محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رام الله (الضفة الغربية) (رويترز) - دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الجمعة الى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية جديدة في الرابع والعشرين من يناير كانون الثاني في محاولة لاستعادة السيطرة على الحركة الفلسطينية المنقسمة على نفسها.
وعلى الفور بادر منافسوه الاسلاميون في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الي رفض الدعوة الي الانتخابات واشاروا الي أنهم قد يجرون انتخابات من جانبهم في غزة وهو ما قد يوجد رئيسين وبرلمانين ورئيسي وزراء متنافسين.
وعباس هو الشريك المختار من قبل الغرب للسلام في محادثات متوقفة يأمل الرئيس الامريكي باراك اوباما استئنافها قريبا مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو. وترفض حماس الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود.
والدعوة الى الانتخابات ربما جرى مناقشتها في محادثة هاتفية في وقت سابق من يوم الجمعة بين عباس واوباما الذي اتصل بالرئيس الفلسطيني لمناقشة وضع جهود السلام.
وقال نبيل ابو ردينة المتحدث باسم عباس ان اوباما جدد تعهده الشخصي لاقامة دولة فلسطينية في حين أكد عباس مجددا ان استئناف المحادثات يتطلب وضوحا بشأن الاتفاق المطروح ووقف الانشطة الاستيطانية الاسرائيلية.
وقال مسؤول بارز في حكومة السلطة الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية المحتلة ان عباس دعا الى الانتخابات بعد عدم توصل حماس وحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني في التوصل الي اتفاق مصالحة في محادثات بوساطة مصرية.
ومن المتوقع ان يقود عباس حزبه في الانتخابات وان يسعى لاعادة انتخابه.
وأصدر عباس الذي يدعمه الغرب مرسوما لاجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس.
وقال البيان الرئاسي "على رئيس وأعضاء لجنة الانتخابات المركزية وجميع الجهات المختصة كافة ..كل فيما يخصه.. تنفيذ أحكام هذا المرسوم ويعمل به من تاريخ صدوره."
وأبلغ مصدر في ادارة حماس في غزة -طلب عدم نشر اسمه- رويترز ان حكومته تدرس الان امكانية اجراء انتخابات بشكل منفصل في غزة على ان تجرى ايضا في 24 يناير 2010 للتصدي لما سماه خطوة عباس "المنفردة".
ووصف مشير المصري السياسي البارز في حماس مرسوم الانتخابات الذي اصدره عباس بانه "طعنة قاتلة" للمصالحة.
وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس لرويترز ان هذه الدعوة تمثل ضربة قاتلة لجهود المصالحة وتطيل أمد الانقسامات.
وأضاف أن عباس استجاب "للضغوط الامريكية" لكي لا يحقق المصالحة مع حماس حتى تعترف بشروط الرباعية.
ويصر مبعوثو المجموعة الرباعية بشان الشرق الاوسط -التي تضم الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا- على ضرورة ان تعترف حماس بحق اسرائيل في الوجود وان تنبذ العنف.
وجاءت دعوة عباس بعدما لم تتمكن حركة فتح التي يتزعمها من التوصل لاتفاق مصالحة مع حماس على الرغم من دخول الطرفين في مفاوضات من أكثر منذ عام الا أن خصومة مريرة تبقى بين الجماعتين.
ووقعت فتح على المقترحات المصرية لكن حماس التي فرضت سيطرتها على قطاع غزة في عام 2007 ترفض التوقيع حتى الان.
وقال مسؤول مقرب من عباس ان الوقت ما زال يسمح بتفادي صدام علني من شأنه أن يطيح بالجهود الرامية لراب الانقسام بين الجماعتين. واضاف انه اذا تم التوصل لاتفاق فانه يمكن تحديد موعد جديد للانتخابات.
وتملك حماس القدرة على منع اجراء انتخابات ذات مصداقية في قطاع غزة الذي يعيش فيه 1.5 مليون فلسطيني. وانتخابات تجرى بدون مشاركة سكان القطاع يمكن ان تؤدي فعليا الي ايجاد سلطتين فلسطينيتين متنافستين في منطقتين منفصلتين.
ويعيش حوالي 2.5 مليون فلسطيني في الضفة الغربية.
وكشف استطلاع للرأي اجري في وقت سابق من هذا الشهر عن أن الرئيس عباس يفقد التأييد الشعبي بعد سلسلة اخفاقات للسياسة بخصوص عملية السلام المتوقفة في الشرق الاوسط وتقرير للامم المتحدة ينتقد اسرائيل عن جرائم حرب مزعومة في اثناء حربها على قطاع غزة في يناير كانون الثاني الماضي.
وكشف الاستطلاع أيضا عن تقارب شديد في التأييد الشعبي بين عباس واسماعيل هنية زعيم حماس في قطاع غزة لكنه اظهر ان التأييد لفتح يفوق التأييد لحماس.
من محمد السعدي وعلي صوافطة

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز