محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

اسطنبول (رويترز) - تعقد قمة منظمة المؤتمر الاسلامي في اسطنبول الاسبوع المقبل لتعزيز مسعى تركيا لتعميق علاقاتها مع العالم الاسلامي لكن بعض الاصدقاء الجدد لتركيا قد لا يكونون على هوى واشنطن الحليفة التقليدية لانقرة.
ويشارك في القمة التي تعقد يوم الاثنين في اسطنبول الرئيس السوداني عمر حسن البشير الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال دولية لاتهامه بارتكاب جرائم حرب في دارفور كما يشارك فيها الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الذي يخوض نزاعا مع الغرب حول البرنامج النووي الايراني.
وتضيف القمة الى مخاوف متنامية في بعض الدوائر الغربية من ان تجري تركيا العضو في المنظمة الاسلامية والتي تسعى للانضمام الى الاتحاد الاوروبي تغييرا في سياستها الخارجية وتتقرب من دول مثل ايران وسوريا بينما تنأى بنفسها عن صديقتها الاقليمية اسرائيل.
وقال هيو بوب وهو محلل بارز في مجموعة الازمات الدولية "أعتقد أن هذه القمة ستضع تركيا في الواجهة مجددا فيما يتعلق بايران والبشير."
وأضاف "قد يكون التعامل والتعاون طريقة لتقريب الدول الاستبدادية الى النظام الدولي لكن التحدي الذي يواجه تركيا هو أنها بحاجة لاظهار نتائج وتغيير في سلوك هذه الدول."
وعلى الرغم من أن القمة التي تشارك فيها دول المنظمة البالغ عددها 57 دولة من الممكن وصفها بأنها قمة اقتصادية لمناقشة اجراءات تجارية وأخرى لمكافحة الفقر بين أعضائها الا ان وجود البشير وأحمدي نجاد من المرجح أن يخيم على أهدافها الاقتصادية.
وتسعى القوى الغربية الى الضغط على طهران لحملها على تقديم تنازلات تتعلق ببرنامجها النووي وقد يستغل الرئيس الايراني القمة لتقويض الجهود الرامية لعزل الجمهورية الاسلامية والقاء واحدة من خطبه الشهيرة المعادية للغرب.
ويخشى الغرب من أن يكون برنامج ايران النووي يهدف سرا لتطوير أسلحة نووية لكن طهران تنفي هذا وتقول انها بحاجة للتكنولوجيا النووية لتوليد الكهرباء.
وسافر الرئيس السوداني الى دول افريقية منذ أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة الاعتقال بحقه في مارس اذار لكن مشاركته في قمة اسطنبول تضع تركيا في موقف حرج وقال مسؤول في وزارة الخارجية التركية انه لا توجد خطط لاعتقال البشير.
وأضاف "دعونا البشير للقمة بصفته رئيس دولة وسيعامل على هذا الاساس."
ولم تصدق تركيا التي عززت علاقاتها التجارية مع السودان على اتفاقية روما التي أبرمت عام 2002 وتأسست بموجبها المحكمة الجنائية الدولية لكنها تتعرض لضغوط للتصديق عليها حتى تطبق معايير الاتحاد الاوروبي.
ويشارك في القمة رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض والرئيس السوري بشار الاسد مما سيعطي ثقلا لقمة منظمة المؤتمر الاسلامي التي لا تتمتع بسلطة سياسية كبيرة.
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الخميس انه لا ينوي الترشح لانتخابات الرئاسة المقررة في يناير كانون الثاني وعبر عن خيبة أمله لمحاباة واشنطن لاسرائيل في الخلافات حول اعادة اطلاق محادثات السلام بين الجانبين.
ومن المتوقع أن يشارك في القمة أيضا الرئيس الافغاني حامد كرزاي في أول رحلة خارجية له منذ فوزه بفترة رئاسية جديدة الاسبوع الحالي بعد انتخابات شابها التزوير.
وتأتي زيارة أحمدي نجاد لاسطنبول بعد زيارة دولة قام بها رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الى طهران الشهر الماضي ووقعت خلالها الدولتان اتفاقات في مجالي الطاقة والتجارة.
وعزز التقارب المتنامي بين أنقرة وطهران من مخاوف أن تكون تركيا الدولة الاسلامية الديمقراطية المعتدلة وحليفة الولايات المتحدة تولي ظهرها لواشنطن والاتحاد الاوروبي وهو ما تنفيه أنقرة.
وقالت كاتينكا باريش من مركز الاصلاح الاوروبي وهو مؤسسة بحثية هذا الاسبوع "يشعر صناع القرار في الغرب بالقلق من أن يؤدي تنامي علاقات تركيا مع إيران بتقليل شعور هذا البلد بالعزلة وإحباط الجهود الدبلوماسية لمنع طهران من تصنيع قنبلة نووية."
ويسعى حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إليه اردوغان وله جذور اسلامية الى توسيع نفوذ تركيا في الشرق الاوسط وهو مسعى يقول محللون انه يسير بالتوازي مع شعور تركيا بالاحباط في سعيها للحصول على عضوية الاتحاد.
وفي زيارته الاخيرة لطهران حيث لقي استقبالا حارا هاجم اردوغان القوى الغربية لمعاملتها "الظالمة" لايران وقال ان البرنامج النووي للجمهورية الاسلامية أغراضه انسانية.
وقال ايان ليسر من صندوق مارشال الالماني ان دعوة تركيا أحمدي نجاد والبشير للمشاركة في القمة قد تعزز الاراء القائلة بأن سياستها الخارجية غامضة.
من توماس جروف

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز