محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رام الله (الضفة الغربية) (رويترز) - قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الخميس انه لا يرغب في الترشح في انتخابات الرئاسة التي دعا لاجرائها في يناير كانون الثاني وعبر عن خيبة امله من "محاباة" واشنطن لاسرائيل فيما يتعلق بالجدل الدائر بشأن استئناف محادثات السلام.
وأضاف زعيم منظمة التحرير الفلسطينية البالغ من العمر 74 عاما في كلمة أذيعت على الهواء ان قراره لم يكن مناورة تفاوضية مثلما توقع البعض منه. ولكن كلماته تترك فيما يبدو هامشا لتغيير رأيه. وقال مسؤولون أبلغهم في وقت سابق يوم الخميس بهذه النية انهم يصرون على أن يخوض الانتخابات لعدم وجود بديل اخر لديهم.
وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون انها تتطلع للعمل مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس "بأي صفة جديدة" وأضافت أنها بحثت مستقبله السياسي في اجتماع معه في الاسبوع الماضي. ولم تعط اي تفاصيل.
وقال ايان كيلي المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ردا على سؤال عما اذا كانت الولايات المتحدة تريد من عباس العدول عن موقفه "ليس لنا أن نقول ان كان يتعين عليه العدول عن موقفه أم لا."
وفي مؤشر على الاحباط الذي يقول مساعدوه انه شعر به منذ اتفاق كلينتون ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء زيارتها لاسرائيل قبل بضعة أيام على أن توسيع المستوطنات يجب ألا يعوق استئناف المفاوضات أشاد عباس بحكومة الرئيس باراك أوباما لدعمها للسلام. ولكنه قال "فوجئنا بمحاباتها (كلينتون) للموقف الاسرائيلي."
وقال عباس الذي بنى تاريخه السياسي على التفاوض مع اسرائيل انه ما زال يعتقد انه من الممكن التوصل الى حل تقوم بمقتضاه دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل. لكنه قال ان رؤية حل الدولتين تواجهه الان "أخطارا" كثيرة.
وقال نبيل أبو ردينة أحد مساعدي عباس شارحا اعلان الرئيس الفلسطيني ان عملية السلام تسير نحو طريق مسدود والولايات المتحدة فشلت في الزام اسرائيل بالمطالب الدولية.
ودعا عباس الشهر الماضي الى اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في 24 من يناير كانون الثاني القادم في خطوة رفضتها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) المنافسة التي تطعن في شرعية عباس وتعارض الخطوات التي تقودها الولايات المتحدة نحو تعايش فلسطيني دائم مع الدولة اليهودية.
ودعا عباس الى الانتخابات بعدما فشل في التوصل الى اتفاق بوساطة مصرية لانهاء انقسام سياسي حاد مع حماس التي سيطرت على قطاع غزة في عام 2007 ممع أدى الى انشطار الحركة الوطنية الفلسطينية.
وقال عباس الذي بدا متوترا في مؤتمر صحفي بمقره في رام الله "لقد أبلغت الاخوة في اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والمركزية لحركة فتح بعدم رغبتي بترشيح نفسي لانتخابات الرئاسة القادمة."
وفي وقت سابق يوم الخميس قال مسؤولون ان عباس أبلغ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية انه لا يريد الترشح للرئاسة وهي ليست المرة الاولى خلال السنوات القليلة الماضية. ولكن اللجنة رفضت طلبه.
وخص عباس الذي حل مكان الزعيم الراحل ياسر عرفات قبل خمس سنوات بعضا من أقوى اداناته لحركة حماس التي هزمت حركة فتح في الانتخابات البرلمانية عام 2006 .
ودعا حماس الى اعادة النظر "في سياساتها وممارساتها المدمرة للمشروع الوطني."
وقال متحدث باسم حماس ان اعلان عباس "تعبير عن فشله بعد أن استخدمه الامريكيون والاسرائيليون كأداة."
وهاجم عباس اسرائيل أيضا حيث رفض نتنياهو بوضوح مطلب عباس بضرورة وقف جميع أعمال البناء في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة قبل استئناف مفاوضات السلام المتوقفة منذ 11 شهرا.
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك في بيان انه يأمل ألا يضر اعلان عباس "بالجهود الرامية لبدء مفاوضات والتوصل الى اتفاق للسلام."
ويواجه عباس معضلة.. حيث تصر واشنطن على اسقاط شروط استئناف محادثات السلام مع اسرائيل ولكن التخلي عن مطالبته بتجميد المستوطنات في الضفة الغربية قد يعزز من وضع حماس.
وقال جورج جقمان استاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت "اعتقد أن الهدف هو الحصول على موقف أمريكي قوي يحدد اقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 دون استبعاد القدس كهدف لعملية السلام."
وأضاف "انها أداة ضغط تستهدف الامريكيين ولا تعني أنه سيستقيل في الوضع الراهن.. ربما في وقت لاحق."
وقال مساعدون لعباس في الاحاديث الخاصة في الايام الماضية انه على الرغم من الحديث عن أن عباس قدم لفتة كبيرة الى أنه لن يسعى لفترة رئاسة ثانية الا أنه من المستبعد أن يتنحى لانه ليس لدى حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية اللتين يتزعمهما عباس بديل واضح.
ويقول كثير من المحللين انه مع استمرار الانقسام الشديد بين الفلسطينيين فان كثيرين يساورهم الشك في أن الانتخابات ستجرى أو أنها ستحظى بشرعية ان أجريت.
وقال مصدر مقرب لعباس يوم الخميس "الرئيس محبط بشدة بسبب هذا الموقف الامريكي وبسبب اصرار اسرائيل على المفاوضات مع توسيع المستوطنات." وأضاف "انه يريد التنحي لكننا لن نسمح له لانه لا يوجد بديل لدينا."
وقال سامي أبو زهري القيادي بحماس في غزة يوم الخميس ان مسألة اعادة ترشيح أو عدم ترشيح عباس مسألة تخص حركة فتح.
من محمد السعدي وتوم بيري
(شارك في التغطية علي صوافطة)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز