محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

بغداد (رويترز) - ألقت الحكومة العراقية باللوم في اكثر التفجيرات دموية خلال سنوات على تنظيم القاعدة ومتطرفين اخرين لكن كثير من المواطنين يعتقدون ان الاقتتال السياسي الداخلي قبل انتخابات العام القادم هو السبب ويخشون أن الاسوأ لم يقع بعد.
وأظهرت وسائل الاعلام المحلية مئات المعزين يشاركون في مسيرة جنائزية بالمنطقة التي شهدت تفجيرا مزدوجا يوم الاحد أسفر عن مقتل 155 شخصا احتجاجا على الساسة وقوات الامن. وشهدت بغداد اختناقا مروريا اذ أقامت الحكومة التي تواجه انتقادات بسبب الهجمات نقاط تفتيش اضافية.
وصرخ حميد سلام وهو ضابط سابق بالجيش يقود الان سيارة اجرة يوم الاثنين "دم العراقيين رخيص للغاية وانا اسأل كم من الضحايا سيستهلك الامر لاقناع الحكومة بانها فشلت بالمرة.."
ومن المتوقع ان تركز الانتخابات العراقية في يناير كانون الثاني على المكاسب الامنية في عهد رئيس الوزراء نوري المالكي بعد سنوات من الحرب والاسئلة الشائكة المتعلقة بتوزيع السلطة والثروة النفطية.
ويلوح خطر وقوع المزيد من الهجمات في الافق اذ يسعي المنافسون لتقويض المالكي ويحاول المسلحون تعطيل العملية الانتخابية.
ويقول الكثير من العراقيين انهم يرون أن الانقسامات والاقتتال الداخلي قبل ثاني انتخابات وطنية تجرى في العراق بعد الغزو هما المصدر الرئيسي لانعدام الاستقرار في الدولة التي تحتل المركز الحادي عشر بين منتجي خام النفط في العالم.
وبينما تراجع العنف منذ أرسلت واشنطن الاف القوات الاضافية فان الهجمات مازالت شائعة في الدولة التي تعاني من الانقسام السياسي التي يبلغ عدد سكانها 30 مليون نسمة ويرجح السكان أن تزيد التفجيرات والاشتباكات الاخرى قبل الانتخابات.
وقال علاء حسين وهو ضابط سابق بالجيش "الحكومة لا تسيطر على الموقف الامني والزعماء السياسيون يتشاجرون على السلطة."
واضاف "المالكي ليس انسانا خارقا ولايمكنه أن يسيطر على الامن في البلاد ما لم يكن هناك تعاون واتحاد بين الاحزاب ورجال السياسة."
ويرى العديد من السكان في بغداد صلة ضبابية بين الخلافات السياسية في البرلمان والعنف في الشوارع. ورجال السياسية الان على خلاف بشأن قانون كيفية اجراء انتخابات يناير كانون الثاني.
وقال حيدر محمد وهو مالك متجر (34 عاما) "عودة هذه التفجيرات الكبيرة يرجع الى قرب الانتخابات. وينعكس الخلاف بين الاحزاب اذا ما اختلفوا بشأن قضية على الموقف الامني."
وفشل البرلمان العراقي حتى الان في حل خلاف حول كيفية اجراء الانتخابات في مدينة كركوك المتنازع عليها بين العراق والاكراد.
والقى هذا المأزق بشكوك حول ما اذا كان اجراء الانتخابات في 16 يناير ممكنا كما اثار اسئلة حول ما اذا كان بامكان الساسة اتخاذ قرارات قوية في دولة تخرج من عقود من الصراع.
غير ان العراق يعد مختلفا تماما عن ايام المذبحة العرقية التي اعقبت الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003. وتقول الحكومة ان ابوابها مفتوحة للاعمال وبدأت توقيع عقود مليارات الدولارات مع شركات النفط الدولية.
ويظل الامن هشا ويخشى مسؤولون ان يكون وقوع هجمات مثل تلك التي وقعت يوم الاحد او تفجير وزارتي المالية والخارجية في اغسطس اب يهدف الى اعادة اشعال الحرب العرقية.
وقال ثامر العاني (35 عاما) وهو موظف حكومي "تفجيرات يوم الاحد الدموية كانت رسالة محددة لحكومة المالكي. توقفوا عن التفاخر باستقرار الامن."
واثارت تفجيرات "الاربعاء الدامي" في التاسع عشر من اغسطس اب وهجوم يوم الاحد شكوكا بشأن قدرة القوات العراقية على تولي المهام الامنية من الجنود الامريكيين الذين انسحبوا من المراكز الحضرية العراقية في يونيو حزيران قبل انسحابهم الكامل في عام 2011.
وقال حيدر الملا المحلل السياسي "كنا نتحدث عن الاربعاء الدامي. والان سنتحدث عن الاحد الدامي. اخشى انه معه استمرار هذه التفجيرات ستكون كل ايامنا دموية."
من مهند محمد وأحمد رشيد

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز