محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

فلسطينيون يحملون جثة امراة قتلت بسبب ما قال شهود إنه غارة جوية اسرائيلية على رفح يوم الاثنين. تصوير: ابراهيم ابو مصطفى - رويترز.

(reuters_tickers)

من نضال المغربي ومايان لوبل

غزة/القدس (رويترز) - انتهت هدنة إسرائيلية قصيرة للسماح بوصول المساعدات للفلسطينيين يوم الاثنين وسط تبادل اتهامات من الجانبين بشن ضربات في حين اهتزت القدس بهجومين يبدو أنهما رد فعل على الحرب في غزة.

وقال الفلسطينيون إن إسرائيل قصفت مخيما للاجئين في مدينة غزة ما أدى إلى مقتل طفلة عمرها ثمانية أعوام وإصابة 29 آخرين في هجوم جوي بعد بدء الهدنة.

وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إنه لم تحدث ضربات منذ العاشرة صباحا (0700 بتوقيت جرينتش) حين بدأت هدنة مدتها سبع ساعات. وأضافت أن أربعة صواريخ أطلقت من غزة في وقت لاحق وسقط اثنان منها داخل إسرائيل. ولم ترد تقارير عن خسائر بشرية ولا أضرار.

وفي القدس لقي إسرائيلي حتفه بعدما دهسه فلسطيني يقود حفار بناء ثم قلب الحفار حافلة فيما وصفته الشرطة بأنه هجوم إرهابي. وأطلقت الشرطة الرصاص على سائق الحفار وقتلته. ولم يكن في الحافلة ركاب.

وبعد ذلك بعدة ساعات قالت الشرطة إن مسلحا أصاب بالرصاص جنديا قرب الجامعة العبرية في القدس قبل أن يفر على دراجة نارية.

وكانت إسرائيل أعلنت وقف إطلاق النار من جانبها لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية والسماح لمئات الآلاف من الفلسطينيين الذين شردتهم الحرب الدائرة منذ نحو أربعة أسابيع بالعودة إلى ديارهم.

وينهي الجيش الهدف الرئيسي من الهجوم البري وهو تدمير أنفاق التسلل عبر الحدود من غزة.

لكن متحدثا باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال إن القوات الإسرائيلية ستكون على جانبي الحدود بمجرد انتهاء عملية الأنفاق.

وقال بيان من مكتب نتنياهو "الحملة في قطاع غزة مستمرة."

وأضاف "ما يوشك على الانتهاء هو تعامل الجيش الإسرائيلي مع الأنفاق لكن العملية لن تنتهي إلا مع استعادة فترة طويلة من الهدوء والأمن لمواطني إسرائيل."

وقال مصور لرويترز على الجانب الإسرائيلي من الحدود قرب رفح إن بعض القوات البرية التي كانت منتشرة في جنوب غزة سحبت إلى اسرائيل.

وبدأت إسرائيل هجومها في الثامن من يوليو تموز بعد تصعيد في إطلاق حماس للصواريخ. وتصاعد هذا الهجوم من قصف جوي وبحري إلى توغل بري تركز على الحدود الشرقية لغزة والمليئة بالأنفاق ولكنه امتد أيضا الى بلدات كثيفة السكان.

ويقول مسؤولو غزة إن 1831 فلسطينيا معظمهم من المدنيين قتلوا كما شرد أكثر من ربع سكان القطاع البالغ عددهم 1.8 مليون نسمة. ودمر ما يصل إلى ثلاثة آلاف منزل أو لحقت بها أضرار.

وفقدت إسرائيل 64 جنديا في القتال كما قتل ثلاثة مدنيين بسبب صواريخ فلسطينية ونيران مورتر اطلقت عبر الحدود وتسببت في إخلاء كثير من قرى جنوب إسرائيل من السكان. وحدت الصواريخ الاعتراضية من نظام القبة الحديدية وصفارات الانذار من الغارات الجوية بالاضافة إلى الملاجيء العامة من الخسائر البشرية الإسرائيلية.

وعقدت فصائل فلسطينية من بينها ممثلون عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي أول اجتماع رسمي لها في القاهرة يوم الاثنين مع وسطاء مصريين يأملون تمهيد الطريق إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إسرائيل قابل للاستمرار.

وتعرضت جهود الوساطة المصرية التي تدعمها الولايات المتحدة والأمم المتحدة وتشارك فيها أيضا قطر وتركيا والرئيس الفلسطيني محمود عباس المدعوم من الغرب لتعقيدات بسبب الشروط المتباعدة التي تضعها إسرائيل وحماس.

وتطالب إسرائيل التي لم ترسل وفدا للمحادثات بعدما اتهمت حماس بعدم الالتزام بترتيبات هدنة سابقة بتدمير الانفاق وتجريد حماس من مخزوناتها من الصواريخ.

وترفض الحركة الإسلامية ذلك وتطالب بإنهاء الحصار الإسرائيلي للقطاع والتدابير الأمنية المشددة المفروضة على حدود غزة من جانب مصر التي ترى في الاسلاميين الفلسطينيين خطرا.

وطالبت أيضا الوفود الفلسطينية -التي وصلت إلى القاهرة يوم الأحد للمشاركة في مفاوضات التهدئة- إسرائيل بالانسحاب من غزة وتسهيل عملية إعادة اعمار القطاع المدمر وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.

لكن إسرائيل لم تبد رغبة تذكر في استئناف المفاوضات بعد اتهامها حماس بخرق هدنة يوم الجمعة بنصب كمين في رفح وهو اتهام تردد صداه في تعليقات من الولايات المتحدة والأمم المتحدة ونفته حماس.

وقال مصدر دبلوماسي مصري إن "مصر تبحث الآن المطالب الفلسطينية مع الولايات المتحدة وإسرائيل."

وقال دبلوماسيون مصريون إن القاهرة قد تبحث زيادة الحرية المحدودة للحركة عبر معبر رفح مع غزة لكن من المستبعد أن تقبل الدعوات الفلسطينية للسماح بتدفق طبيعي للتجارة.

وقوبل الإعلان بتشكك من حماس وجاء بعد انتقاد قوي غير معتاد من واشنطن لقصف إسرائيلي على ما يبدو لمدرسة تديرها الأمم المتحدة أمس الأحد أدى الى سقوط عشرة قتلى.

وقال مسؤول بوزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان إن هذه الهدنة من الساعة العاشرة صباحا وحتى الخامسة مساء بالتوقيت المحلي (من الساعة 0700 حتى الساعة 1400 بتوقيت جرينتش) لم تشمل مناطق في مدينة رفح بجنوب غزة كثفت فيها القوات البرية الإسرائيلية هجماتها بعد مقتل ثلاثة جنود في كمين نصبته حماس هناك يوم الجمعة.

وقال مارك ريجيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إن هدف اسرائيل هو "المساعدة في الإغاثة الإنسانية" لسكان غزة.

وقالت ايطاليا انها سترسل 30 طنا من الامدادات تشمل خياما ومولدات كهربائية ومعدات لتنقية المياه لتخفيف الظروف الصعبة للحياة في غزة.

وذكرت وسائل اعلام في بريطانيا أن عامل مساعدات بريطاني قتل يوم الأحد أثناء ضربة إسرائيلية في رفح حين كان يعمل في تسليم امدادات الى مستشفى. وقالت وزارة الخارجية البريطانية انها تتحرى عن التقرير.

(إعداد عماد عمر للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني)

رويترز