمندوب الكويت لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي يوم السبت ان الكويت ستلتزم بقرار الأمم المتحدة رقم 2170 وستنفذ كل بنوده.

وبموجب القرار الصادر يوم الجمعة فإن الأشخاص الستة سيكونون هدفا لحظر دولي على سفرهم وتجميد أموالهم وحظر تسليحهم. ويطلب القرار من خبراء الأمم المتحدة -المكلفين بمراقبة الانتهاكات لنظام عقوبات القاعدة الذي وضعه مجلس الأمن- برفع تقرير خلال 90 يوما عن التهديدات التي تمثلها الدولة الاسلامية وجبهة النصرة وتفاصيل تمويلهما وتجنيد أتباعهما.

وقالت صحيفة الشرق الأوسط التي تصدر في لندن إن السعوديين عبد المحسن عبد الله ابراهيم الشارخ وعبد الرحمن محمد ظافر الجهني مدرجان على قائمتين للمتشددين المطلوب القبض عليهم عامي 2009 و 2011.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتابع عدد الضحايا في القتال الدائر في سوريا إن الشارخ قتل قرب مدينة اللاذقية في مارس آذار. وكان يعتقد أن الجهني هارب في مكان ما خارج السعودية.

وقال السفير السعودي لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي إن الرياض ملتزمة بتنفيذ القرار.

وكانت السعودية والكويت قد شددت في الآونة الأخيرة القوانين بهدف منع المواطنين من التورط في الصراعات الخارجية وأمرت رجال الدين في المساجد بالالتزام بالسياسات الحكومية في خطبهم.

وفي السعودية أصدرت محاكم شرعية مؤخرا سلسلة من الأحكام تقضي بسجن أشخاص لسفرههم للقتال في الخارج أو قيامهم جمع أموال للمتشددين الاسلاميين.

(اعداد أحمد حسن للنشرة العربية - تحرير سيف الدين حمدان)

رويترز