محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

نازحون من الأقلية اليزيدية يفرون من عنف القوات الموالية للدولة الإسلامية في سنجار يوم الأحد - رويترز

(reuters_tickers)

من ايزابيل كولز

دهوك (العراق) (رويترز) - وصل عدد من اليزيديين من سكان شمال العراق إلى هذه البلدة الكردية بعد فرارهم من مصيدة الموت فوق جبل سنجار وقد استبد بهم التعب والخوف ويقولون بأسى إنهم خلفوا وراءهم ذويهم في العراء.

وداخيل وهو راعي غنم فر مع اسرته إلى اخاديد صخرية عند المراعي المحيطة بسنجار ولكن عندما بدأ رحلته الشاقة والخطيرة بحثا عن ملاذ أمن بعيدا عن جبل سنجار ترك والدته البالغة من العمر 95 عاما.

وقال داخيل "تركت والدتي على الجبل في كهف. قالت لي ’اريد البقاء هنا. انجوا بانفسكم’."

وفر داخيل وآلاف اخرون خلال الايام القليلة الماضية وهبطوا من فوق الجانب الغربي للجبل وعبروا سهلا إلى الحدود السورية ثم عادوا مرة اخرى للعراق إلى اقليم كردستان العراق دون ان يمسهم مسلحو الدولة الإسلامية بسوء.

واليزيديون من الاقليات التي فرت من قراها أمام زحف مقاتلي الدولة الإسلامية الذين رفعوا اعلامهم فوق عدة بلدات في شمال غرب العراق في الاسابيع الاخيرة.

وبالنسبة لكثيرين ممن فروا من فوق جبل سنجار بفضل مساعدة قوات البشمركة خفيفة التسليح وبعض الحراس اليزيديين جاءت المعونات الغذائية والمياه التي اسقطتها القوات الامريكية والعراقية على الجبل خلال الايام الخمسة الاخيرة متأخرة جدا.

وقال الناجون الذين وصلوا لدهوك يوم الإثنين إن محنة سكان سنجار بدأت بقصف قوات تنظيم الدولة الإسلامية للبلدة في مطلع الأسبوع الماضي وطردهم القوات الكردية ما دفع الالاف للفرار إلى قمة الجبل.

ولكن لا يوجد ملاذ أمن.

وقال خلاف حاجي الذي يعمل في مدرسة "حين صعدنا لقمة الجبل اطلق القناصة الرصاص علينا. وألقت الفتيات بانفسهن من فوق قمة الجبل. لم نعد نثق بالعراق. أسروا الآلاف من نسائنا."

ولم يستطع الفارون سوى حمل كميات قليلة من الغذاء والمياه والاسعافات الطبية معهم ولم يجدوا ما يقيهم حرارة الشمس القائظة.

وقال مورال رجل الشرطة "على الجبل... مات أكثر من 30 شخصا جوعا. عاد بنا الزمن أكثر من مئة عام فوق الجبل" وروي كيف استبد اليأس برجل ما دفعه ليقتل نفسه وشقيقاته الخمس هربا من المعاناة.

واعلنت الولايات المتحدة انها شنت عدة غارات جوية على مواقع الدولة الإسلامية يوم الاثنين مستهدفة المتاريس والمركبات قرب جبل سنجار وفي وقت سابق اصابت الطائرات المدفعية التي تقصف الجبل.

وفي واشنطن وفي الأمم المتحدة قال مسؤولون إنهم يبحثون سبل فتح ممر آمن لنقل من لا يزالون محاصرين على قمة الجبل ولكن ليس هناك ما يشير لقرب تحقيق ذلك.

وقال اللفتاننت جنرال وليام مانفيل المسؤول الكبير بوزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) يوم الاثنين "نحن نتعامل الآن مع الشق العاجل من الازمة. وينصب اهتمامنا في الوقت الراهن على تقديم مساعدات عاجلة لمن يقاسون."

وسئل اذا كان سيتاح ممر آمن للمحاصرين قريبا فاجاب "نقيم حاليا ما هو ممكن وغير ممكن وندرس مدى التأثير على مواقع (المقاتلين ) الذين يضربون الحصار."وقال كيران دوير المتحدث باسم مكتب الامم المتحدة لتنسيق المساعدات الانسانية الموجود حاليا في ارجيل بكردستان انه واخرين يعملون على فتح ممرات آمنة للمحاصرين.

وصرح دوير للصحفيين في نيويورك عبر الهاتف "ليس ضروريا ان نفتح ممرا آمنا وحيدا في الوقت الحالي وأؤكد انه من يهبطون من الجبل لا يزال امامهم عبور منطقة خطيرة قبل الوصول لملاذ امن."

ورغم المعاناة فوق الجبل لازال عشرات الالاف يلجأون اليه لادراكهم التهديد لحياتهم من جانب المسلحين.

وقال مورال رجل الشرطة إن المقاتلين الذين سيطروا على سنجار قطعوا أصابع النساء بعد ان عجزوا عن اخذ خواتمهن من ايديهن.

وقال وزير حقوق الأنسان العراقي محمد شياع السوداني في بغداد يوم الأحد ان مسلحي الدولة الإسلامية قتلوا أكثر من 500 يزيدي في هجوم الاسبوع الماضي.

وأضاف الوزير أن المسلحين دفنوا بعض الضحايا أحياء من بينهم نساء وأطفال وأخذوا نحو 300 امرأة سبايا.

(إعداد هالة قنديل للنشرة العربية - تحرير محمد هميمي)

رويترز